دعا وزير الداخلية الايطالي ماتيو سالفيني الذي يقوم بزيارة الى تونس الخميس الى الترحيل الممنهج للتونسيين القادمين إلى إيطاليا بطريقة غير قانونية و”وقف الهجرة غير القانونية”، متعهدا بتوفير المزيد من فرص العمل بتونس، مع تراجعه عن تصريحاته المسيئة ضد التونسيين.
وتأتي تصريحات سالفيني على خلفية لقاء جمعه بالرئيس التونسي الباجي قائد السبسي وبعد أن أصدر مجلس الوزراء الايطالي الاثنين مرسوما ينص على تشديد الامن ومكافحة الهجرة.
وقال وزير الداخلية الايطالي (يميني) “تمثلت الأولوية في منع وصول مئات الآلاف بصورة غير منضبطة مثلما شهدناه خلال السنوات الماضية”.
وأوضح الوزير الايطالي في مؤتمر صحفي جمعه بنظيره التونسي هشام الفراتي “نعمل مع السلطات التونسية (…) لإعادة القادمين من تونس إلى تونس”.
وبين وزير الداخلية التونسي هشام الفراتي “إذا ثبت وإنهم تونسيون وتمت معالجة بصماتهم من قبل المصالح التونسية سيقع إرجاعهم”، مؤكدا في سياق كلامه على “التصدي للشبكات الضالعة في الاتجار بالبشر والتي لا تتورع بالإتجار بدماء شبابنا”.
ويرفض العديد من المنظمات غير الحكومية في تونس زيادة عدد المرحلين من إيطاليا أسبوعيا الى أكثر من ثمانين شخصاً.
وبعد موقفه الرافض قبول سفينة إنقاذ المهاجرين اكو أريوس، قال الوزير الايطالي في المؤتمر الصحافي إن “إنقاذ الأرواح الانسانية حق وواجب جد مقدس”.
وأمر القضاء الايطالي السبت بالإفراج عن ستة صيادين تونسيين اشتبه في مساعدتهم مهاجرين غير قانونيين في 29 آب/أغسطس وذلك بعد ان سحبوا بمركبهم مهاجرين كانوا في حالة خطرة لساعات باتجاه جزيرة لامبيدوزا الايطالية، وفق ما علم من محاميهم.
ووفقا لوزارة الداخلية الايطالية فان 4487 تونسي وصلوا لإيطاليا بطريقة غير قانونية منذ مطلع 2018 مقابل 6092 طيلة 2017.
وتقول السلطات التونسية إنها قامت بتوقيف اكثر من 8400 مهاجر من بينهم 3700 في السواحل التونسية حتى 20 أيلول/سبتمبر كما تم توقيف أكثر من 700 شخص اتهموا بتسهيل عملية العبور نحو أوروبا عبر البحر الابيض المتوسط.
ووقعت تونس مع ايطاليا في 5أبريل/نيسان 2011 اتفاقا تتعهد فيه السلطات الايطالية بتقديم تجهيزات بحرية لمراقبة الهجرة الغير قانونية في المنطقة الفاصلة بينها وبين تونس عبر البحر الأبيض المتوسط.
جدير بالذكر أن ماتيو سلفيني قد صرح مؤخرًا، “أكثر من 4 آلاف مهاجر وصلوا إيطاليا قادمين من تونس، وليس هناك حرب أو مجاعة أو طاعون في هذا البلد، ولا أحد يفهم السبب”، واصفا حال المهاجرين بأنهم مساجين، حيث قال: “تونس لا تصدّر لإيطاليا شرفاء بل مساجين سابقين”.
وردًا على تصريحات الوزير الإيطالي، أصدرت وزارة الخارجية التونسية بيانًا صحفيًا، أكّدت فيه أن “تصريحات هذا الوزير لا تعكس مستوى التعاون بين البلدين في معالجة ملف الهجرة”، مشيرة إلى أنه “غير ملم بمختلف آليات التنسيق بينهما”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات