كتيبة “نيتساح يهودا” الإسرائيلية المتطرفة تقود عمليات الجيش في غزة

كشف تحقيق أجرته شبكة سي إن إن، أن الولايات المتحدة أوقفت فرض عقوبات على كتيبة نيتساح يهودا بالجيش الإسرائيلي رغم أدلة على تورطها بانتهاكات بالضفة الغربية وتدير تدريب جيش الاحتلال في حرب الإبادة المتواصلة في قطاع غزة.

ونقلت الشبكة الأمريكية، عن مصدر، أن ثلاثة قادة سابقين لكتيبة نيتساح يهودا المتورطة بانتهاكات ضد الفلسطينيين، تمت ترقيتهم إلى مناصب عليا في جيش الاحتلال، والاستعانة بهم في تدريب القوات البرية الإسرائيلية، فضلا عن المشاركة في إدارة العمليات بقطاع غزة.

وقال مسؤول أمريكي سابق، إن استمرار ترقية قادة كتيبة نيتساح يهودا بالجيش يأتي كنتيجة لتقاعس الولايات المتحدة عن محاسبة إسرائيل وفي إبريل الماضي، أفادت وزارة الخارجية بأن خمس وحدات أمنية إسرائيلية ارتكبت انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان قبل الحرب مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في غزة.

وأشارت إلى أن 4 وحدات منها “أصلحت نفسها”، وإن الوزارة لا تزال تقرر بشأن الوحدة الخامسة، وهي “كتيبة نيتسح يهودا”، التي أنشئت بدعم من مجموعة من حاخامات “الحريديم”، بهدف دمج شباب هذه الطائفة في الجيش والمجتمع الإسرائيلي، من دون المساس بتقاليدهم الدينية.

وذكر التحقيق أن أنباء احتمال حجب الولايات المتحدة المساعدات عن وحدة “نيتسح يهودا” العسكرية الإسرائيلية، أثارت ردودًا غاضبة من كبار المسؤولين الإسرائيليين، بما في ذلك رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي صرح قائلًا “إذا كان أي شخص يعتقد أنه يستطيع فرض عقوبات على وحدة من الجيش الإسرائيلي، فسأقاتل بكل قوتي”.

وفي رسالة حصلت عليها “سي إن إن” أخبر وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكين رئيس مجلس النواب مايك جونسون بأن الولايات المتحدة تعمل مع إسرائيل على “تحديد طريق للعلاج الفعال” لوحدة “نيتسح يهودا”.

ورغم أن الرسالة لم تذكر اسم الوحدة، فإن مسؤولين أمريكيين حاليين وسابقين أكدوا لسي إن إن، أن بلينكن كان يشير إلى “نيتسح يهودا”، المتهمة بارتكاب سلسلة من الانتهاكات في الضفة الغربية المحتلة على مدى السنوات العشر الماضية، بما في ذلك قتل فلسطيني أمريكي يبلغ من العمر 78 عامًا في عام 2022.

وباستخدام تكنولوجيا التعرف على الوجه وغيرها من التقنيات المفتوحة المصدر، وجدت “سي إن إن” أن ثلاثة قادة سابقين لكتيبة “نيتسح يهودا” كانوا مسؤولين عن الوحدة في وقت الانتهاكات بالضفة الغربية، تمت ترقيتهم في صفوف الجيش الإسرائيلي.

وتتبع التحقيق هؤلاء القادة من خلال مطابقة وجوههم مع الصور المتاحة للجمهور على مر السنين، بدءًا من صور الاحتفالات العسكرية إلى تحديثات ساحة المعركة.

شهادة جندي سابق تكشف انتهاكات “نيتسح يهودا” بحق الفلسطينيين وتحدثت شبكة “سي إن إن” مع عضو سابق في وحدة “نيتسح يهودا” الإسرائيلية، فسرد لها تفاصيل المعاملة القاسية والعنيفة للفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة.

وقال المبلّغ عن المخالفات إن القادة دعموا عنف المستوطنين بحق الفلسطينيين، وإن ترقيتهم إلى مناصب عليا في الجيش الإسرائيلي قد تنقل الثقافة نفسها إلى أجزاء أخرى من الجيش.

وقال الجندي السابق “ربما لم يرَ الكثير منّا العرب، والفلسطينيين على وجه الخصوص، كأشخاص ذوي حقوق. كنا نعتبرهم محتلين لبعض الأراضي ويجب طردهم منها”.

وأضاف الجندي، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه لأسباب أمنية، أن الوحدة معروفة بتنفيذ “العقاب الجماعي للفلسطينيين”.

وأشار إلى حادثة هاجمت فيها قوات الكتيبة قرية فلسطينية، حيث انتقلت من بيت إلى بيت مستخدمة القنابل الصوتية وقنابل الغاز انتقامًا لرشق بعض الأطفال المحليين الحجارة. وأكد أن قادة الكتيبة أدّوا دورًا رئيسيًّا في إدامة ثقافة العنف، سواء بالوقوف متفرجين أو الترويج له.

شاهد أيضاً

إيران: فرضنا إرادتنا في ملف لبنان وسنرد على أي هجوم للعدو

أكد قائد الجيش الإيراني اللواء أمير حاتمي أن بلاده نجحت في إحباط أهداف خصومها، مشدداً على …