صوتت الجمعية العامة التابعة للأمم المتحدة؛ الليلة الماضية، بـ”أغلبية ساحقة” لصالح سيادة سورية على الجولان المحتل، واعتبار كل إجراءات الاحتلال الإسرائيلي فيه “باطلة ولاغية”.
وأيّد مشروع القرار 151 دولة عضو في الجمعية العامة، واعترضت عليه كل من الولايات المتحدة الأمريكية والاحتلال الإسرائيلي، بينما امتنعت 14 دولة عن التصويت. بحسب الأناضول.
وطالب مشروع القرار بضرورة انسحاب إسرائيل من الهضبة التي احتلتها عام 1967.
واعتبر مندوب سورية في الأمم المتحدة، بشار الجعفري، أن التصويت “يرسل رسالة واضحة لا لبس فيها إلى إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، مفادها بأن احتلالها للجولان السوري أمر مرفوض وينتهك أحكام الميثاق ومبادئ القانون الدولي”.
وكانت مندوبة واشنطن لدى الأمم المتحدة نيكي هيلي، قد أعلنت الخميس الماضي، أن بلادها ستصوّت الجمعة (أمس)، ضد مشروع قرار سنوي تقره الجمعية العامة للأمم المتحدة سنويًا بشأن الجولان.
هضبة الجولان
هضبة سورية، تتبع إداريا وبشكل جزئي محافظة القنيطرة، تقدر مساحتها الإجمالية بـ1860 كيلومترا مربعا، احتلت إسرائيل ثلثيها (1158 كلم2) في حرب يونيو 1967، ولم تستطع سوريا تحريرها في حرب عام 1973.
تقع هضبة الجولان إلى الجنوب من نهر اليرموك وإلى الشمال من جبل الشيخ وإلى الشرق من سهول حوران وريف دمشق، وتطل على بحيرة طبرية ومرج الحولة غرب الجليل. وتعتبر مدينة القنيطرة أهم مدينة في الهضبة التي تبعد خمسين كيلومترا إلى الغرب من مدينة دمشق.
وضع الاحتلال الإسرائيلي نقاطا عسكرية في الهضبة، أهمها حصن عسكري في جبل الشيخ على ارتفاع 2224 مترا عن مستوى سطح البحر، كما أقام قاعدة عسكرية جنوب الجولان وفرت له عمقا دفاعيا، وبات مصدر تهديد لدمشق عبر محور القنيطرة دمشق وكذلك عبر محاور حوران.
بعد الاحتلال الإسرائيلي تمَّ تهجير ما يقرب من مائة ألف نسمة من أهالي الجولان، وهم ما يزالون يعانون من مشاكل النزوح، وتجاوز عددهم 170 ألف نسمة، ويسكن معظمهم في العاصمة دمشق، فيما يتراوح عدد من بقي منهم في الجولان بين 17 و20 ألف نسمة يعيشون في أربع قرى رئيسية، ويعمل أغلبهم بالرعي والزراعة.
احتلها الإسرائيليون في 9 يونيو 1967، واسترجع الجيش السوري جزءا منها (684 كلم2) في حرب أكتوبر 1973، لكن الاحتلال استولى عليها فيما بعد وأعاد عام 1974 لسوريا مساحة ستين كيلومترا مربعا تضم مدينة القنيطرة وجوارها وقرية الرفيد، في إطار اتفاقية فك الاشتباك.
وما يزال الدخول إلى بعض المناطق المجاورة لخط الهدنة ممنوعا بحسب تعليمات السلطات السورية إلا بتصريح خاص، وقرر الكنيست الإسرائيلي بشكل أحادي في ديسمبر 1981 ضم الجزء المحتل من الجولان، غير مبال برفض مجلس الأمن والمجتمع الدولي.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات