قطريون قبل انتهاء المهلة: لا حاجة لنا بمجلس التعاون الخليجي

استبق مغردون قطريون انتهاء المهلة المحددة من دول الحصار لقطر لقبول مطالبهم وتلويح أذرعهم الدبلوماسية والإعلامية بطرد قطر من مجلس التعاون الخليجي، معلنين زهدهم في البقاء ضمن مجلس التعاون.

ومع التصعيد المستمر في الأزمة ضد قطر من قبل الدول الثلاث التي تحاصر قطر وهي السعودية والإمارات والبحرين, فإن الكثير من المراقبين يتوقعون اتخاذ مجلس التعاون، الذي تهيمن عليه السعودية، قرارا بطرد قطر من عضويته، وهو ما سيعني بالضرورة تهديد المجلس بالانهيار الكامل، على اعتبار أن موقف كل من الكويت وعُمان يرفض الإجراءات السعودية والإماراتية ضد الدوحة.

كما ترددت أنباء عن تصعيد من قبل الدول الخليجية الثلاث ضد قطر عقب انتهاء المهلة في حال رفضها لمطالبهم.

وقال سفير الإمارات لدى روسيا «عمر غباش»، الأربعاء الماضي إن دول الخليج العربي تفكر في فرض عقوبات جديدة على قطر, وأشار في مقابلة مع صحيفة «جارديان» البريطانية، إلى إن دول الخليج يمكن أن تطلب من شركائها التجاريين أيضا الاختيار بين العمل معها أو التعاون مع قطر.

وأضاف «غباش»: «هناك فعليا عقوبات اقتصادية جديدة سيتم الإعلان عنها بحق قطر، وأحد الاحتمالات المطروحة، فرض شروط على شركائنا التجاريين، بالقول لهم إنهم إذا أرادوا التعاون معنا عليهم أن يختاروا خيارا تجاريا غير قطر».

وأوضح الدبلوماسي الإماراتي أن طرد قطر من «مجلس التعاون الخليجي» ليس العقوبة الوحيدة المتاحة، قائلا: «إذا لم تكن قطر على استعداد لقبول المطالب، فسنقول لها في تلك الحالة: وداعا لا نحتاج إليها في خيمتنا».

وأشار إلى أن دول الخليج ستخضع نفسها لنفس المعايير التي تطالب بها قطر، خاصة فيما يتعلق بمراقبة المعاملات المالية، وعلاقاتها بتمويل ودعم الإرهاب.

وتابع: «نمتلك إجراءات تصعيدية كبيرة، لكن لن تكون عسكرية، هذه ليست الطريقة التي ننظر بها إلى الأمور».

وفي رده على سؤال حول مطالب الدول المقاطعة بإغلاق قناة «الجزيرة»، قال «غباش»: «نحن لا ندعي أن لدينا حرية صحافة، نحن لا نعزز فكرة حرية الصحافة، ما نتحدث عنه هو المسؤولية في الكلام».

وأضاف: «حرية التعبير لها قيود مختلفة في أماكن مختلفة، والكلام لدينا في تلك المنطقة في العالم له سياق خاص، هذا السياق يمكن أن يذهب بالمنطقة من السلم إلى العنف ببساطة بسبب كلمات يتم التحدث بها».

وقد أكد وزير الخارجية القطري محمد بن عبدالرحمن آل ثاني أن المطالب التي قدمتها دول الحصار لبلاده مجرد ادعاءات يجب دعمها بالأدلة إذا كانت تلك الدول جادة في إيجاد حل للأزمة، فيما حث نظيره الأمريكي ريكس تيلرسون الدول المعنية بالأزمة على التفاوض، وقال إنه السبيل المثلى لحلها.

وأكد آل ثاني بعد محادثات أجراها في واشنطن مع تيلرسون، أن حديث دول الحصار عن أن مطالبها غير قابلة للتفاوض أمرٌ مناف للأسس والقوانين الدولية، مشددا على أن حل الأزمة يجب أن يكون من خلال إطار واضح وفق القانون الدولي ويلتزم به الجميع على حد سواء.

وأوضح وزير الخارجية القطري أن لقاءاته مع المسؤولين الأمريكيين في واشنطن كانت ممتازة وبناءة، مؤكدا أن الدوحة وواشنطن متفقتان على أن مطالب دول الحصار يجب أن تكون عقلانية.

