توقفت الكويت عن شحن النفط تقريبًا، اليوم الإثنين، إلى الولايات المتحدة للمرة الأولى، منذ غزو صدام حسين للبلاد في 1990، وفق ما ذكرته وكالة “بلومبرغ” الأمريكية.
وأدت زيادة إنتاج النفط الصخري الأمريكي لاختلال ميزان سوق النفط، مع ارتفاع المعروض، مما أسهم في ضعف أسعار النفط الخام خلال السنوات السابقة.
وفي الشهر الماضي، اتفقت منظمة البلدان المصدرة للبترول “أوبك” وبعض المنتجين من خارجها على زيادة محدودة في الإنتاج لكبح صعود أسعار النفط التي بلغت في الآونة الأخيرة أعلى مستوياتها في ثلاثة أعوام ونصف العام.
وستبدد زيادة الإمدادات إثر بعض تخفيضات الإنتاج التي طبقتها “أوبك” وغيرها من كبار المنتجين في مطلع 2017 لتضع نهاية لتخمة استمرت سنوات.
وفقد الخام الأمريكي الأسبوع الماضي نسبة 0.6 %، في أول خسارة أسبوعية خلال ثلاثة أسابيع، بفعل عمليات تصحيح وجني أرباح من أعلى مستوى في ثلاث سنوات ونصف المسجل في وقت سابق من تعاملات الأسبوع، إضافة إلى مخاوف بشأن تكرر أزمة تخمة المعروض العالمي.
ووفقًا للدراسات والإحصاءات، فإن نسبة الإنتاج النفطى يصل إلى 40% من إجمالى الناتج المحلي لدول الخليج، في حين تصل نسبة التصدير إلى 80%، ويتراوح استهلاك تلك الدول من النفط بين 5 و8 % من إجمالي الإنتاج.
وفي حملته الانتخابية عام 2016 هاجم ترامب دول الخليج صراحة وقال إنها تملك المال، وإنها لا وجود لها دون أمريكا، وإن عليهم أن يدفعوا.
وعندما أعلن ترامب في ديسمبر 2017 استراتيجيته للأمن القومي، طالب البلدان الثرية بأن تسدد للولايات المتحدة الأمريكية تكلفة الدفاع عنها، في إشارة أيضا إلى دول الخليج التي يرى بعضها في الجارة إيران تهديدا لأمنها القومي.
وأفلحت تهديدات ترامب بجذب الأموال الخليجية إلى جيب الولايات المتحدة الأمريكية عبر صفقات سلاح واستثمارات مباشرة لدعم الاقتصاد الأمريكي، إلا أن رجل الأعمال السابق لا يزال يطلب المزيد.
وطالب ترامب الدول المنتجة للنفط في الشرق الأوسط، والتي تتصدرها المملكة العربية السعودية، بخفض أسعار النفط عبر زيادة الإنتاج، مذكرا هذه الدول بالحماية الأمريكية.
وطالب ترامب في يوليو 2018 الماضي، دول الخليج النفطية وعلى رأسها السعودية التي قال إنه تربطه بحكامها علاقات جيدة، تعويض نفط إيران التي قال إنها عدو لدول منظمة “أوبك”.
وقال ترامب في مقابلة مع شبكة “فوكس نيوز” الأمريكية إن “الولايات المتحدة توفر الحماية لكثير من دول المنظمة النفطية”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات