أرجع الدكتور جمال حشمت، وكيل لجنة العلاقات الخارجية بالبرلمان المصري سابقا، السبب الرئيسي وراء ضعف مشاركة القادة الأوروبيين والزعماء العرب، في قمة شرم الشيخ التي دعا لها قائد الانقلاب العسكري، تكمن في “صبيانية السيسي”.
ودلل على ذلك بقوله، أن ضعف المشاركة له العديد من الأسباب، منها شكل علاقة بعض الدول العربية بأوروبا، ومنها شكل علاقة هذه الدول بالنظام المصري، وكذلك طبيعة القضايا المطروحة على جدول أعمال القمة.
وأضاف حشمت في تصريحات لموقع “عربي 21” أن عددا من وسائل الإعلام الغربية أكدت أن قادة الدول الأوروبية المشاركين، نقلوا من خلال رئاسة الاتحاد الأوروبي تحفظهم على مشاركة ولي العهد السعودي، لتورطه في مقتل الصحفي جمال خاشقجي، وكذلك نتيجة المأساة الإنسانية الموجودة باليمن، والتي يتحمل ابن سلمان الجزء الأكبر فيها لإصراره على استمرار عاصفة الحزم التي تديرها السعودية ضد الحوثيين باليمن.
ولفت إلى أن هناك دولا عربية لم تجد في جدول أعمال القمة ما يناسبها، وبالتالي جاءت مشاركتها ضعيفة، وهو ما يعكس أن الهدف من القمة، لم يكن متعلقا بمدى الاستفادة العربية من أوروبا، وإنما متعلقا بمدى الاستفادة الأوروبية من الجانب العربي، وهو ما يبرر مشاركة رئيسة وزراء بريطانيا والمستشارة الألمانية، وباقي الدول التي تعاني من ملف اللاجئين الوافدين من بوابات الدول العربية.
وحول موقف أمير قطر، أكد الوكيل السابق للجنة العلاقات الخارجية، أن العلاقات بين نظام السيسي وقطر، مقطوعة منذ الحصار الرباعي الذي تقوده السعودية والإمارات ضد الدوحة، ولكن في ما يتعلق بالفعاليات الدولية فإن هناك قواعد حاكمة، في تعامل الدولة المضيفة مع الدول المشاركة في هذه الفعاليات، خاصة أن القمة العربية الأوروبية، ليست بدعوة مصرية، وإنما بدعوة مشتركة بين جامعة الدول العربية والاتحاد الأوروبي.
ووصف حشمت أسلوب القاهرة في دعوة قطر، بالمكايدة السياسية التي تعبر عن ضعف نظام السيسي، وشعوره الدائم بأنه قزم أمام غيره، وأن مثل هذه التصرفات الصبيانية يمكن أن تمنحه مكانة دولية أو إقليمية متميزة.
يشار إلى أنه تغييب عن القمة التي دعا لها قائد الانقلاب عبدالفتاح السيسي، عدد من القادة الأوروبيون والعرب، وسط تمثيل فرنسي ضعيف للغاية.
وتأتي القمة وسط انتقادات أوروبية ودولية يتعرض لها قائد الانقلاب العسكري في مصر عبد الفتاح السيسي، بسبب أوضاع حقوق الإنسان، وبعد أيام قليلة من إعدام تسعة من رافضي الانقلاب الذي قوبل بتنديد حقوقي دولي واسع.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات