اعتقد القنّاص الأمريكي السابق في العراق إيزايا جويل بيبلز الذي دهس حشدًا من المواطنين بسيارته في كاليفورنيا الأربعاء الماضي أن من دهسهم مسلمون، ويستحقون الدهس، بحسب روسيا اليوم.
وقالت شرطة كاليفورنيا على “تويتر”: “مساء الخميس بالتوقيت المحلي، تلقت إدارة الأمن العام أدلة تؤكد دافع الفعل الإجرامي… اختار الضحايا على أساس عرقهم وإيمانهم واعتقد أنهم مسلمون”.
وقال الشرطي فان نغو خلال مؤتمر صحفي: “هناك أدلة جديدة تفيد بأن بيبلز استهدف عمدًا ضحاياه بسبب عرقهم ولقناعته بأنهم مسلمون”، فيما لم ترد أي تفاصيل حول جنسية الجرحى أو ديانتهم، لكن بينهم ثلاثة من أفراد عائلة واحدة هم والد وابنه وابنته.
وارتكب بيبلز البالغ 34 عاما جرم الدهس عمدًا بسيارته حيث صدم حشدًا من المارة في مدينة سانيفال بوادي السيليكون الأربعاء الماضي، مما أسفر عن إصابة ثمانية أشخاص نقل ستة منهم إلى المستشفى بمن فيهم طفلة في سن الـ13 بحالة حرجة.
وقال المتحدث باسم شرطة المدينة، جيم تشوي، للصحفيين، إن الرجل الذي تم توقيفه في موقع الحادث بعد أن اصطدمت سيارته بشجرة أقر بأنه دهس المارة عمدا ولم يعبر عن أي أسف لما فعله.
وقال جاي بويارسكي، مساعد كبير محامي المقاطعة في سانتا كلارا، إن التهم تنطوي على عقوبة السجن مدى الحياة. وأضاف أن النيابة سترفع دعاوى جرائم الكراهية إذا لزم الأمر.
وأردف: “هناك أدلة مروعة ومقلقة للغاية على أن واحدًا أو اثنين على الأقل من هؤلاء الضحايا كانوا مستهدفين بناءً على وجهة نظر المدعى عليه حول ماهية جنسهم أو دينهم”، وفقا لشبكة “فوكس نيوز” الأمريكية.
الإسلاموفوبيا في أمريكا
منذ أن وصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الحكم، يشعر الأمريكيون المسلمون أكثر فأكثر بأنهم غير مرحب بهم في بلادهم.
ووفقًا لما ذكره النقاد، صارت الإسلاموفوبيا أمرًا طبيعيًا بسبب القرارات التنفيذية التي اتخذها ترامب لمنع المسافرين من دول عدة ذات غالبية مسلمة وبسبب خطاباته المناهضة للمسلمين.
ترامب قال بنفسه إنه يعتقد أن “الإسلام يكرهنا”، وكرر هذا الادعاء الخاطئ بأنه رأى آلاف المسلمين الأمريكيين يحتفلون في نيوجيرزي بعد الهجمات الإرهابية في 11 سبتمبر 2001.
وعقب الهجوم الإرهابي الذي وقع في نيويورك في 31 أكتوبر 2017، طلب ترامب برنامجًا متقدما للتحقيق مع المهاجرين، ولمح إلى أنه يريد إلغاء برنامج الحصول على تأشيرات الدخول بالقرعة.
ورأى النقاد، وبينهم السناتور الديمقراطي عن نيويورك تشاك شومر، في هذا القرار وسيلة لتسييس الهجوم واستخدامه لنشر الكراهية ضد المهاجرين والمشاعر المعادية للمسلمين.
ويبدو أن خطاب ترامب له تأثير مباشر على الأمريكيين المسلمين. فالمسلمون أكثر تعرضا للاعتداءات في أمريكا في عهد ترامب، عما كانت عليه بعد 11 سبتمبر، وفقا لدراسة حديثة أجراها مركز “بيو ريسيرتش سنتر” للأبحاث استنادا إلى تحليل بيانات الجريمة لدى مكتب التحقيقات الفيدرالي “إف بي آي”.
وأظهر استطلاع أجرته مؤسسة “أنستيتيوت فور سوشال بوليسي أند أندرستاندينغ” للدراسات السياسة الاجتماعية، أن 60 بالمئة من المسلمين أفادوا أنهم تعرضوا للتمييز الديني في العام الماضي مقارنة مع 17 بالمئة من عامة السكان.
كما قال 42 بالمئة إن أطفالهم كانوا عرضة للتخويف خلال العام السابق.
ويصرح أكثر من ثلث المسلمين الأمريكيين أنهم يخشون على سلامتهم الخاصة أو سلامة أسرهم من جماعات الكراهية.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات