ومدت الشرطة في إندونيسيا المزيد من الأسلاك الشائكة، اليوم الاثنين، كما وضعت شاحنات مدرعة ومدافع مياه خارج مقر مفوضية الانتخابات.
وذكرت وكالة “رويترز” أنه من المقرر أن تعلن مفوضية الانتخابات العامة نتائج إحصائها لأصوات الاقتراع الذي جرى الشهر الماضي بحلول الأربعاء.
واعتقلت السلطات عشرات الإسلاميين المتشددين الذين تشتبه في أنهم يخططون لشن هجمات لإشاعة الفوضى خلال المظاهرات.
ومن المتوقع أن تأتي النتائج الرسمية لتؤكد الإحصاءات غير الرسمية للأصوات من جهات خاصة لاستطلاع آراء الناخبين التي أعطت الصدارة للرئيس جوكو ويدودو بفارق نحو 10 نقاط مئوية على منافسه برابو سوبيانتو.
وعلى الرغم من أن مراقبين مستقلين ومحللين وصفوا عملية التصويت بأنها كانت حرة ونزيهة إلا أن برابو رفض الاعتراف بهزيمته وأطلق فريق حملته الانتخابية اتهامات بوقوع “مخالفات وغش على نطاق واسع” خلال التصويت وإحصاء الأصوات.
ونشرت السلطات أفراد أمن مدججين بالأسلحة بعضهم برفقة كلاب مدربة خارج مقر مفوضية الانتخابات في وسط جاكرتا.
وأصدرت السفارة الأمريكية في إندونيسيا تحذيرا أمنيا تنصح فيه مواطنيها بالابتعاد عن الأماكن التي قد تشهد احتجاجات كبيرة. كما حذرت السفارة الأسترالية أيضا من أن الاحتجاجات قد تتحول للعنف على نحو غير متوقع.
وبعد إحصاء ما يقرب من 90 بالمئة من الأصوات يتقدم الآن ويدودو بنسبة 55 بالمئة أما برابو فحصل على 45 بالمئة من الأصوات.
يذكر أنه بعد حملة انتخابية استمرت ستة أشهر، فتحت ثمانية آلاف مركز اقتراع بإندونيسيا، أبريل الماضي أبوابها أمام نحو 192 مليون شخص يحق لهم التصويت، للإدلاء بأصواتهم على مدى ثماني ساعات فقط.
وخاض السباق ويدودو (57 عاما) -رجل الأعمال السابق الذي بدأ مشواره السياسي قبل نحو 14 عاما برئاسة بلدية مدينة صغيرة- أملا في إعادة انتخابه منافسا لسوبيانتو (67 عاما) الذي فاز عليه الأول بفارق ست نقاط مئوية فقط عام 2014.
وقبل التصويت، أظهرت أغلب استطلاعات الرأي أن ويدودو يتقدم بفارق مريح، لكن المعارضة قالت إن التنافس أكثر احتدامًا، في حين قال سوبيانتو في مؤتمر صحفي أمس إنه يتوقع الفوز بنسبة 63% من أصوات الناخبين.
وبجانب ويدودو، ترشح نائبه معروف أمين (76 عاما) الذي يعد من القيادات الدينية البارزة بالبلاد، وهو رئيس جمعية العلماء أعلى هيئة دينية في إندونيسيا.
أما في الانتخابات التشريعية فتنافس 16 حزبًا سياسيًا على 575 مقعدًا بالبرلمان، حيث يؤيد ائتلاف من ثمانية أحزاب ويدودو بجانب حزبه (الحزب الديمقراطي الإندونيسي للنضال) مقابل خمسة أحزاب أخرى تدعم سوبيانتو، كما تنافست أربعة أحزاب إقليمية مستقلة من إقليم آتشه ذاتي الحكم شمال غربي البلاد.
ولتأمين التصويت انضم ما يقارب 350 ألفا من أفراد الشرطة والجيش إلى 1.6 مليون من قوات الأمن المتمركزة في أنحاء البلاد المؤلفة من 17 ألف جزيرة.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات