قام مقتدى الصدر، زعيم التيار الصدري، برفض تشكيل حكومة “محاصصة” في العراق، مشددا على أنه سيذهب للمعارضة حال فشلت جهوده بتشكيل حكومة تكنوقراط (كفاءات).
وجرت العادة منذ إسقاط نظام الرئيس العراقي الراحل صدام حسين على يد قوات دولية قادتها الولايات المتحدة عام 2003، على تشكيل حكومات وفق مبدأ الشراكة بين المكونات (الشيعة، السُنة، الأكراد) والمعروفة باسم “المحاصصة”.
ويتولي الشيعة رئاسة الحكومة العراقية, بموجب هذا العرف غير الدستوري, كما يتولي والأكراد رئاسة الجمهورية، والسُنة رئاسة البرلمان، فيما تجري توزيع المقاعد الوزارية وغيرها من المناصب الرفيعة بين المكونات الدينية والعرقية.
وقال الصدر في تغريدة عبر “تويتر”: “لن نعود للمربع الأول؛ فلا عودة للمحاصصة والطائفية والعرقية والفساد، ولا عودة لخلطة العطار”.ه لحكومة
وأضاف “وإن عادوا فلن نشاركهم، بل سنعارضهم عبر قبة مجلس النواب (البرلمان)”، مشددا على أنه يعمل على تشكيل “حكومة ذات قرار عراقي تخدم المواطن عبر وزارات تكنوقراط”.
ويدعم الصدر تحالف “سائرون” الذي تصدر الانتخابات بـ54 مقعدا من أصل 329، ويقود إلى جانب رئيس الوزراء حيدر العبادي جهود تشكيل تحالف عريض داخل البرلمان بإمكانه تشكيل الحكومة الجديدة.
إلا أن تيارا شيعيا آخر يتنافس لتحقيق هذا المسعى ويقوده رئيس الوزراء السابق نوري المالكي وهادي العامري الذي يتزعم تحالفا من أذرع سياسية تابعة لفصائل “الحشد الشعبي”.
وباتت نتائج الانتخابات البرلمانية، التي جرت في 12 مايو الماضي، قطعية بعد مصادقة المحكمة الاتحادية عليها في 19 أغسطس الجاري.
ولا تزال الكتل الفائزة في الانتخابات تتباحث لتشكيل تحالف عريض داخل البرلمان يكون بإمكانه تمرير الحكومة الجديدة.
وسيكون أي تحالف بحاجة إلى غالبية عدد أعضاء البرلمان لضمان تمرير الحكومة، أي أصوات 165 عضوا من أصل 329 على الأقل.
ومن المقرر أن يعقد البرلمان الجديد أول جلسة له يوم الاثنين المقبل لاختيار رئيس للبرلمان ونائبين له، قبل أن ينتخب لاحقا رئيسا للجمهورية الذي سيتولى بدوره تكليف الكتلة البرلمانية الأكثر عددا بتشكيل الحكومة الجديدة.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات