قال الرئيس الإيراني، حسن روحاني -قبيل التوجه إلى تركيا- إن تركيا وخاصة رئيسها أردوغان اتخذا خلال الأشهر الأخیرة مواقف حاسمة وجيدة إزاء مؤامرة الحظر الأمريكي ضد إيران.
وفي تصريح صحفي، مساء الأربعاء، أكد “روحاني” على توفر الظروف المواتية لتنمية العلاقات بين طهران وأنقرة، مضيفا أن هذه الفرص كانت محط اهتمام البلدين طيلة السنوات الأخيرة.
وشدد الرئيس الإيراني، حسن روحاني، على أهمية دور تركيا الاستراتيجي فضلا عن العلاقات الثنائية بالنسبة للجمهورية الإسلامية، مبينا أنها تشكل جسرا للتواصل مع دول الغرب والشرق.
ودخلت الدفعة الثانية من العقوبات الأميركية على إيران حيز التنفيذ بداية نوفمبر الماضي، وهي تستهدف قطاعي النفط والمال الحيويين في البلاد.
وأعفت واشنطن ثماني دول بينها تركيا واليابان من الالتزام بالعقوبات وسمحت لها بمواصلة استيراد النفط الإيراني، دون مواجهة عواقب دبلوماسية.
وكانت واشنطن قد فرضت دفعتين من العقوبات هذا العام وانسحبت من الاتفاق النووي المبرم بين إيران والقوى الكبرى في 2015، فيما دخلت الدفعة الثاني حيز التنفيذ الاثنين.
وتعهدت واشنطن مواصلة الضغط على النظام الإيراني “من دون هوادة” حتى يغير سلوكه “المزعزع للاستقرار” في الشرق الأوسط.
الموقف التركي
وأعرب الرئيس التركي في وقت سابق مرارا عن رفضه القاطع للعقوبات الأمريكية الأحادية على إيران، متعهدا بأن تواصل بلاده التعاون مع إيران سياسيا و اقتصاديا،
وأضاف أن “تركيا ضد فرض عقوبات ولا نعتقد بأنه يمكن التوصل لأي نتيجة من خلال العقوبات”.
وقال وزير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو، في 6 نوفمبر الماضي: “في الوقت الذي نطلب إعفاء من الولايات المتحدة، كنا صريحين جدا معهم بأن حشر إيران في الزاوية ليس من الحكمة. عزل إيران مسألة خطيرة ومن غير العدل معاقبة الشعب الإيراني”.
يُشار إلى أنه في مايو 2010 قام رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان برحلة مفاجئة إلى العاصمة طهران رُفقةَ الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا من أجل دعم برنامج إيران النووي وكذا الاستعانة بمصادر خارجية لتخصيب اليورانيوم في تركيا لتجنيب إيران المزيد من العقوبات.
انتُقد أردوغان خلال دعمه لبرنامج إيران لكنه رد على كل ذلك بالقول: “في الواقع؛ ليس هناك سلاح نووي في إيران الآن.. إسرائيل التي تقع أيضا في منطقتنا تمتلك هي الأخرى أسلحة نووية وتبعد بنفس المسافة عنّا مقارنة بإيران! هل عارض المجتمع الدولي مشروع إسرائيل النووي؟ يا لهذه المعايير المزدوجة!”
وفي عام 2012؛ نشرَ مركز بيو للأبحاث نتائج استطلاع للرأي أظهر أن 54% من الأتراك يعارضون حيازة إيران للأسلحة النووية مقابل 46% الذين أن إيران تُشكل “تهديدًا” في حالة ما حازت السلاح النووي في حين أيد 26% استخدام القوة العسكرية لمنع إيران من تطوير الأسلحة النووية.
لكن وفي المقابل فـ 37% من الأتراك يعتقدون أن إيران لا تُشكّل خطرا على الإطلاق وهي أعلى نسبة بين الدول التي شملها الاستطلاع. فقط 34% من سكان تركيا موافقون على “تشديد العقوبات” على إيران مقارنة بـ 52% الذي يُعارضونها.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات