تناقش اللجنة التشريعية ببرلمان العسكر اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية، والتي تنازلت القاهرة بموجبها عن جزيرتي تيران وصنافير للرياض، على مدار ثلاثة أيام، اعتباراً من اليوم الأحد، تمهيداً لإدراجها على جدول أعمال الجلسة العامة، والتصويت النهائي على إقرارها نهاية الأسبوع الحالي. ولهذه الغاية، وزعت الحكومة المصرية ملفاً متكاملاً على النواب الموالين لها، ليكون ذخيرة لهم بالحجّة حول “سعودية” الجزيرتين، بما يشبه “الكاتالوغ” الذي يتضمن ما يمكن قوله في سبيل إثبات ما تريد السلطة تعميمه.
وتمت دعوة أعضاء اللجنة للحضور إلى الاجتماع لبحث “طريقة إقرار الاتفاقية”، وكأن النواب أمام أمر واقع، ودورهم يقتصر فقط على مناقشة اتفاقية جرت الموافقة عليها سلفاً، في تعبير واضح عن انحياز رئيس اللجنة، النائب المعين، بهاء الدين أبو شقة، لموقف الحكومة بـ”سعودية الجزيرتين”.
ورجح مصدر برلماني مطلع، أن يتم التصويت النهائي على الاتفاقية في جلسة الأربعاء المقبل، وقصر مناقشات اللجنة التشريعية على الاجتماعات الثلاث، وترؤسها من جانب رئيس البرلمان، علي عبد العال، في ظل تعجل الأخير لإقرار الاتفاقية في أسرع وقت ممكن، في محاولة لتجاوز تبعات ردود الفعل الشعبية الغاضبة.
وأشار المصدر إلى دعوة بعض الخبراء، من الموالين لموقف الحكومة، للاستماع إلى آرائهم بشأن تبعية الجزيرتين للسعودية، وفي مقدمتهم وزير الشؤون النيابية السابق وأستاذ القانون الدولي، مفيد شهاب، وأستاذ التاريخ في جامعة حلوان، عاصم الدسوقي، لعرض الأسانيد التي يستند إليها نظام السيسي في نقل تبعية الجزيرتين إلى المملكة.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات