للشهر الثالث على التوالي.. الأصول الأجنبية لبنوك مصر تتراجع

أوضحت بيانات البنك المركزي المصري أن صافي الأصول الأجنبية للبنوك سجل أدنى مستوى في 8 أشهر، بقيمة 218.2 مليار جنيه (تعادل 12.12 مليار دولار) خلال سبتمبر الماضي، مقابل صافي أصول بقيمة 188.6 مليار جنيه (تعادل 10.4 مليار دولار) في سبتمبر2017، للشهر الثالث على التوالي.

وعلى أساس شهري، تراجع صافي الأصول الأجنبية للقطاع المصرفي المصري بنسبة 17%، مقابل 264.03 مليار جنيه في أغسطس 2018، وتشهد أدوات الدين الحكومي خلال الفترة الماضية تراجعاً من قِبل المستثمرين الأجانب، والذي انعكس على عائد أدوات الدين الحكومي خلال مزادات الشهر الماضي.

وشهدت عطاءات شهر سبتمبر ارتفاع العائد على سندات الخزانة، مما دفع الوزارة لإلغاء كافة العطاءات المقررة بالشهر، وفي المقابل قامت الوزارة بقبول مبالغ أكبر من المستهدفة لعطاءات أذون الخزانة بقيمة 140.1 مليار جنيه، مقابل مبالغ مطلوبة لتلك العطاءات بقيمة 133 مليار جنيه، طبقاً للبيانات المتاحة من البنك المركزي.

وأظهر مشروع الموازنة العامة للدولة للعام المالي 2018 – 2019، استهداف تمويل محلي لعجز الموازنة بقيمة 511.2 مليار جنيه، وارتفع حجم السيولة المحلية إلى 3.54 تريليون جنيه في سبتمبر 2018، مقابل 3.05 تريليون جنيه في ذات الفترة من عام 2017.

وفي تصريحات سابقة، لموقع “البورصة”، وقالت رضوى السويفى، رئيس قطاع البحوث فى بنك الاستثمار (فاروس)، إنَّ خروج استثمارات الأجانب التى دخلت بعيداً عن آلية البنك المركزى من أبرز عوامل تراجع الأصول الأجنبية لدى البنوك.

وأضافت أن سعى البنوك لتدعيم العائد على الأصول من خلال زيادة الأصول المحلية فى ميزانيتها على حساب الأجنبية خاصة بعد تراجع هامش العائد لدى البنوك العامة قد يكون عاملاً قوياً آخر، وذكرت أن البنوك ستسعى للاقتراض الخارجى وتوظيف تلك الحصيلة فى أصول بالعملة الأجنبية لتحافظ على نسبة صافى الأصول الأجنبية لديها.

واستبعدت مزيداً من خروج الأجانب لصالح أسواق ناشئة أخرى، خاصة أن دولاً مثل الأرجنتين وتركيا تعانى زيادة هامش مبادلة المخاطر الائتمانية، وضغوطاً قوية على سعر الصرف وانخفاض التصنيف الائتمانى، عكس الأوضاع فى مصر، لذلك فالمستثمر الذى يرغب فى الابتعاد عن اضطراب الأسواق الناشئة فقط هو الذى سيتخارج.

الدين الخارجي

وارتفع إجمالي الدين الخارجي، خلال أول 3 أشهر من العام الجاري، ليصل إلى مستوى قياسي، وفقًا لبيانات البنك المركزي، حيث أظهرت بيانات البنك المركزي، ارتفاع إجمالي الدين الخارجي إلى نحو 88.1 مليار دولار، في نهاية مارس الماضي، مقابل 82.2 مليار دولار، في نهاية ديسمبر الماضي، بزيادة قدرها 5.3 مليارات دولار.

ويزيد إجمالي الدين الخارجي، بنهاية مارس، عن تقديرات صندوق النقد الدولي، الذي توقع أن يصل في نهاية العام المالي الماضي- الذي انتهى في يونيو- إلى 86.9 مليار دولار، وأن يرتفع إلى 91.5 مليار دولار بنهاية العام المالي الجاري.

وتظهر بيانات البنك المركزي أن الزيادة الكبيرة في الدين الخارجي، كانت في السندات والصكوك حيث ارتفعت بقيمة 3.3 مليار دولار، بنهاية مارس الماضي لتصل إلى 12.1 مليار دولار مقابل 8.8 مليار دولار في نهاية ديسمبر.

وانقسم الدين الخارجي إلى عدة أقسام، منها القروض الثنائية المعاد جدولتها، والتي بلغت 3.8 مليار دولار، في نهاية مارس مقابل 4.05 مليار دولار في نهاية ديسمبر، وارتفعت الديون لصالح نادي باريس إلى 4.6 مليار دولار في نهاية مارس الماضي، مقابل 4.1 مليار دولار في نهاية ديسمبر، وفقًا لبيانات البنك المركزي.

الدين الداخلي

أظهرت بيانات البنك المركزي المصري ارتفاع إجمالي الدين العام المحلي للبلاد 8% في النصف الأول من السنة المالية 2017-2018 مقارنة بمستواه في نهاية يونيو 2017، في حين تمارس فوائد الديون ضغوطا على الموازنة.

وأوضحت الأرقام التي وردت في نشرة أبريل للبنك المركزي أن إجمالي الدين العام الداخلي بلغ 3.414 تريليونات جنيه (190 مليار دولار) ارتفاعا من 3.160 تريليونات في يونيو الماضي، في حين زاد الدين المحلي بنحو 12% مقارنة بـ3.052 تريليونات جنيه في ديسمبر من 2016.

وتعكف الحكومة المصرية على تنفيذ برنامج إصلاح اقتصادي شمل فرض ضريبة القيمة المضافة وتحرير سعر الصرف وخفض الدعم الموجه إلى الكهرباء والمواد البترولية سعيا لإنعاش الاقتصاد وإعادته إلى مسار النمو وخفض واردات السلع غير الأساسية.

شاهد أيضاً

قفزات الأسعار وموجات غلاء جديدة تصدم المصريين

قال الخبير الاقتصادي مصطفى عبدالسلام، إن المصريين كانوا يترقبون حدوث تراجع ملحوظ في أسعار السلع …