كالعادة .. السيسي أول المرحبين برابع تطبيع مغربي صهيوني ويستعد لاستقبال نتنياهو

مثلما كان اول المرحبين بالتطبيع بين تل ابيب وكلا من الامارات والبحرين والسودان، رحب عبد الفتاح السيسي، وولي عهد أبوظبي محمد بن زايد، باتفاق التطبيع المغربي الإسرائيلي، وزعم أنه “يحقق مزيداً من الاستقرار والتعاون الإقليمي في المنطقة”، في الوقت الذي شددت فيه تركيا على ضرورة ألا تكون هذه العلاقات على حساب القضية الفلسطينية.

وعبر حسابه الرسمي على “فيسبوك”، قال السيسي: “تابعت باهتمام بالغ التطور المهم بشأن اتفاق المغرب وإسرائيل على تطبيع العلاقات بينهما برعاية أمريكية”، وأضاف: “أثمن هذه الخطوة الهامة باعتبارها تحقق مزيداً من الاستقرار والتعاون الإقليمي في منطقتنا”.

يأتي ذلك بعد أن أعلن العاهل المغربي الخميس استئناف الاتصالات الرسمية الثنائية والعلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل، وذلك بعد وقت قصير من إعلان للرئيس الأمريكي المنتهية ولايته دونالد ترامب عبر تويتر أكد فيه أن “إسرائيل والمملكة المغربية وافقتا على إقامة علاقات دبلوماسية كاملة بينهما”.

وأكد وزير الخارجية التركي، مولود تشاويش أوغلو، في مكالمة هاتفية مع نظيره المغربي ناصر بوريطة، أهمية ألا تكون إقامة علاقات بين المغرب وإسرائيل على حساب القضية الفلسطينية.

وكالة أنباء الأناضول التركية نقلت عن مصادر دبلوماسية قولها إن تشاويش أوغلو أجرى مكالمة هاتفية مع بوريطة، بعد ساعات على إعلان الرباط استئناف العلاقات مع إسرائيل وأشارت المصادر الدبلوماسية إلى أن أوغلو أكد لبوريطة أن “كل بلد لديه حرية إقامة العلاقات مع أي بلد يريده؛ على ألا يكون على حساب القضية الفلسطينية”.

التطبيع المغربي الإسرائيلي

وفي وقت سابق الخميس، قال ترامب، عبر “تويتر”: “إنجاز تاريخي آخر اليوم! صديقتانا الرائعتان إسرائيل والمملكة المغربية وافقتا على إقامة علاقات دبلوماسية كاملة بينهما”، بعدها بوقت قصير، أعلن العاهل المغربي استئناف الاتصالات الرسمية الثنائية والعلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل “في أقرب الآجال”، وفق بيان صدر عن الديوان الملكي.

لكنه شدد على أن ذلك “لا يمس بأي حال من الأحوال، الالتزام الدائم والموصول للمغرب في الدفاع عن القضية الفلسطينية العادلة، وانخراطه البناء من أجل إقرار سلام عادل ودائم بمنطقة الشرق الأوسط”

وبدأ المغرب مع إسرائيل، علاقات على مستوى منخفض عام 1993 بعد التوصل لاتفاقية “أوسلو”، لكن الرباط جمَّدتها بعد اندلاع الانتفاضة الفلسطينية، وتحديداً عام 2002.

وبإعلان اليوم سيكون المغرب الدولة المغاربية الوحيدة التي تقيم علاقات مع إسرائيل إثر قطع موريتانيا علاقاتها مع تل أبيب في 2010، وهو ما يعتبر اختراقاً إسرائيلياً لافتاً لمنطقة المغرب العربي.

كما سيصبح المغرب رابع دولة عربية توقِّع اتفاق تطبيع أو توافق على التطبيع مع إسرائيل خلال العام 2020؛ بعد توقيع الإمارات والبحرين اتفاقي تطبيع في 15 سبتمبر/أيلول الماضي، وإعلان السودان، في 23 أكتوبر/تشرين الأول، الموافقة على التطبيع تاركاً مسؤولية إبرام اتفاق بهذا الخصوص إلى المجلس التشريعي المقبل (لم ينتخب بعد).

وبذلك، تنضم هذه البلدان الأربعة إلى بلدين عربيين أبرما اتفاقي سلام مع إسرائيل، وهما الأردن (1994) ومصر 1979

غضب فلسطين

ندد الفلسطينيون بالاتفاق بين المغرب وإسرائيل على تطبيع العلاقات مثلما نددوا باتفاقات التطبيع السابقة، فيما رحب نتنياهو بإعلان الرباط استئناف العلاقات الدبلوماسية مع تل أبيب، شاكراً العاهل المغربي محمد السادس “على رغبته في صنع السلام”

وقال بسام الصالحي عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية لرويترز “أي خروج عربي عن مبادرة السلام العربية كما هي التي نصت على أن التطبيع يأتي بعد إنهاء الاحتلال الاسرائيلي للأراضي الفلسطينية والعربية، أمر غير مقبول ويزيد من غطرسة إسرائيل وتنكرها لحقوق الشعب الفلسطيني”

فيما اعتبرت حركة “حماس”، الخميس، تطبيع علاقات المغرب مع إسرائيل “خطيئة سياسية لا تخدم القضية الفلسطينية”

وقال متحدث الحركة حازم قاسم، إن “الاحتلال (إسرائيل) يستغل كل حالات التطبيع من أجل زيادة جرعة سياسته العدوانية ضد شعبنا الفلسطيني وزيادة تغوله الاستيطاني” ولفت قاسم إلى أن “التطبيع يشجع الاحتلال على استمرار تنكره لحقوق شعبنا الفلسطيني”.

بدوره، قال المتحدث باسم حركة “الجهاد الإسلامي” الفلسطينية، الخميس، إن تطبيع علاقات المغرب مع إسرائيل “خيانة للقدس ولفلسطين”

شاهد أيضاً

تجدد الحرب بين إيران وإسرائيل وقصف متبادل دون مشاركة أمريكية

تجددت الحرب بين إسرائيل وإيران بعدما ردت تل أبيب على قصف إيران لها رغم مطالبة …