أصدرت محكمة فلسطينية، الثلاثاء، قرارًا يمنع السلطات الصهيونية من هدم تجمع “الخان الأحمر” البدوي، شرقي مدينة القدس المحتلة، في سابقة تعد الأولى من نوعها بالنسبة للقضاء الفلسطيني.
وفي تصريح للأناضول، قال المحامي الفلسطيني بسام بحر، إن المحكمة الابتدائية في بيت لحم جنوبي الضفة الغربية، أصدرت اليوم، قرارا بمنع الكيان الصهيوني من هدم تجمع “الخان الأحمر”.
ويأتي قرار المحكمة على خلفية دعوى تقدّم بها بحر وزميله جمعة أبو رميس، قبل أيام، ممثّليْن عن “الخان الأحمر”، ضد رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع أفيغدور ليبرمان، بشأن هدم التجمّع وترحيل سكانه.
وأشار بحر إلى أن تقديمه الطلب يأتي في إطار الجهود المبذولة من قبل دولة فلسطين، “لمحاسبة قادة الاحتلال على جرائمهم أمام محكمة الجنايات الدولية”.
وأوضح أن قرار المحكمة يقضي “بمنع المستدعى ضدهم ومن يأتمر بأمرهم من القيام بأعمال التصرف في قطع أراضي في الخان الأحمر، سواء أكانت تتعلق بأعمال جرف أو هدم أو تدمير أو ترحيل بكافة أنواعه”.
كما “أرسلت المحكمة كتابا لشرطة ضواحي القدس (الفلسطينية)، من أجل اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق من صدر الحكم ضدهم أو من يأتمر بأمرهم”، وفق المصدر ذاته.
وقال المحامي، إنّ القرار “رمزي”، ولا يعترف به الكيان الصهيوني ، غير أنه أشار إلى إمكانية استخدامه من قبل الجهات الرسمية الفلسطينية في محاسبة إسرائيل أمام المحاكم الدولية.
واعتبر أن “ما يقوم به الكيان الصهيوني في الخان الأحمر جريمة حرب، على أرض محتلة بحسب القانون الدولي، ولا يحق لها هدم المساكن أو ترحيل السكان”.
ووفق مراسل الأناضول، يعد قرار المحكمة الأول من نوعه، حيث لم يسبق للقضاء الفلسطيني إصدار أي قرار يخص الجانب الصهيوني.
ويقع تجمع الخان الأحمر على الطريق الواصل بين القدس والبحر الميت، ويخضع للسيطرة الإسرائيلية بحسب اتفاق “أوسلو” الموقع بالعاصمة النرويجية بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية عام 1993.
وفي 5 سبتمبر الماضي، قررت المحكمة العليا الإسرائيلية هدم وإخلاء “الخان الأحمر”.
وينحدر سكان التجمع البدوي “الخان الأحمر” من صحراء النقب، وسكنوا بادية القدس عام 1953، إثر تهجيرهم القسري من قبل السلطات الإسرائيلية.
ويحيط بالتجمع عدد من المستوطنات اليهودية؛ حيث يقع ضمن الأراضي التي تستهدفها السلطات الإسرائيلية لتنفيذ مشروعها الاحتلالي المسمى “E1”.
ووقّع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، نهاية ديسمبر 2014، على ميثاق “روما” وملحقاته، المتعلقة بالمحكمة الجنائية الدولية.
ووافقت المحكمة الجنائية على طلب فلسطين، وباتت عضوا فيها منذ الأول من أبريل/ نيسان 2015.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات