“قضاة تونس” يعلنون رفضهم لأحكام الإعدام بمصر.. والنظام يحتجز الجثامين

استنكرت جمعية القضاة التونسيون المستقلة، الجمعة، أحكام الإعدام الجماعية الأخيرة في مصر إثر محاكمات قالت انها “افتقرت لأدنى مقومات المحاكمة العادلة”.

 

جاء ذلك في بيان للجمعية أصدرته تعليقا على واقعة تنفيذ السلطات المصرية، الأربعاء الماضي، لحكم إعدام في حق تسعة متهمين تمت إدانتهم من قبل القضاء المصري بقتل النائب العام السابق هشام بركات..

 

واكد البيان ان الجمعية “تستنكر بشدة تنفيذ أحكام إعدام جماعية إثر محاكمات افتقرت لأدنى مقومات المحاكمة العادلة وبناء على اعترافات انتزعت من المتهمين تحت التعذيب لا يمكن اعتمادها حسب القانون الدولي الأمر الذي أكدته منظمات حقوقية محلية ودولية رصدت تلك المحاكمات”.

 

وأكدت جمعية ” القضاة التونسيين” على أن “لكل شخص الحق في محاكمة منصفة تضمن فيها كافة حقوقه الانسانية أمام محكمة مختصة ومستقلة الأمر الذي أجمعت عدة منظمات دولية على غيابها في محاكمات المتهمين الذين تم إعدامهم شنقا. “

 

وحذّرت “القضاة التونسيين” من خطورة “تنامي المحاكمات الجائرة والإعدامات الجماعية وتصاعدها في مصر ويؤكد أن ذلك لا يمكن بأي حال أن يحقق الاستقرار والسلم الاجتماعي ومن شأنه أن يفقد الثقة العامة في القضاء .”

 

ودعت “المنظمات الحقوقية الدولية المعنية بحقـوق الإنسـان إلى تكثيف جهودها من أجل التصدي لجميع أشكال انتهاكات حقوق المحاكمة العادلة ولسياسات التخويف والترهيب في دولة مصر”

 

وأعرب مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان عن قلقه الجمعة من أن المحاكمات التي أفضت إلى إعدام 15 شخصا في مصر هذا الشهر ربما لم تكن منصفة، في ظل مزاعم عن استخدام التعذيب في انتزاع اعترافات.

 

وقال المتحدث باسم مكتب حقوق الإنسان روبرت كولفيل في إفادة بجنيف: “هناك سبب قوي للقلق من أن الإجراءات القانونية وضمانات المحاكمة العادلة ربما لم تتبع في بعض الحالات أو كلها وأن المزاعم الخطيرة للغاية عن استخدام التعذيب لم يتم التحقيق فيها بالشكل الملائم”.

وفي نفس السياق كشفت أسر ذوي بعض الشباب الذين أعدمتهم السلطات المصرية، بزعم إدانتهم باغتيال النائب العام المصري، هشام بركات، في عام 2015، أن السلطات المصرية لا تزال تحتجز جثامينهم، وترفض الإفراج عنها.

وأفرجت السلطات عن جثامين بعض المعتقلين، لكنها لا تزال تحتجز البعض الآخر لديها في مشرحة “زينهم” وسط حراسة أمنية مشددة، وفرض طوق أمني ومنع الاقتراب أو التصوير.

 

وقالت رنا جريش، زوجة الشاب أحمد طه وهدان، أحد الشباب التسعة الذين أعدموا، “حتى الآن لم نتسلم جثمان أحمد، وفي كل مرة نذهب لاستلامه يرفضون الإفراج عن جثمانه”.

 

وانتقدت جريش امتناع السلطات المصرية عن تسليم جثامين ذويهم دون مبرر، مشيرة إلى أن “تسليم الجثامين لم يحدد بعد، ولكنه ربما يكون اليوم الجمعة، أو غدا السبت”، معتبرة أن ما يحدث هو تعنت وتعسف، ومخالف لمبادئ الدين، وكل الشرائع السماوية”، وفق، “عربي21”.

 

بدورها أكدت هند السيد، شقيقة الشاب أبو بكر السيد عبدالمجيد، أن “السلطات المصرية منعتنا من استلام جثمان شقيقنا حتى الآن، إمعانا في الظلم والجور بحق ذوي الشهداء الذين فقدوا أغلى ما لديهم”.

واعتبرت أن رفض تسليم جثامين الشباب هو بمنزلة “خروج عن كل ما تنص عليه القوانين والأديان، ومخالف لكل المبادئ والقيم، ولا يستند إلى شيء غير الإمعان في حرماننا من رؤية أبنائنا وأشقائنا، قبل تشييعهم لمثواهم الأخير”.

 

وانتقدت منظمات محلية ودولية إعدام الشباب التسعة، مؤكدة أن المحاكمة افتقرت لكل معايير العدالة والنزاهة، وبها عوار قانوني بين وواضح، وأنها قضية سياسية بامتياز، خاصة أن السلطات أعلنت في أكثر من مرة عن تصفيتها لعشرات الأشخاص، بزعم تورطهم في اغتيال النائب العام.

 

وكانت النيابة العامة قد أحالت المتهمين في القضية المُشار إليها للمحاكمة في أيار/ مايو 2016، بتهمة اغتيال النائب العام الأسبق هشام بركات، بناء على تحريات ضباط الأمن الوطني، واعترافات بعض المتهمين، التي انتزعت منهم تحت وطأة التعذيب بعد جلسات تحقيق غير قانونية حُرموا فيها من التمثيل القانوني.

شاهد أيضاً

وثائق fأهم النقاط والتعديلات لـ”ملادينوف” على رد حماس والفصائل

تظهر وثائق أبرز النقاط والتعديلات التي أحدثها الممثل الأعلى لغزة في «مجلس السلام»، نيكولاي ملادينوف، …