كاتب عراقي: انتهاكات ميليشيا الحشد بالرطبة “بروفة” لما سيحدث بالموصل

حذر الكاتب السياسي العراقي وسام الكبيسي من أن تفجير قوات “الحشد الشعبي” (مليشيات شيعية مساندة للحكومة العراقية) لمساجد وإحراق بيوت في “الرطبة” بمحافظة الأنبار (غربي)، الأسبوع الماضي، سيكون مقدمة لما قد يحصل بمدينة الموصل (شمال).

وتوغل عدد من مقاتلي تنظيم “داعش”، خلال الأيام القليلة الماضية، في مدينة الرطبة، قبل أن تحررها القوات العراقية لاحقًا.

والخميس الماضي، أفاد أحد شيوخ ووجهاء “الرطبة”، أن ميليشيا “أبو الفضل العباس” التابعة لقوات الحشد الشعبي، فجرت مسجدين وأحرقت عددًا من منازل ومركبات المواطنين، إضافة لاختطافها أكثر من 23 شابًا من أهالي المدينة بعد استعادتها من تنظيم داعش.

وقال الكاتب “الكبيسي”، وهو مستشار مؤسسة “أبعاد” البحثية العراقية (مستقلة)، إن “ما حصل في الرطبة جرس إنذار وبروفة مصغرة لما يمكن أن يحصل في الموصل”، وفق، “الأناضول”.

وأعرب عن استغرابه لرفض الحكومة العراقية مشاركة بعض دول المنطقة (تركيا) في معركة تحرير الموصل، قائلا: “مشاركتها ولو رمزيا تعطي تطمينات (للسكان المحليين) بأن ما حصل في محافظات ديالى (شمال) والأنبار وصلاح الدين والفلوجة (غرب) لن يتكرر”.

وأضاف: “قوات الحشد الشعبي دخلت إلى آخر مدينة في الأنبار، وهي الرطبة، وفجرت (ميليشيا أبو العباس) واحدا من أهم جوامع المدينة، وهذا لا يعطي رسائل طمأنة لأبناء المناطق الأخرى التي ستدخلها المليشيات الشيعية”.

وأشار أنه في معركة مدينة الفلوجة كان الحديث الرسمي يدور على أن القوات الشيعية ستكون على أطراف المدينة إلا أنها دخلتها و”مارست فيها انتهاكات وتدمير وقتل وحرق وارتكبت جرائم بحق كل من كان يخرج منها”.

وربط الكاتب العراقي تجاوزات الحشد في الرطبة والفلوجة بمعركة الموصل، وأوضح أن تلك الانتهاكات تؤثر على المقاومة الشعبية داخل المدينة لأن سكانها السنة باتوا يستشعرون بخطر كبير ويخشون من ممارسات المليشيات الشيعية في حال وصولها إليهم.

وقال: إنه “لو ذهبت التوجسات السابقة، فإن أبناء الموصل مؤهلين بشكل أكبر، لمقاومة تنظيم (داعش) وإيذاءه لأنهم يعرفون منطقتهم أكثر من مقاتلي التنظيم، كما أنهم من أبناء الجيش العراقي السابق ومدربون بشكل جيد”.

وأكد أن هناك حاجة لطمأنة أبناء الموصل السنة، عبر إشراك بعض اللاعبين الدوليين في معركة استعادة السيطرة على المدينة.

ورأى “الكبيسي” أن الحكومة العراقية غير قادرة على أن تمنع انتهاكات المليشيات الشيعية ضد المناطق السنية، وإلا لجاءت بمراقبين دوليين للاطلاع على سير العمليات العسكرية في الموصل.

وقال: “الحكومة وسياساتها الطائفية أسفرت عن تهميش مناطق السنة، وهو السبب الذي أدى لاضطراب الأوضاع فيها باعتبارها مناطق ضعيفة لاتتوفر فيها الحماية اللازمة”.

وأضاف: “هناك مخطط لتهميش المنطقة السنية في العراق وإقصائها على كافة المستويات بموافقة دولية واضحة”.

وأشار أن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، يتحمل المسؤولية كاملة عن ممارسات الحشد الشعبي، باعتباره القائد العام للقوات المسلحة في البلاد.

شاهد أيضاً

37% من الأمريكيين: المفاوضات تصب في صالح إيران

أظهر استطلاع للرأي أُجري في الولايات المتحدة أن 37 بالمئة من الأمريكيين يعتقدون أن “تفاهم …