كيف تعاملت سلطة السيسي بازدواجية بين وفاة مرسي ومبارك؟

جنازة عسكرية يحضرها السيسي، ورجال السلطة، وإعلان الحداد، وتنكيس الأعلام، واشراف الحرس الرئاسي على الجنازة، واستنفار اعلامي وطائرة تنقل الجثمان للمسجد ثم المقبرة، كلها علامات على حرص العسكر على الاحتفاء بوفاة أحدهم حتى ولو كان رئيسا خلعته ثورة ومحكوم عليه بتهم مخله بالشرف.

لهذا عقد مغردون مقارنات بين طريقة تعامل السلطات المصرية مع وفاة الرئيس الشهيد محمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب في تاريخ مصر، والرئيس الأسبق حسني مبارك المتهم بقتل 841 من الثوار.

وتوفي مبارك، الثلاثاء، عن عمر 91 عامًا الذي تقلد السلطة 30 عاما ثم أطيح به في ثورة شعبية على الفساد والاستبداد السياسي عام 2011.

وقال مغردون إن السلطات المصرية مارست كل أشكال التضييق على الرئيس الراحل محمد مرسي سواء داخل السجن أو حتى في وفاته، بينما سمحت للرئيس المخلوع بالعيش في منزله ووسط عائلته رغم مقاضاته في قضايا فساد.

كما قارن المغردون بين طريقة تعامل الإعلام المصري والمؤسسات الرسمية في الدولة مع وفاة مبارك ومرسي.

التعامل الرسمي مع وفاة مبارك

نعته الرئاسة المصرية والقوات المسلحة كأحد أبطال حرب عام 1973 مع إسرائيل والتي كان خلالها قائدًا للقوات الجوية.

وقال مصدر عسكري لوكالة رويترز إن جنازة عسكرية ستقام له وتم إعلان الحداد الرسمي لمدة ثلاثة أيام وبث التلفزيون الرسمي لقطات له ظهر خلالها شريط أسود في زاوية الشاشة.

وقد تقرر تنكيس الأعلام ليوم واحد في جميع الوزارات والمؤسسات الحكومية داخل الدولة وسفاراتها وبعثاتها الدبلوماسية في الخارج.

 

كما صدرت بيانات منفصلة عن الحكومة ومجلس النواب والأزهر الشريف، والكنائس الثلاثة، ونادي قضاة مصر، تنعي مبارك وتشيد بدوره في حرب أكتوبر.

واستقبل عبد الفتاح السيسي برقيات عزاء في وفاة مبارك، من ملك السعودية سلمان بن عبد العزيز وولي عهده، وسلطان عمان هيثم بن طارق، وملك البحرين حمد بن عيسى، وأمير الكويت الشيخ صباح الأحمد، والرئيس الإماراتي خليفة بن زايد.

كما نعت مبارك كل من الجامعة العربية، والرئيس الفلسطيني محمود عباس، والرئيس السابق لحكومة لبنان سعد الحريري، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

التعامل الرسمي مع وفاة مرسي

اعتقل السيسي الرئيس الراحل محمد مرسي عقب الانقلاب العسكري في الثالث من يوليو 2013 وظل مختفيًا لشهور في قواعد عسكرية، حتى ظهر في أولى جلسات محاكمته، وبقي خلال فترة سجنه في حبس انفرادي حتى توفي أثناء إحدى جلسات محاكمته في يونيو/حزيران 2019.

وقال فريق أممي معني بالاحتجاز التعسفي، إن مرسي احتُجز في ظروف لا يمكن وصفها إلا بأنها وحشية، وتعرض للكثير من الانتهاكات الحقوقية، وخلص إلى أن وفاته يمكن أن تصل إلى حد القتل التعسفي.

ومنعت السلطات المصرية إقامة جنازة للرئيس محمد مرسي، وأجبرت أسرته على دفنه في جنح الظلام تحت حراسة أمنية مشددة، لمنع مشاركة أي من أنصاره في تشييع جثمانه.

وفي وسائل الإعلام تم تجاهل خبر وفاته، مع ذكر اسمه فقط من دون أن يسبقه أي لقب (رئيس)، وخرجت الصحف في اليوم التالي للوفاة بين متجاهلة وأخرى سبقت اسمه بالخائن في خبر صغير بالصفحات الداخلية وصفحة الحوادث!

ورفضت السلطات تسليم الجثمان لأسرته، حيث تم تغسيله في مستشفى السجن بحضور 9 من أفراد عائلته، وتم أداء صلاة الجنازة عليه داخل السجن أيضا بحضور 10 أشخاص فقط في منتصف الليل، قبل أن يتوجه الجثمان فجرًا إلى المقابر وسط حراسة أمنية مشددة لمنع مشاركة أي من أنصاره في تشييع الجثمان.

ورفضت السلطات طلبًا بدفنه بمقابر أسرته في قرية العدوة بمحافظة الشرقية تنفيذًا لوصية الرئيس الراحل بينما سمحت بدفن مبارك في مقبرته التي تصل الي ألف متر.

شاهد أيضاً

37% من الأمريكيين: المفاوضات تصب في صالح إيران

أظهر استطلاع للرأي أُجري في الولايات المتحدة أن 37 بالمئة من الأمريكيين يعتقدون أن “تفاهم …