قوى سياسية تطالب النائب العام بالإفراج عن جميع المعتقلين

في تحرك نادر بملف المعتقلين السياسيين في مصر، تقدم مجموعة من السياسيين والمحامين الحقوقيين والنشطاء المصريين، الأربعاء، بمذكرة للنائب العام تطالب بالإفراج عن جميع سجناء الرأي، والإفراج الفوري عن المرضى، وكل من لم تثبت ضدهم أدلة تستوجب استمرار احتجازهم.

وتبع المذكرة انعقاد مؤتمر شعبي بمقر حزب “الكرامة” بالقاهرة، وسط دعوات لمؤتمر أكثر جماهيرية بحضور أسر السجناء بعد أسبوع بمقر حزب “التحالف الشعبي“.

وفي ظل حالة الرفض التام من عبدالفتاح السيسي، لحلحلة ملف المعتقلين السياسيين لأكثر من 12 عاما، رغم تتابع المطالبات والمناشدات، جرى تشكيل “لجنة الدفاع عن سجناء الرأي”، نوفمبر الماضي، للمطالبة بفتح ملف المعتقلين وخاصة من مضى على “حبسهم احتياطيا أكثر من عامين” كونها أقصى مدة وفقا للقانون.

وظهر الأربعاء، أكد أحد أعضاء اللجنة المحامي أحمد قناوي، أن وفدا من الحضور التقى المستشار مساعد النائب العام، وقدمنا مذكرة تطلب فقط باحترام نص تعديلات “قانون الإجراءات الجنائية” التي أقرها البرلمان أكتوبر الماضي، فيما يتعلق بـ”مدة الحبس الاحتياطي”، والتي حددت سنتين كأقصى مدة، بما في ذلك التعديلات الأخيرة لعام 2025.

كما شددت المذكرة على ضرورة تفعيل البدائل القانونية للحبس الاحتياطي طالما لا يخشى من هروب المتهم، والالتزام بالمراجعة الدورية لملفات القضايا كل ثلاثة أشهر كما أوجب القانون.

ووفق ما نقله المحامي بلال أحمد حبيب، تصدر تقديم المذكرة للنائب العام رؤساء الأحزاب ووكلاء المؤسسين للأحزاب والقيادات السياسية وعدد من المحامين، دون حضور شعبي أو جماهيري تحسبا لأي تحرك أمني مضاد.

وقام حقوقيون ومهتمون بملف حقوق الإنسان بتدوين موسع حول أزمات بعض المعتقلين والمختفين قسرا والسياسيين الذين تركوا أثرا طيبا ويعانون الاعتقال لأكثر من عقد.

ويواجه أكثر من 60 ألف معتقل الحبس المؤبد والمشدد إثر أحكام مغلظة بقضايا وصفتها منظمات حقوقية دولية مثل “هيومان رايتس ووتش” و”العفو الدولية”، بأنها “مسيسة”، و”جرت خارج إطار القانون والدستور”، مشككة في إجراءاتها ونزاهتها، مؤكدة أنها جاءت إثر “محاكمات هزلية”، و”اتهامات انتقامية”، عقب “اعتقالات تعسفية” والتعرض لجرائم “تعذيب ممنهج”، و”إخفاء قسري”، و”حبس احتياطي”، و”تدوير” بقضايا مماثلة، رغم انتهاء مدد الحبس وانقضاء الأحكام.

وناشد الموقعون على المذكرة النائب العام بالنظر في الآثار الاجتماعية والنفسية المدمرة لاستمرار الحبس على الأسر والأبناء، مؤكدين أن تغليب روح القانون والانتصار لسيادته عبر الإفراج عن المحبوسين بلا مبرر قانوني، هو دعم لاستقرار المجتمع وترسيخ لقيم العدالة.

وتتزامن المذكرة، مع شكاوى المعتقلين وأسرهم من تعنت أمن السجون معهم، وفرض إجراءات غير قانونية، ومنع الزيارة عن جميع قيادات جماعة الإخوان المسلمين المعتقلين لسنوات، وتقليصها لباقي المعتقلين، والتضييق عليهم في الاتصال بذويهم والتريض وإدخال الأطعمة والمأكولات والدواء، وسط إهمال طبي متعمد كمنع الدواء، والنقل للمستشفيات، والتكدس وسوء التهوية، والتعذيب البدني، والتي تؤدي جميعها لتفاقم وفيات السجون التي بلغت 1266 حالة منذ منتصف 2013، وفق منظمة “هيومن رايتس إيجيبت“.

 

شاهد أيضاً

إيكونوميست: الحرب في لبنان قد تعيد تشكيل العلاقة بين إسرائيل وأمريكا

نشرت مجلة “إيكونوميست” تقريراً مطولاً رأت فيه أن استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان لا …