لبنان ينتظر إعلان الحكومة خلال ساعات

يترقب لبنان، اليوم الأربعاء، الإعلان عن التشكيلة الحكومية خلال الساعات المقبلة، وذلك بعد إعلان رئيس المجلس النيابي نبيه بري عن تنازله عن حقيبة الأشغال لحليفه النائب سليمان فرنجية (رئيس تيار المردة).

وبالتالي فان البلاد على موعد مع انطلاقة العمل الحكومي مع انطلاقة العام الجديد، خصوصًا وان لبنان يرزح تحت عبء ازمة اقتصادية منهكة بفعل الفراغ الرئاسي الذي استمر اكثر من عامين ونصف، الى جانب العبء الامني المتمثل بمكافحة الارهاب، يضاف الى ذلك كله ازمة اللاجئين السوريين، خصوصاً وان لبنان يستضيف اكثر من مليون ونصف لاجىء سوري بفعل الحرب المستمرة هناك.

وتوقع مصدر مطلع على عملية تشكيل الحكومة لوكالة الاناضول، أن يتم “الاعلان عن الحكومة الجديدة خلال ساعات قليلة، او في اليومين المقبلين كأبعد تقدير، الّا اذا شهدت الولادة الحكومية عرقلة ما في الربع الساعة الأخير”.

وقال المصدر إن “فريق الثامن من آذار يريد حكومة من ثلاثين وزيراً في حين يصر تيار المستقبل و التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية ورئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس الحكومة المكلف سعد الحريري، يصرّون على أربعة وعشرين وزيراً، كي تكون حكومة منتجة ولا تغرق في النقاشات بل تنصرف إلى انجاز أعمال كثيرة يحتاجها اللبنانيون”.

وحول توزيع الحقائب، يقول المصدر الذي فضل عدم الكشف عن إسمه، “إنه لا مشكلة لدى التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية بحصول الوزير فرنجية على حقيبة الاشغال، طالما ان الرئيس بري حليف فرنجية تنازل له عنها، وأنها لم تكن من حصة لا التيار ولا القوات”.

وتابع “القوات اللبنانية لم تطالب بوزارة الأشغال أصلاً، بل عرضت عليها الوزارة من رئيس الجمهورية والرئيس المكلف مقابل تنازلها عن حقيبة سيادية، وبالتالي فلا مشكلة لدى القوات بالتخلي عن حقيبة الاشغال، خصوصاً وان حصتها، نائب رئيس الحكومة (الموقع الخامس في الجمهورية، ووزارة الصحة، وزارة الشؤون الاجتماعية، وزارة الاعلام ووزير حليف للقوات في وزارة السياحة”.

وكشف المصدر عن “انزعاج عوني وقواتي من تصريح فرنجية الأخير والذي أدلى به في الصرح البطريركي في بكركي، حيث قال إن الامر هو بيد رئيس الجمهورية الذي ربح معركة الرئاسة، فهو الذي يقرر، إذا كان يريدنا قربه فسنكون، وإذا كان يريد محاربتنا سنحاربه”.

وقال المصدر “إن هذا الكلام يعتبر استفزازياً الى جانب الانزعاج من سلوك فرنجية الذي وضع نفسه في تصرف الثنائي الشيعي خلافاً لصورته كواحد من الأقطاب الموارنة الاربعة (ميشال عون، امين الجميل، سمير جعجع، سليمان فرنجية)، لكن رئيس الجمهورية سيتجاوز هذا الامر.”

وعن البيان الوزاري الذي تمثل على أساسه الحكومة أمام البرلمان لتنال ثقة النواب وتبدأ العمل، قال المصدر ” إن البيان الوزاري يشكل مؤشراً اساسياً خصوصاً أنه سيكون واحداً من اثنين، امّا نسخة عن بيان الحكومة السابقة التي ترأسها الرئيس تمام سلام، أو نسخة عن خطاب القسم، وبالتالي إذا أراد البعض الاعتراض على هذا البيان فهذا يعني اصراراً على عرقلة انطلاقة العهد”.

شاهد أيضاً

حماس تسعى لإدراج غزة بالمفاوضات الأمريكية الإيرانية

في الوقت الذي يواجه فيه اتفاق وقف إطلاق النار المفترض في قطاع غزة خروقات وانتهاكات …