ذهب شقيقه لزيارته في سجن “العقرب” بمصر، فأخبرته إدارة السجن، أنه تم إيداعه في مستشفى ليمان طره، ذهب للمستشفى، فطلبت منه التوجه لنيابة المعادي لاستلام جثة شقيقة، وقف باكيًا ينعي شقيقه ويدعو على كل من ظلمه، كانت هذه نهاية مدحت الموت بمحبسه بعد أن قضى أكثر من 3سنوات في محبسه احتياطيًا.
القصة كما يروها المحامي والناشط الحقوقي خالد المصري، بطلها شاب مصري “ذاق الظلم والمرار على مدار أكثر من ثلاث سنوات كاملين، حيث تم إلقاء القبض عليه في منتصف عام 2014، وتم الزج به في القضية 326 لسنة 2014 حصر أمن الدولة وظل عامين كاملين حبيس سجن العقرب أصيب في تلك الفترة بكل الأمراض”.
وأضاف: “بعد عامين كاملين لم تجد النيابة أهمية لتلك القضية فأخلت سبيل كل من فيها بما فيهم هذا المعتقل، وبالفعل خرج من العقرب إلى الخليفة إلى الإسماعيلية إلى العريش وهناك في العريش كان الأمن الوطني له رأي آخر فهو لا يستحق الخروج ولا يستحق إخلاء السبيل بل لا يستحق الحياة أصلاً، فمكث عندهم شهرين ثم أرسلوه مرة أخرى لنيابة أمن الدولة العليا في القاهرة متهمًا في القضية 502 لسنة 2015 حصر أمن دولة”.
وتابع المصري: “قلت للنيابة وقتها إن التلفيق واضح في الاتهام حيث أن المتهم كان محبوسًا احتياطيًا سنتين كاملين على ذمة قضية أخرى فكيف يتثنى له الانضمام لجماعة أخرى وهو محبوس أصلا، قالوا سنرى هذا الأمر ولكنهم أحالوا القضية للقضاء العسكري، بما فيهم هذا المعتقل”.
واستطرد في روايته قائلاً: “عاد للعقرب مرة أخرى لنفس زنزانته القديمة التي تأبي أن تتركه فنهش المرض في جسده وأصيب بجلطة تلو الجلطة فكانوا يذهبون به للمستشفى ثم في اليوم التالي يعودون به للسجن دون استكمال علاجه لدرجة أنه جاء جلسة محاكمته الثلاثاء الماضي وهو نائم على ظهره يحمله زملاؤه”.
وأشار إلى أن “أخاه ذهب أمس لزيارته في سجن العقرب فأخبروه أنه تم إيداعه مستشفى ليمان طرة و ذهب إليه في المستشفى فقالوا له: “روح بسرعة عشان تلحق نيابة المعادي قبل ما تمشي عشان تمضي”، قالهم أمضى على إيه؟ تمضي على استلام جثة أخوك. لقد مات مدحت شاكيا لله كل من ظلمه”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات