نشرت لجنة مناهضة التعذيب التابعة للأمم المتحدة ملاحظتها بشأن التقرير الدوري الخامس لمصر، حول تنفيذ التزاماتها بموجب اتفاقية مناهضة التعذيب، وذلك عقب تسلمها ردًا من الحكومة المصرية في 24 أكتوبر 2024، حول النقاط المثارة من التقرير والمتعلقة بحالة الطوارئ، وقانون مكافحة الإرهاب، وعقوبة الإعدام.
في تقريرها الذي نشرته، 16 مايو 2025، رأت اللجنة أنه رغم رفع الحكومة لحالة الطوارئ منذ أكتوبر 2021، لا تزال السلطات تحتفظ بصلاحيات واسعة بموجب القانون، خصوصًا الممنوحة لرئيس الجمهورية في ما يتعلق بتعيين قضاة المحاكم، ووقف التحقيقات، وإعادة المحاكمات، وتعديل أو إلغاء أو تعليق الأحكام الصادرة عن محاكم أمن الدولة طوارئ، والتي لا تزال تنظر في قضايا أحيلت إليها في فترة العمل بالقانون، ما يعكس استمرارًا لغياب الضمانات الأساسية للمحاكمات العادلة.
وتخوف التقرير كذلك من استمرار العمل بقانون مكافحة الإرهاب، وقانون الكيانات الإرهابية، ما يمنح السلطات الأمنية صلاحيات مماثلة لما كان معمولًا به في أثناء قانون الطوارئ
وذلك بخلاف صلاحيات احتجاز المشتبه بهم لفترات غير محددة دون رقابة قضائية كافية، بموجب قانون الإجراءات الجنائية الجديد، الذي ينتظر تصديق الرئيس، ويتيح محاكمة المتهمين عن بعد دون ضمانات واسعة، ويوسع من صلاحيات النيابة العامة المتعلقة بالحبس الاحتياطي، ومنع المتهمين من الاطلاع على ملفات القضايا تحت مزاعم مصلحة التحقيق.
وبخصوص عقوبة الإعدام، رحبت اللجنة بإطلاق الحكومة «عملية شاملة» على حد وصفها، لمراجعة الجرائم التي يجوز فيها فرض العقوبة، بهدف إدخال تعديلات محتملة لتقييد استخدامها في جرائم معينة، وقصرها على الجرائم الأشد خطورة.
ورغم ذلك أعربت اللجنة عن قلقها البالغ من عدم اتخاذ أي إجراءات تشريعية ملموسة لتعديل أحكام الإعدام في نصوص قانون: العقوبات، ومكافحة الإرهاب، والمخدرات، والخيانة العظمى، وزراعة الأعضاء، والأحكام العسكرية، وطالبت اللجنة بتعديل هذه الأحكام لتقتصر على جرائم القتل العمد.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات