لماذا توقف مسلسل “غرابيب سود” وما علاقته بحملة شيطنة قطر؟

دون سابق تنبيه أو إشارة, توقف مساء الخميس الماضي بث المسلسل الدرامي “غرابيب سود” بعد بث 20 حلقة منه.

ومنذ بدء عرض المسلسل وهو يواجه العديد من الانتقادات والاتهامات, فالمسلسل الذي يقال إن هدفه مواجهة تنظيم الدولة (داعش) تحول لمواجهة الإسلام, مع إشارات لا تخفى عن نفوذ شيعي داخل المسلسل وداخل القناة التي بثته.

تساؤلات كثيرة للمتابعين عن أسباب توقف المسلسل، ما بين قائل إن خطة المسلسل منذ البداية أن يكون 20 حلقة، ومتكهن بأنه قد توقف بسبب الانتقادات الحادة التي وجهت له. لكن مصادر مقربة من العاملين في المسلسل قالت إنه كان يفترض لـ «غرابيب سود» أن يعرض طيلة شهر رمضان، أي 30 حلقة، وأكدوا أن قناة «أم بي سي» تسلمت قبل بدء العرض 26 حلقة بالفعل، وأن الممثلين تلقوا نسخا شخصية للحلقات 26 و27 و28، ما يدل على تخطي المسلسل الحلقات الـ20.

أكثر الانتقادات كانت بسبب الاستخفاف والسطحية في التعاطي مع ملف شائك يفتح ملفات تنظيم «الدولة»، بالإضافة إلى الاستياء الشعبي والرسمي، الذي تلقاه المسلسل عندما حاكى عملية إعدام الطيار الأردني معاذ الكساسبة حرقا.

المسلسل من إنتاج شركة «أو ثري» التابعة لمجموعة “ام بي سي” السعودية, وقد صورت معظم حلقات المسلسل في لبنان، وشاركت فيه مجموعة من الممثلين من عدة دول عربية, وقد طرحت أسماء للمسلسل مثل «بالذبح جئناكم» و«على القلوب أقفالها» ثم وقع الاختيار على اسم «غرابيب سود».

 

مغردون يفضحون أهداف المسلسل

وتداول مغردون على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، مقطعا مصورا من المسلسل تداول فيه أبطاله من المنتمين للتنظيمات الإرهابية جواز السفر القطري، واستغرب الناشطون ظهور الجواز القطري رغم أنه لم يقتل أو يعتقل مواطن قطري واحد في صفوف تنظيم «الدولة».

واعتبر المغردون أن هذه اللقطة، دليل على النوايا التي كانت مبيتة من قبل الدول المنتجة لهذا المسلسل والعارضة له، على الرغم أن أحداث المسلسل جرى تصويرها قبيل المقاطعة السعودية الإماراتية لدولة قطر.

وسبق أن أكد الكاتب السعودي «عبد الله بن بجاد» المشرف العام على مسلسل «غرابيب سود»، أن الهجوم على المسلسل يستهدف مناصرة نظام الدوحة بوصفه المتورط في تمويل الأعمال الإرهابية في المنطقة!

وأشار «بن بجاد»، إلى أن الهجوم الذي يتعرض له المسلسل، جاء بعد تعرض قطر “للصفعة السياسية القوية من السعودية والإمارات والبحرين، وعجز الدوحة عن الرد سياسياً”، إذ عمدت إلى تسليط آلتها الإعلامية ورموز الإعلام السياسي التابعين لها لمهاجمة العمل لا سيما أن «سياسة قطر منذ عام 1995 تؤيد وتدعم الجماعات الإرهابية وجماعات الإسلام السياسي، مثل تنظيم القاعدة، وجماعة الإخوان المسلمين وتنظيم داعش» حسبما يدعي «بن بجاد» .

وحتى نوفمبر 2016 الماضي، بلغ عدد غير العراقيين الذين فجّروا أنفسهم في العراق 2482 شخصا من بينهم 2150 عربيا، منهم نحو 500 سعودي وستة إماراتيين وخمسة بحرينيين، وخلت القائمة من اسم أي شخص من قطر وسلطنة عُمان، بحسب «فريد عبد الرحمن»؛ مدير مركز عمليات الرصد والمتابعة، أحد المراكز الممولة من قبل مجلس الوزراء العراقي.

شاهد أيضاً

بعد موقفهما تجاه ليبيا.. محاولات لبث الفتنة بين تركيا وتونس

منذ أن بدأ الجنرال الانقلابي خليفة حفتر محاولة احتلال طرابلس في إبريل الماضي، لم تتوقف …