قررت النيابة العامة السويدية رفع دعوى ضد الناشطة إلين إرسون، بسبب احتجاجها على ترحيل لاجئ أفغاني من البلاد، على متن طائرة منطلقة من مدينة غوتنبرغ، خلال يوليو/ تموز الماضي، واصفة فعلها بـ “الجرم” ومن المحتمل الحكم عليها ب6 أشهر.
وأوضح ممثل النيابة جيمس فون ريس في بيان، اليوم السبت، أن الأدلة أثبتت ارتكاب المشتبه بها جرما بشكل واضح، وأنه بصدد رفع دعوى ضدها، حسب التلفزيون السويدي.
وقال المدعي ريس: “المرأة لأول مرة ترتكب هذه الجريمة، وقد يُحكم عليها بالسجن لمدة تصل إلى 6 أشهر أو تغريمها بسبب انتهاكها قواعد الطيران”.
القصة تعود إلى الاثنين 23 يوليو، حين لاحظت الفتاة إيلين إرسون، جلب عناصر أمنية للاجئ أفغاني عنوةً إلى الطائرة تمهيداً لترحيله.
وبحسب ما نشر موقع “بي بي سي” باللغة العربية، الأربعاء- قامت الفتاة وهي طالبة جامعية، ببدء بث مقطع فيديو مباشر من الطائرة عبر حسابها في “فيسبوك”، من أجل إجبار الأجهزة الأمنية على وقف عملية الترحيل من خلال فضحهم أمام العامة.
ومع الدقائق الأولى لبدء بث الفيديو تداول النشطاء المقطع، وحقق انتشاراً واسعاً، على نطاق لم تتوقع إرسون، حيث حصد ما يقرب من مليوني مشاهدة حتى الآن.
ويظهر في الفيديو أصوات تطالب المسافرة بالجلوس في مقعدها إلا أنها رفضت، ورددت “هناك رجل أفغاني على الطائرة يتم ترحيله إلى أفغانستان، وهناك يمكن أن يُقتل”.
وطالبت الفتاة خلال الفيديو بتغيير السياسة الألمانية التي تنتهج الترحيل القسري للاجئين المرفوضة طلبات لجوئهم.
الركاب حاولوا أيضاً إقناع إيلين بالتخلي عن فكرتها لأن لديهم رحلات أخرى تنتظرهم في إسطنبول، إلا أنها رفضت بقولها إن “وقتهم ليس أهم من حياة اللاجئ”.
واستمرت إيلين بالبث المباشر ربع ساعة حتى قرر طاقم الطائرة إنزال اللاجئ الأفغاني، وسط تصفيق من قبل المسافرين.
وبعد الفيديو، وجدت الفتاة السويدية نفسها بطلة في منصات التواصل الاجتماعي، حيث وصفها النشطاء والمتداولون “بالشجاعة”، وأصبحت قضية للعديد من وسائل الإعلام المحلية والدولية.
وكانت المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، أعربت عن تأييدها لوزير داخليتها الجديد ،هورست زيهوفر، في هدفه الرامي إلى تسريع وتيرة ترحيل طالبي اللجوء المرفوضة طلباتهم، والمهاجرين الذين ليس لهم حق البقاء في ألمانيا.
وشهدت السويد زيادة واضحة في أعداد طالبي اللجوء، وتضاعف عددهم خلال عامي 2016- 2017، وفقاً لإحصائية “مصلحة الهجرة السويدية”.
وتعتبر السويد من الدول المفضلة للاجئين والمهاجرين، لسهولة إجراءاتها في الإقامة، ولجأ إليها خلال 2016، 163 ألف شخص، وهو أكبر عدد في أوروبا مقارنة بعدد السكان، بينما رفضت لجوء أكثر من 85 ألفاً آخرين، بحسب الإحصاءات الرسمية.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات