أثار اسم الطائرة الإسرائيلية المشاركة في رحلة التطبيع الجوية المباشرة من إسرائيل إلى أبو ظبي، جدلًا واسعًا عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وحملت الطائرة اسم “كريات جات” وهي مستوطنة إسرائيلية أقيمت على أنقاض قريتي “الفالوجا” و”عراق المنشية” المهجرتين، وكانت القريتان قد شهدتا معارك طاحنة في حرب النكبة عام 1948، وارتكب الاحتلال ضد أهلها مجازر بشعة وتعرض كثيرون من أهل القريتين إلى الضرب والتنكيل والاغتصاب.
واستنكر أكاديميون ونشطاء حالة التطبيع العربي مع إسرائيل، واعتبروها قائمة على الدم الفلسطيني ومآسي الشعب وتهجيره ونكبته وتشريده، في تجاهلا واضحا للمحتل والإمعان في خذلان الضحية.
وقال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتيه “كان أملنا أن تحطّ طائرة إماراتية بركابها في القدس المحررة، يؤلمنا أن نرى اليوم هبوط طائرة إسرائيلية في أبو ظبي، تحمل اسم (كريات جات) المستعمرة التي بنيت على أراضي قرية الفالوجا التي حوصر فيها جمال عبد الناصر، في خرق واضح للموقف العربي المتعلق بالصراع العربي الإسرائيلي”
وكتب الكاتب والمحلل السياسي عدنان أبو عامر “اللافت هو كتابة اسم مستوطنة (كريات غات)، فالدبلوماسية الإسرائيلية تعتمد في بعض الأحيان على البعد (الرمزي)، فأي رمز وإشارة قاسية تريد إرسالها للعرب من هذا التذكير المأساوي بكتابة اسم مستوطنة (كريات غات) على الطائرة المتجهة إلى الإمارات مرورًا بالسعودية”؟
وأوضح الناشط الأردني البارز خير الدين الجعبري أن مستوطنة “كريات غات” مقامة على عدة قرى متلاصقة من بينها قرية “عراق المنشية” التي قاتل فيها الجيش المصري والحامية السودانية، وحوصرا هناك مع أهالي القرية حتى أخرجوا منها بعد قتال وحصار شديد، وبعد اتفاقية “رودس” على 3 مراحل في نيسان 1949 لتكون بذلك آخر القرى التي يهجر أهلها في النكبة.
وقالت إحدى التغريدات” اللاجئون ما يزالون يرون قصص المجازر في تلك القرى، الإمارات اليوم احتضنت المجازر ورحبت سماؤها بأنقاض قُرانا”
وكانت وصلت، الإثنين، أول رحلة جوية إسرائيلية انطلقت من مطار بن غوريون إلى أبو ظبي في الإمارات، ومرورا بالأجواء السعودية.
والطائرة تابعة لشركة الطيران الإسرائيلية “إلعال”، وقلت وفدين إسرائيليا برئاسة مستشار الأمن القومي مئير بن شبات، وآخر أمريكيا برئاسة كبير مستشاري الرئيس الأمريكي جاريد كوشنر.
وقالت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية إن السعودية وافقت على مرور الطائرة عبر أجوائها.
وأضافت هيئة البث الإسرائيلية، الإثنين ” كُتب على الطائرة، التابعة لشركة العال، كلمة (سلام) بالعبرية والعربية والانجليزية، علما بأنها مزودة أيضا بمنظومة للدفاع من صواريخ كتف جو”
وتوصلت الإمارات وإسرائيل في 13 من أغسطس/ آب الجاري، إلى اتفاق لتطبيع العلاقات بينهما وقوبل الاتفاق بتنديد فلسطيني واسع، حيث اعتبرته الفصائل والقيادة الفلسطينية، “خيانة” من الإمارات وطعنة في ظهر الشعب الفلسطيني.
وترفض القيادة الفلسطينية أي تطبيع للعلاقات بين إسرائيل والدول العربية، قبل إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي المحتلة عام 1967، كما تطالب بأن تعتمد أي عملية تطبيع للعلاقات على مبدأ “الأرض مقابل السلام”، المنصوص عليها في المبادرة العربية لعام 2002، وليس على قاعدة “السلام مقابل السلام”، التي تنادي بها إسرائيل حاليا.
منطقة المرفقات
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات