أعلنت قبيلة السواركة في سيناء المصرية في بيان لها، اليوم الاثنين، التصدي للمد التكفيري، والحرب على تنظيم داعش في سيناء.
وقالت القبيلة في بيانها: إنه على ضوء التطورات التي تشهدها سيناء في مواجهة عصابات الإرهاب التكفيري أصبح لزامًا علينا نحن أحرار قبيلة السواركة أن نحدد موقفنا من المواجهة المسلحة المباشرة مع هذه العصابات.
وتابع البيان: دارت المشاورات بين رموز تاريخية وعشائرية من أبناء القبيلة ممن يملكون على أرض الواقع القدرة الفاعلة على تحريك قواعدهم الشعبية، ويؤمنون بعقيدة قتالية تؤهلهم للتضحيات الجسام وبذل الغالي والنفيس في سبيل الله والوطن الغالي.
وتابع البيان خلصنا في البداية إلى أن قبيلة السواركة تؤمن وعن وعي وإدراك بأن تنظيم داعش في سيناء هو امتداد سرطاني لداعش الأم في المنطقة ، وأنه حلقة من حلقات المشروع التكفيري الواسع الذي يهدف إلى هدم الأوطان وتقسيم المنطقة إلى دويلات تتناحر فيها الشعوب ويقتتل فيها الأشقاء.
وأوضح البيان، أن قبيلة السواركة تؤمن أن من واجبها الديني والوطني مكافحة هذا الإرهاب الأسود الذي يتجرد من كل القيم الدينية والإنسانية، وأن مواجهته مطلب تفرضه ضرورات الحياة والبقاء، ونعلم عن يقين راسخ أن هذه العصابات التكفيرية تحركها أجهزة استخبارات إقليمية لا تريد من وراء ذلك إلا تحقيق الشر المطلق وخدمة أجندات وأطماع سياسية خبيثة.
وتابع البيان إن قبيلة السواركة تؤكد مجددًا كما أكدت دائما أن الدولة هي – وحدها – صاحبة الولاية في الدعوة إلى المواجهات العسكرية المباشرة مع التكفيريين وأن أي نشاط عسكري شعبي يجب أن يكون تحت مظلة وراية مؤسسات الدولة وعلى رأسها القوات المسلحة المصرية الباسلة.
وأضافت أنه منذ أن قررت القوات المسلحة المواجهة العسكرية مع العصابات التكفيرية الإرهابية كان رجالنا في طليعة المشاركين على أرض العمليات العسكرية وقدموا الشهداء دونما كلل أو ملل ، ومن نافلة القول التذكير بأن أوائل الشهداء المدنيين الذين اغتالتهم يد الغدر التكفيري كانوا من أبناء قبيلة السواركة، وبالرغم من ذلك لم تهن لنا عزيمة، ولم تنكسر لنا إرادة، بل لا يزال رجالنا الأبطال حتى هذه الساعة يخوضون مع قواتهم المسلحة أشرف المعارك ضد أخس وأنذل من أنجبتهم البشرية على مر التاريخ وسنظل كذلك – بعون الله – حتى يكتب الله لنا إحدى الحسنيين النصر أو الشهادة.
وتابعت القبيلة في بيانها قائلة: هذه حقائق كان لابد من التأكيد عليها قبل أن نتخذ الموقف المناسب من التطورات المتلاحقة في مواجهة العصابات، وتتنادى القبائل في سيناء للاصطفاف في مواجهات عسكرية مع دواعش سيناء وحرصًا منا على مصلحة القبيلة وأهدافها الوطنية النبيلة، وبعد تقديرنا للموقف تقديرا دقيقًا وواعيًا ومسؤولًا أمام الله وأمام عشائرنا الصابرة والمرابطة.
واختتم البيان قائلا اتفق رأينا على المواجهة العسكرية المباشرة مع عصابات الإرهاب التكفيري في سيناء والتي ملأت الأرض فسادًا وخرابًا ، واسترخصت الأرواح البريئة من الأطفال والنساء ، والعزل من الرجال والشيوخ هي واجب شرعي وضرورة وطنية يجب الوفاء بها تحت مظلة الدولة وبالتنسيق مع القوات المسلحة الباسلة ، وبالشراكة الوطنية مع أشقائنا من أبناء القبائل الأُخرى ، ونحن حاضرون وجاهزون إذا ما توافرت لنا ضمانات أن تكون مواجهة الإرهاب شاملة وممتدة حتى القضاء النهائي على الإرهاب وإعلان سيناء منطقة خالية من الإرهاب، وتشكيل قيادة مشتركة مركزية للقبائل تعمل بالتنسيق مع القوات المسلحة ، وتغيير قواعد الاشتباك العسكري مع العصابات الإرهابية بالتعاون مع تشكيلات القوات المسلحة العاملة على مسرح العمليات ، وتعبئة إعلامية منظمة ومدروسة يديرها خبراء من أبناء القبائل، وتكوين مؤسسة رسمية لرعاية أسر الشهداء والجرحى من أبناء القبائل تعتمد على مصادر ثابتة ومستقلة للتمويل.
هذا هو موقفنا جلي وواضح فمن أراد الالتقاء معنا على هذا الموقف فدونه أرواحنا وفلذات أكبادنا، وأما من أراد العمل منفردًا على هواه فليتحمل وحده عبء نتائج خياراته المنفردة “.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات