كامل الوزير يكشف عن مخطط للاستيلاء على المصانع المغلقة لبيعها لمستثمرين

كشف كامل وزير عن مخطط الاستيلاء على مصانع مغلقة بزعم استغلالها وبيعها للمستثمرين، ما عده بعد المراقبين أنها خطة نحو تأميم تلك المصانع لسد ديون العسكر الذين أغرقوا البلاد في ديون ضخمة دون أدنى مردود فعلي يعود بالنفع على البلاد,

وأثار كامل الوزير، وزير النقل والصناعة، الجدل بحديثه عن سحب المصانع المغلقة في البلاد، ومنحها لمستثمرين آخرين، مفجرا المخاوف من أن يكون تصريحه الذي جاء أمام البرلمان فيه تلويح بتأميم تلك المصانع وبيعها للعرب والأجانب لحل الأزمة المالية التي يعاني منها ثاني أكبر اقتصاد في قارة أفريقيا.

وقال كامل الوزير، الثلاثاء، أمام مجلس النواب عن تطوير الصناعة إن هناك نحو 12 ألف مصنع متعثر، تتوزع بين 5790 مصنعا تم إنشاؤها، و5500 مصنع متعثر تحت الإنشاء، ملمحا إلى منح بعضها قرضا بفائدة 15 بالمئة.

لكنه أضاف: “لن نترك مصنعا مغلقا، سنسحبه من صاحبه، وتتم إتاحته لمستثمر آخر جاد، لتعظيم الإنتاج وحتى لا يتم إهدار أصول الدولة”.

 الوزير، الذي لم يحدد طريقة أو كيفية سحب المصانع المتعثرة وكيفية إتاحتها لمستثمر آخر، تحدث أيضا، عن بيع مصانع القطاع العام المتوقفة للمستثمرين، وبيع أصول تلك المصانع من معدات وأراض، مفجرا مفاجأة من العيار الثقيل بأن الأمر ينطبق على مصانع وزارة “الإنتاج الحربي”، سواء بالشراء أو المشاركة.

وقال الوزير: “اللي عايز (من يريد) أي مصنع تابع للقطاع العام المتوقف يتفضل، حتى اللي عايز مصنع الحديد والصلب كله يتفضل”، موضحا أن “أي مستثمر يحتاج مصنعا من مصانع القطاع العام التي توقفت كأرض أو منشآت لتشغيلها سواء بالشراكة مع القطاع العام أو ممكن نبيعها بالكامل”.

وأشار أيضا إلى إمكانية “منح قطعة أرض أو مصنع من مصانع الإنتاج الحربي الشاغرة، سواء لتشغيلها بمفرده أو بالشراكة مع الإنتاج الحربي”.

ويأتي حديث الوزير، في الوقت الذي يعاني فيه الاقتصاد المصري من أزمات هيكلية معقدة، وسط عجز حكومي عن حلها، ووسط تفاقم ديون خارجية بلغت في مارس الماضي نحو 160.6 مليار دولار، مع حلول آجال الكثير من فوائد وأقساط ذلك الدين.

 وذلك مع توجه حكومي للاقتراض مجددا وبيع الأصول والشركات العامة والأراضي الاستراتيجية مثل “رأس الحكمة”، و”رأس جميلة”، و”رأس بناس”، بين 5 مناطق هامة أعلنت عنها الدولة في 26 سبتمبر الماضي.

نزع الملكيات دون وجه حق

وأصدرت الحكومة المصرية مجموعة من القوانين والقرارات التي تشير إلى توجهها نحو بيع الممتلكات العامة والخاصة وبينها “قانون نزع الملكية للمنفعة العامة”، والذي أجرت عليه تعديلات عامي 2018، و2020.

بموجب القانون تم نزع ملكيات خاصة (دون وجه حق أو تعويض عادل للمواطنين) مثل أراضي جزيرة “الوراق”، و”رفح” شمال سيناء، و”الجميل” ببورسعيد، و”رأس الحكمة” ومرسى مطروح بالساحل الشمالي.

وفي السياق، تقوم الحكومة المصرية بحصر أصول ومقرات ذات قيمة تاريخية وتراثية وتقع في مواقع استراتيجية بهدف عرضها للبيع على المستثمرين، ففي 25 سبتمبر 2020، أعلنت الحكومة حصر 3700 من الأصول غير المستغلة للدولة في 27 محافظة و30 وزارة.

وفي أغسطس الماضي، أعلنت وزيرة التنمية المحلية، منال عوض، الانتهاء من برنامج حصر الأصول غير المستغلة بـ27 محافظة، لبدء الترويج لها عبر خريطة مصر الاستثمارية واستقطاب مستثمرين جدد محليين وأجانب، بالتنسيق مع هيئة الاستثمار، وصندوق مصر السيادي.

شاهد أيضاً

حماس: يجب بدء أعمال الإغاثة وإعادة الإعمار بعد حل لجنة الطوارئ

 أكد عضو المكتب السياسي لحركة حماس، الدكتور باسم نعيم، أن إعلان حل لجنة الطوارئ الحكومية …