وكان تيلرسون صرح في وقت سابق بأنه سيكون من الصعب جدا على قطر أن تنفذ بعض المطالب التي قدمتها السعودية والإمارات والبحرين ومصر، لكنه أردف أن هناك مجالات مهمة توفر أساسا لحوار مستمر يؤدي إلى حل.

من جانبه، أكد وزير الخارجية السعودي عادل الجبير أنه لا تفاوض مع الدوحة بشأن قائمة المطالب التي سلمتها دول الحصار إلى قطر، بعد نحو 3 أسابيع من بدء الحصار.

بالتوفيق في مجلسكم الجديد

وتحت وسم «#بالتوفيق_في_مجلسكم_الجديد»، أكد المغردون القطريون أنهم لا يقبلون الوصاية ولا التهديد من أحد، وأنهم لا يكترثون لقرار طرد بلادهم من مجلس التعاون الخليجي.

وقال الإعلامي القطري أحمد السليطى: «لا تستعجل على رزقك .. بيجيك الرد إما تعودوا إلى رشدكم وإلا شكرا على سنوات الخدمة بمجلسنا وبالتوفيق بمجلسكم الجديد، للأسف مافي مكافأة نهاية خدمة».

واستعرض بالأرقام بذخ وصرف السعودية في اليمن وليبيا ومصر موضحا بالأرقام «٢٦٥ مليار ريال تكاليف حرب اليمن سنويا، ١١٠ مليار لمصر حتى الآن،٣٣ مليار لليبيا حتى الآن، ١ تريليون عجز موازنة من ٢٠١٤ حتى ٢٠١٦، 190 مليار عجز موازنة ٢٠١٧، 60 مليار عجز إضافي في أول ٦ شهور ٢٠١٧».

وتابع «٢٢ مليار مقابل تيران وصنافير، دعم سنوي لميزانية البحرين ولبنان، والقادم مذهل أكثر».

وقالت هند المفتاح: «توقعوا أن قطر بلا سيادة مثلهم، وأن شعبها سيقبل الوصاية كشعوبهم. خابت ظنونهم وحاصرهم.. حصارهم».

وسخرت «نوف بنت ناصر آل ثاني» قائلة: «يعني بكره نقول لكم إيش لونكم يالخلايجة مثل المصريين».

وأكد «قطري: «إذا كان مجلس التعاون على الحسد والحقد فطز في مجلسكم».

 وكتبت هيا النعيمي: «ما كان ودنا نخليكم بس حنا ورانا رؤية وطنية بنحققها.. ورانا إنجازات بنصنعها.. ورانا أمجاد وعز مع تميمنا والله مو فاضيين».

وقال فهد الهاجري:«فرقاكم عيد، الله يهني سعيد بسعيدة».

وكانت أنباء تشير إلى تصعيد دول الحصار ضد قطر، إذا لم تستجب لمطالبها التي رفعتها إليها عبر الكويت خلال المدة الزمنية الممنوحة لها.

وقال الكاتب الإماراتي جاسم خلفان عبر حسابه على «تويتر» إن الإجراءات الجديدة تتمثل في «قطع الكويت والأردن العلاقات مع قطر، ودول الخليج تعلن قطع علاقتها مع تركيا».

والخميس الماضي، ذكرت صحيفة «الأهرام العربي» المصرية على لسان مصادر عربية رفيعة المستوى، أن الإجراءات المشددة الجديدة تجاه قطر تشمل ٤ مجالات رئيسية هي مقاطعة اقتصادية، تجميد عضوية قطر في مجلس التعاون الخليجي، إنشاء قاعدة عسكرية عربية من الدول الأربع في البحرين، تجميد ودائع قطر في دول المقاطعة.

وقدمت كل من السعودية، والبحرين، والإمارات، ومصر، بواسطة الكويت، قائمة تضم 13 مطلبًا إلى دولة قطر، من بينها إغلاق إغلاق شبكة «الجزيرة»، والمحطات التابعة لها، وهي القائمة التي وصفتها الدوحة بأنها «ليست واقعية ولا متوازنة وغير منطقية وغير قابلة للتنفيذ».

شاهد أيضاً

بعد موقفهما تجاه ليبيا.. محاولات لبث الفتنة بين تركيا وتونس

منذ أن بدأ الجنرال الانقلابي خليفة حفتر محاولة احتلال طرابلس في إبريل الماضي، لم تتوقف …