سلطت صحيفة “لوس أنجلوس تايمز” الأمريكية الضوء على حالة الرعب والخوف التي يعيشها الأقباط في الشرق الأوسط وبخاصة مصر بعد التفجيرات التي استهدفت الكنائس خلال الفترة الماضية، حتى خلال الاحتفال بعيد القيامة وسبت النور مساء السبت.
وأضافت الصحيفة أن تلك التفجيرات دفعت السلطات في مصر إصدار عدد من القوانين من بينها قانون الطوارئ، إلا أنّ ذلك لم يشعر الكثير من الأقباط بالأمان الذي يريدونه، قائلين: “لدينا المزيد من القوانين الآن، ولكن هل سوف يتحقق الأمان لا ندري”.
وتابعت الصحيفة فى تقرير لها ، عشية عيد القيامة، شددت الكنائس من إجراءاتها الأمنية خوفًا من تكرار الهجمات التي استهدفت بعض الكنائس مؤخرًا وقتل خلالها الكثير من الأقباط، وأعلن تنظيم الدولة الإسلامية المعروف إعلاميًا “بداعش” مسؤوليته عنها.
وهز انفجاران الأحد الماضي كنيستين في طنطا والإسكندرية أسفرا عن مقتل 45 شخصًا وإصابة آخرين.
وقالت “ساندرا جوزيف” طالبة في جامعة عين شمس خلال دخولها إحدى الكنائس للاحتفال بالعيد:” الموت ليس بعيدًا عنا.. لقد اعتدنا على الانفجارات”.
وخلال انتظارهم لدخول الكنيسة كان القلق ظاهرًا على الكثير من الأقباط، خوفًا من تعرضهم لهجوم، إلا أنهم بمجرد دخولهم يشعرون أنهم أكثر أمانًا.
الأسبوع المقدس، الذي يتوج باحتفالات عيد الفصح اليوم، يأتي والأقباط في جميع أنحاء الشرق الأوسط يتعرضون لموجة من الهجمات والتفجيرات والتهجير.
وفي العراق، لا تزال القرى المسيحية خارج الموصل المحررة من داعش، مهجورة، ولا يرغب السكان في العودة خشية القتل، وفي سوريا والأردن، يقوم حراس بدوريات خارج الكنائس.
وفي مصر، يواجه الأقباط حملة شرسة من داعش قبيل زيارة فرنسيس بابا الفاتيكان المقررة في 28-29 أبريل الجاري.
الهجمات ضد المسيحيين في مصر ليست قاصرة فقط على مهاجمة الكنائس، ففي فبراير الماضي قتل سبعة مسيحيين في شمال سيناء، وفر المئات بعد تهديدات من تنظيم داعش الارهابى باستهدافهم، لكن هجمات داعش توسعت ووصلت حتى قلب البلاد.
مهاجمة الكنائس بالمتفجرات زادت من رعب الأقباط، وقبل أسبوع من تفجير كنيسة طنطا، عثرت السلطات على قنبلة داخل تلك الكنيسة، حسب “مصر العربية”.
والأربعاء الماضي تم إجلاء كنيسة القديس ميخائيل بالقاهرة بعد اكتشاف ثلاث قنابل داخلها، وفي اليوم نفسه، قالت السلطات المصرية إنها أحبطت هجومًا على دير في أسيوط.
لكن يبدو أن الهجمات جاءت بنتائج عكسية حيث دفعت آلاف لملء الكنائس خلال الاحتفالات بالعيد، وقال عدد من القساوسة إن الحشد في الكنيسة أكثر من المعتاد.
وفي أعقاب تفجيرات الأحد، أعلن عبد الفتاح السيسي، حالة طوارئ لمدة ثلاثة أشهر، مما أعطى بعض المصريين الأمل في المزيد من الأمن.
كما زار السيسي البابا توا ضروس في الكاتدرائية الخميس الماضي لتقديم التعازي.
وقبل أيام من التفجيرات التقى السيسي بالرئيس ترامب في واشنطن، ووعد بمحاربة الإرهاب والمتطرفين، إلا أنه لا يزال البعض يشعر بالقلق.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات