لجنة إدارة غزة تجتمع في السفارة الأميركية بالقاهرة وإسرائيل اعترضت على بعضهم

تعقد “اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة غزة” المشكلة بموجب خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اجتماعها الأول اليوم الخميس، في مقر السفارة الأميركية في القاهرة، مع المرشح لرئاسة الهيئة التنفيذية لمجلس السلام الدبلوماسي البلغاري نيكولاي ملادينوف.

ووصل في وقت سابق إلى القاهرة قادما من الضفة الغربية بعد إعاقته لساعات من قبل الاحتلال الإسرائيلي، رئيس لجنة إدارة غزة “علي شعث” ومسؤول الملف الأمني “سامي نسمان” ومسؤول الملف القضائي عدنان أبو وردة.

وقال مصدر موثوق لـ “العربي الجديد” إن اللقاء الأول سيكون تعارفيا وسيضع اللبنة الأولى للجنة وأسس عملها، وسيحضره الوسيط المصري إلى جانب آخرين. ولم تحدد بعد طريقة مشاركة أعضاء اللجنة من غزة في اللقاء سواء بسفرهم إلى القاهرة أو المشاركة عبر تطبيق زوم.

ومساء أمس الأربعاء أعلن المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف إطلاق المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب المكونة من 20 نقطة لإنهاء الحرب في قطاع غزة، لافتاً إلى أنها “تهدف إلى الانتقال من وقف إطلاق النار إلى نزع السلاح، وإقامة إدارة فلسطينية تكنوقراطية، وبدء عملية إعادة الإعمار”

وأوضح ويتكوف أن المرحلة الجديدة تنصّ على تشكيل إدارة انتقالية تكنوقراطية في غزة تحت اسم “اللجنة الوطنية لإدارة غزة”، إلى جانب الشروع في نزع السلاح الكامل، بما يشمل تفكيك جميع التشكيلات المسلحة “غير المصرح بها”.

وشدد على أن الولايات المتحدة تتوقع امتثال حركة حماس الكامل لالتزاماتها، بما في ذلك إعادة آخر جثمان لمحتجز إسرائيلي، محذراً من أن عدم الالتزام سيؤدي إلى “عواقب خطيرة”

من هم الأعضاء؟

وأكّدت مصادر فلسطينية اكتمال تشكيل لجنة إدارة غزة التي ستتولى الحكم في القطاع خلفا لحركة حماس، ووفق المعلومات المتوفرة، سيرأس اللجنة علي شعث وسيكون أيضاً مسؤولاً عن الطاقة والنقل.

فيما سيتولى بشير الريس ملف المالية، وجبر الداعور التعليم، وعائد ياغي الصحة، وعائد أبو رمضان الاقتصاد والتجارة والصناعة، وعلي برهوم المياه والبلديات، وعدنان أبو وردة القضاء والعدل، ورامي حلس الشؤون الدينية، وأسامة الصيداوي الأراضي والإسكان، وعبد الكريم عاشور الزراعة، وحسني المغني شؤون العشائر، واللواء سامي نسمان الداخلية.

“الفيتو الإسرائيلي” يُغير تشكيل اللجنة

وقد كشفت مصادر فلسطينية عن تغييرات لافتة طرأت على ترشيحات أعضاء اللجنة المقترحة لإدارة قطاع غزة من التكنوقراط خلال الساعات الماضية، وذلك قبيل انطلاق جولة جديدة من اللقاءات في القاهرة الأربعاء بين الفصائل الفلسطينية من جهة والفصائل والوسطاء من جهة أخرى، بحسب موقع “المنصة”.

والسبت الماضي، وصل وفد رفيع المستوى من قيادات حركة حماس برئاسة خليل الحية وعضوية خالد مشعل وحسام بدران وزاهر جبارين، إلى القاهرة لإجراء مشاورات حول تشكيل لجنة إدارة غزة وسبل الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار الموقع مع إسرائيل أكتوبر الماضي

وقال قيادي فصائلي مشارك في جولة المشاورات لـ المنصة، إن التحولات التي وصفها بـ”الكبيرة” شملت رئاسة اللجنة وأسماء عدد من أعضائها، مرجعًا ذلك بالأساس إلى رفض إسرائيلي مباشر لبعض الترشيحات، إلى جانب اعتراض تل أبيب على أي دور إشرافي أو إداري للسلطة الفلسطينية في عمل اللجنة التي من المفترض أن تتكون من 15 فردًا.

حيث جرى استبعاد وزير الصحة في حكومة رام الله ماجد أبو رمضان من رئاسة اللجنة، رغم كونه مدعومًا من الجانب المصري، بعد رفض إسرائيلي لترشيحه بدعوى كونه وزيرًا حاليًا في حكومة تابعة للسلطة الفلسطينية، فضلًا عن اشتراطه الحصول على ضوء أخضر من رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لتولي المنصب.

والأسبوع الماضي، كشف مصدر حكومي فلسطيني لـ المنصة أن مصر مارست ضغوطًا على رئيس السلطة الفلسطينية لإصدار قرار تكليف أبو رمضان برئاسة لجنة إدارة غزة، لما يحظى به من ثقة مصرية وموافقة جميع الفصائل، وهو ما قابلته إسرائيل بالرفض.

وأشار المصدر بإحدى فصائل المقاومة إلى أن مباحثات جرت خلال الأسبوع الجاري، وافقت خلالها إسرائيل على ترشيح علي شعث وكيل وزارة المواصلات الأسبق في عهد الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات لرئاسة اللجنة، مؤكدًا أن تل أبيب “رفضت تقريبًا كافة الأسماء التي اقترحتها السلطة الفلسطينية”

وفي السياق ذاته، كشف مصدر قيادي في حركة حماس لـ المنصة عن التوافق مبدئيًا على نحو تسعة أسماء لعضوية اللجنة، إلى جانب رئيسها، متوقعًا أن تحسم اجتماعات القاهرة التشكيل النهائي.

وأوضح المصدر أن القائمة المتوافق عليها تضم أسماء لم تواجه اعتراضًا أمريكيًا أو إسرائيليًا، من بينها عائد أبو رمضان رئيس غرفة التجارة والصناعة في غزة، وعبد الكريم عاشور رئيس برنامج غزة للصحة النفسية، وعمر الشمالي مدير شركة الاتصالات في القطاع، وجبر الداعور أستاذ المحاسبة الإدارية ونائب رئيس جامعة الأزهر في غزة للشؤون المالية والإدارية ورئيس جامعة فلسطين.

كما تضم القائمة، حسب المصدر، المحامية والحقوقية هناء ترزي، وعائد ياغي مدير هيئة الإغاثة الطبية في غزة، ويزن أحمد أحد الناشطين من مخيم الشاطئ، إلى جانب يحيى حلس من حي الشجاعية، والمهندس محمد تمراز وهو ناشط مجتمع مدني.

وترفض إسرائيل فتح معبر رفح البري من ناحية غزة لحين استعادة جثة الجثمان الأخير لها لدى حماس. وقبل أيام قال نتنياهو إنه توصل إلى تفاهمات مع الإدارة الأمريكية بعدم فتح المعبر حتى تُسلم الحركة جثة الضابط ران جفيلي، الذي تقول المقاومة إن جهودها فشلت حتى الآن في العثور عليها.

وتتزامن المشاورات الجارية في القاهرة مع تحركات لإعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تشكيل “مجلس السلام الدولي”، برئاسة تنفيذية للمبعوث الأممي السابق إلى الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف، الذي بدأ سلسلة اتصالات ولقاءات تمهيدًا لهذه الخطوة، كان أحدثها مع نائب رئيس السلطة الفلسطينية حسين الشيخ يوم الخميس الماضي.

 

 

شاهد أيضاً

نتنياهو يعلن تغيير عقيدة إسرائيل الأمنية ويستشهد بنصوص من التلمود لتبرير جرائمه

أثارت تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن العقيدة الأمنية الإسرائيلية القائمة على “المبادرة والضرب …