قلل الكاتب الصحفي قطب العربي، الأمين العام المساعد السابق للمجلس الأعلى للصحافة، من أهمية صدور قرار أمريكي بتصنيف جماعة الإخوان المسلمين كمنظمة “إرهابية” مؤكدًا أن صدور القرار لن يقضي على التنظيم أو يؤثر عليه بشكل أو بآخر.
وأضاف عبر حسابه بـ”فيس بوك” أن صدور القرار “وارد جدًا” بعد إعلان البيت الأبيض، الثلاثاء الماضي، توجه لاتخاذه، إلا أنه لن يؤثر على الجماعة خصوصا في مصر، كونها عاشت أغلب عمرها، منذ عام 1928، تحت هذا التصنيف “بصورة أو بأخرى”.
وتابع أن “الإخوان”، تمكنت رغم ذلك من تقديم أول رئيس مدني للبلاد، في إشارة إلى الدكتور محمد مرسي، المعتقل حاليا من قبل سلطات الانقلاب العسكري في مصر.
وأشار إلى أن الجماعة تعرضت منذ الإطاحة بمرسي، في 3 يوليو 2013، إلى “ضربات كفيلة بتحطيم أي كيان، ومع ذلك صمدت حتى الآن”.
وربط “العربي”، القرار المحتمل لواشنطن بـ”صفقة القرن” لإنهاء القضية الفلسطينية، والتي يُعتقد أن يُعلن عنها رسميًا في يونيو المقبل.
وأوضح أن الصفقة “تحتاج لترتيبات على الأرض لوأد أي معارضة لها، حيث يوقن أصحابها أن المعارضة الرئيسيّة ستكون من الإخوان في كل مكان، ومعهم قوى إسلامية ووطنية أخرى”.
ومنذ توليه المنصب مطلع 2017، شرع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وصهره، الذي يشغل منصب كبير مستشاريه، جاريد كوشنر، بصياغة خطة للتسوية بين الفلسطينيين وإسرائيل.
وما تزال معظم ملامح الخطة غامضة، لكن وفقا لتصريحات سابقة للسفير الأمريكي لدى إسرائيل، دافيد فريدمان، فإنها ستمنح الأخيرة أجزاء من الضفة الغربية، ولن تنص على إقامة دولة فلسطينية مستقلة.
وترفض منظمة التحرير وكافة الفصائل والأحزاب الفلسطينية رعاية واشنطن لحل نهائي، فيما تمارس الأخيرة ضغوطًا كبيرة لفرض رؤيتها، سيما عبر الخنق الاقتصادي ودعم تل أبيب.
والثلاثاء، أعلنت جماعة الإخوان المسلمين، في بيان، أنها تدرس تصريحات البيت الأبيض بشأن القرار، مؤكدة تمسكها بالاستمرار في العمل “وفق فكر وسطي سلمي”.
و”الإخوان المسلمين” أبرز معارضي النظام الحاكم بمصر حاليا، وتعتبرها السلطات تنظيمًا إرهابيًا، لكنها رغم ذلك لها حضور كبير في 52 دولة عربية وأوروبية وآسيوية وإفريقية، وفي دول أمريكا الشمالية والجنوبية وأستراليا، عبر انتشار فكري وخيري، أو هياكل تنظيمية لمؤسسات أو أحزاب أو جماعات.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات