لماذا يصمت «السيسى» عن القدس حتى الآن؟

على الرغم من ردود الفعل الواسعة وموجة الاحتجاجات الغاضبة في العالمين العربي والإسلامي، التي فجرها قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن الاعتراف بالقدس ونقل السفارة الأمريكية إليها، إلا أن قائد الانقلاب بمصر عبدالفتاح السيسي الذي يحضر مؤتمر “أفريقيا 2017” بشرم الشيخ لم يعلق حتى الآن على القرار، ما أثار تساؤلات حول أسباب ذلك.

وتساءل الدكتور مأمون فندي أستاذ العلوم السياسية، مدير برنامج الشرق الأوسط وأمن الخليج بالمعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية بلندن عن سبب صمت السيسي حتى الآن، متسائلاً في تدوينة له عبر موقع “تويتر”: “لماذا لم ينطق أي قائد عربي بشأن القدس؟ غريب هذا الأمر.. حتى رئيس أكبر دولة عربية لم ينطق”.

وعلقت صحيفة “إسرائيل هايوم” الإسرائيلية على صمت السيسي قائلة: “مصر تحت اليد الأمينة للرئيس عبد الفتاح السيسي منشغلة بالحرب ضد الإرهاب الإسلامي وليس الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، لهذا لا يبقى إلا أردوغان التركي، لكن هناك شك في أن تصريحاته التحريضية ستجلب للفلسطينيين الخلاص”.

وقال السفير بسام راضى، المتحدث باسم رئاسة الجمهورية، إن مصر أحد الدول الداعية لانعقاد جلسة طارئة بمجلس الأمن وأن موقفها ثابت حول أن نقل السفارة الأمريكية للقدس بأنه يتنافى مع الشرعية وقرارات الاأم المتحدة، مشيرا إلى أن مصر ليست وحدها إزاء موقف نقل السفارة وكل الدول الكبرى ودول العالم متفقة وتأتى في نفس إطار موقف مصر.

الدكتور أحمد دراج، أستاذ العلوم السياسية قال إن “الرئيس السيسي، لاتشغله القضية الفلسطينية، ولا يهتم بالقرار الذى اتخذه الرئيس الأمريكي، على الرغم مما أحدثه من ضجة دولية”.

وأوضح دراج لـ”المصريون”، أن “الرئيس يسعى إلى تحقيق مهمات وأهداف معينة، ولن يتحدث لا من قريب أو بعيد عن ذلك القرار، ولأن تطرقه إليه سيؤدى إلى كشف أمور كثيرة، هو فى غنى عنها؛ لذا لن يتحدث أو يبدى رأيًا صريحًا حول هذا الأمر”.

وأضاف أن “الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر أصدر بيانًا قويًا أدان فيه القرار وأعلن رفضه بشكل صريح، كما أنه أعلن رفضه مقابلة نائب الرئيس الأمريكي، مايك بنس”، متسائلًا: “هل يجرؤ الرئيس على اتخاذ تلك الخطوة؟، بالطبع لن يحدث هذا، وسيقابله وكأن الأمر عاديًا”.

وكانت السفارة الأمريكية بالقاهرة، تقدمت بطلب رسمى قبل أسبوع، لترتيب لقاء لنائب الرئيس الأمريكى بشيخ الأزهر، خلال زيارته للمنطقة، ووافق الطيب حينها، إلا أنه بعد قرار “ترامب”، أعلن رفضه الشديد للقاء، مؤكدًا أن “الأزهر لا يمكن أن يجلس مع من يزيفون التاريخ ويسلبون حقوق الشعوب ويعتدون على مقدساتهم”.

الدكتور عمرو هاشم ربيع، الخبير بمركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بـ “الأهرام” قال إن “قرار ترامب، لن تستطيع الدول العربية، الوقوف ضده؛ لأنها تعتمد على الولايات المتحدة في الحصول على القروض والغذاء”.

وأوضح أنه “من الصعب على الدول العربية اتخاذ أى مواقف حتى لو كان بالكلام فقط، لذا فينبغي ألا يعول عليها أحد في اتخاذ موقف أو رد فعل قوى”.

وقال شريف الروبي، القيادى بحركة “6 إبريل”، إن “العلاقات المصرية الإسرائيلية، على المستوى الرسمي تتمتع بالدفء وحسن العلاقة، وهناك نسبة من الرضا على ذلك القرار، وبالتالى لابد أن يكون هناك تجاهل أو صمت عليه”.

الروبي، قال إن “البيان الذى صدر مُخز جدًا، ولا يُفهم منه الرفض أو الاعتراض على القرار، بل وردت عبارة واحدة فيه، تشير إلى أن القرار سيعرقل السلام الدافئ والعلاقات، دون الإعلان عن موقف صريح”.

القيادى بحركة 6 إبريل، لفت إلى أن هناك دولاً كثيرة كانت لها مواقف قوية وصريحة ضد القرار، وكانت مواقفها مفاجئة، ضاربًا مثال على ذلك بالأردن، والذى وصف موقفه بـ “القوى والمشرف”.

شاهد أيضاً

إسرائيل: الهجمات الإلكترونية الإيرانية تضاعفت ضدنا ثلاث مرات

قال المدير العام للهيئة الوطنية للأمن السيبراني الإسرائيلية، يوسي كارادي، إن عدد الهجمات الإلكترونية الإيرانية …