قبل أيام من حلول عيد الأضحى، غزت الأسواق بمصر لحوم الحمير المحرم تناولها، ما اضطر قطاعا من المصريين البسطاء إلى شراء اللحوم التي أعلنت القوات المسلحة عن طرحها بسعر رخيص يبلغ 45 جنيها للكيلوجرام الواحد، لكن ضبط لحوم فاسدة تحمل اسم الجيش، دفع مسؤولة بيطرية، إلى تحذير المصريين من شراء هذه اللحوم أيضا.
يأتي هذا في وقت شهدت فيه أسعار اللحوم بمصر ارتفاعا قياسيا، إذ تراوح سعر الكيلو بين تسعين جنيها ومائة جنيه، فيما شكا التجار من الركود في حركة الشراء، نتيجة ارتفاع الأسعار، وتخوف المواطنين من انتشار اللحوم الفاسدة، وتراجع عدد منهم عن التضحية بالأضحية هذا العام، نظرا لتزامن موسم المدارس مع حلول العيد.
وقال رئيس شعبة القصابين, محمد وهبة، إن الأسواق المصرية تشهد ركودا كبيرا في الفترة الحالية، خصوصا أننا مقبلون على عيد الأضحى المبارك وموسم الدراسة، ما جعل المواطنين غير قادرين على تلبية الاحتياجات.
وأضاف، في تصريحات صحفية، أن من أسباب ركود اللحوم، الوضع المتدني التي تشهده البلاد، بجانب ارتفاع الأسعار، مشيرا إلى أن مصر تستورد كميات كبيرة من اللحوم البرازيلية، والصومالية، والسودانية بجانب اللحوم المحلية التي أصبحت في غير متناول الجميع، على حد قوله.
وتداول رواد موقع التواصل الاجتماعي، في الساعات الأخيرة، صورا تظهر سيارات نقل تحمل عددا كبيرا من الحمير.
وأكدوا أن هذه السيارات خرجت في اتجاهها إلى القاهرة، ساخرين: “لحمة العيد وصلت.. كل عام وأنتم طيبون”.
وتبارت وسائل الإعلام المحلية في توضيح علامات لحوم الحمير للمواطنين، وتساءلت إحداها ساخرة: ماذا لو ارتفعت أسعار لحوم الحمير أيضا؟
ومن جهتها، تزعم مباحث التموين بأنها تكثف حملاتها، مؤكدة أن الظاهرة لم تنحصر في نطاق محدد، بل انتشرت في المحافظات كافة، حيث ضبطت أحد الجزارين، وهو يذبح الحمير علانية، ويبيع لحومها للمواطنين، جهرة، بسعر 45 جنيها للكيلو.
وبرر المتحدث باسم وزارة الزراعة في حكومة الانقلاب، عيد حواش، انتشار سيارات الحمير وذبحها، بطلب الصين لجلود الحمير، إذ إن سعر جلد الحمار يبلغ 3500 جنيه، حسبما قال.
وأضاف، في برنامج “حصاد الأسبوع”، عبر فضائية “تن”، أن سعر الحمار في الأصل لا يتعدى الـ700 جنيه، لكن لا تخوف من انتشار لحوم الحمير في الأسواق خلال الفترة المقبلة، وفق وصفه.
وتزامن انتشار ذبح الحمير، وبيع لحومها للمواطنين، وشن حملات حكومية محدودة لضبطها، مع قيام القوات المسلحة المصرية، بعرض لحوم رخيصة الثمن مجهولة المصدر، على المواطنين، قالت إنها بمناسبة العيد، في عدد من المحافظات بالصعيد والدلتا، الجمعة.
وفي المقابل، حذرت الطبيبة بمديرية الطب البيطري بمحافظة الجيزة، الدكتورة شيرين علي زكي، من اللحوم المجهولة التي تباع في السيارات بالشوارع، وعدم الانخداع بالأسماء الرنانة، حتى وإن كانت عليها “بنرات أو ستيكرات” خاصة بالجيش، لأنها في الكثير من الأحيان يتم تزويرها، على حد قولها.
وقالت شيرين، في تدوينة لها عبر حسابها الرسمي على موقع “فيسبوك”: “إن تلك السيارات بها مخالفات”. وأضافت: “أما أن يظل أطباء التفتيش يجرون في الشوارع ورا العربيات دي.. ده جنون رسمي، وفوضى غذائية تسمح بها الحكومة”.
وطالبت المواطنين بأن يكونوا هم الرقباء على هذه السيارات بعدم التعامل معها؛ نظرا لأن مديريات الطب البيطري لن تقدر وحدها على مكافحة هذا الكم الهائل من السيارات المخالفة، بحسب تأكيدها.
وكانت حملة من مديرية التموين بالدقهلية قامت بتحرير محضر لحوم منتهية مدة صلاحيتها وغير صالحة للاستهلاك الآدمي، وعرضها للبيع في حالة تحلل، تحت مسمى أنها لحوم القوات المسلحة.
ووفقا لصحف محلية، فقد تم التحفظ على السيارة وسائقها في ستاد المنصورة الرياضي تحت حراسة مشددة لقوات التأمين من الجيش الثاني الميداني، لحين صدور قرار النيابة العامة بشأن الواقعة.
وضبطت مباحث التموين بالمحافظة نفسها، سيارة ربع نقل، عليها ملصقات خاصة بالمؤسسة العسكرية، محملة بكميات من السلع الغذائية، تبين عدم صلاحيتها للاستهلاك الآدمي، بشارع الجيش في المنصورة.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات