قالت صحيفة رأي اليوم الإلكترونية اللندنية أن القمة الثلاثية، التي جمعت الإمارات والبحرين والأردن في العاصمة الإماراتية أبو ظبي في 18 نوفمبر/تشرين الثاني، “تثير العديد من علامات الاستفهام ليس لأنّها جاءت مفاجئة وإنما أيضا لأنها ربما تؤسّس لمحور جديد في المنطقة”.
وتساءلت الصحيفة أنه إذا كانت القمة ناقشت التطورات الإقليمية والدولية والقضية الفلسطينية “فلماذا تغيب عنها أهم دولتين في المنطقة مثل مصر والمملكة العربية السعودية، ناهيك عن السلطة الفلسطينية”.
وتشير الصحيفة إلى أن “مما يزيد من غموضها الطابع ‘شبه السريّ’ لعقدها والتقتير الشديد في المعلومات من قبل المسؤولين المشاركين فيها، علاوة على فترة انعقادها الزمنية التي لم تزد على بضع ساعات، مما يعني أن هناك رسالة مهمة لا يُمكن الكشف عن مضمونها إلا في الغرف المغلقة”.
بن زايد يدبر أمرا
وتقول: “الأمر المؤكد أن هناك ‘طبخة ما’ يعكف هؤلاء القادة على إعدادها أو الاطّلاع على تفاصيلها ويصعب علينا، وربّما على غيرنا، التعرف على عناصرها في ظل حالة التكتم الشديد، وليس أمامنا غير الانتظار لمعرفة ردود الفعل من الدول المعنية، خاصة المستبعدة منها، والجانب الإسرائيلي الذي يعتبر الحاضر الغائب عنها”.
وبالمثل، تساءلت القدس العربي اللندنية “ما هي القضية الفلسطينية التي ستبحثها الإمارات مع الأردن؟”
وترى الصحيفة أن المملكة الأردنية تتعرض “لضغوط كبيرة بخصوص مواقفها السياسية المعروفة، وأنها كانت دائما تضطر لتوازنات حرجة بين مصالحها السياسية، وتركيبتها السكانية، وعلاقاتها بدول الخليج، وقد تعرّضت هذه التوازنات الدقيقة إلى ضغط داخليّ كبير بعد الاندفاعة الإماراتية والبحرينية نحو إسرائيل”.
وتقول: “تزامنت موجة التطبيع المسعورة هذه مع أوضاع أردنية صعبة، زاد حدتها انتشار وباء كورونا، والواضح أن الضائقة الاقتصادية والمالية لعمّان ساهمت في مضاعفة أثر الضغوط الأمريكية ـ الإسرائيلية، وضغوط دول الحصار، من السعودية، الجارة الكبرى للأردن، ومن الإمارات”.
دفن القضية الفلسطينية
وتضيف: “بهذا المعنى يبدو محقا الكلام عن أن القمة تناولت ‘التطورات الإقليمية والدولية’ لكن الحديث عن القضية الفلسطينية يبدو مناقضا لمعناه، بينما أبو ظبي والمنامة تحاولان ما وسعهما دفن هذه القضية”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات