ليبيا … السراج يطرح مبادرة للخروج من الأزمة الحالية

طرح رئيس المجلس الرئاسي لحكومة “الوفاق” الليبية، الأحد، فائز السراج، مبادرة للخروج من الأزمة الحالية تتضمن عقد ملتقى ليبي تنبثق عنه هيئة عليا للمصالحة الوطنية.

وقال السراج إن المبادرة تتلخص في عقد ملتقى ليبي بالتنسيق مع البعثة الأممية، ويمثل جميع القوى الوطنية من جميع المناطق، مؤكدا أن الملتقى سيسعى للاتفاق على خارطة طريق وإقرار قاعدة دستورية لإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية قبل نهاية 2019.

وأضاف: “يقوم الملتقى باعتماد القوانين الخاصة بالعملية الدستورية والانتخابية مع تحديد مواعيد الاستحقاقات وإحالتها للمفوضية العليا”، متابعا “تكون مخرجات الملتقى ملزمة للجميع وتقوم الأمم المتحدة بالإعداد والتنظيم لهذه الاستحقاقات، ويدعو الاتحاد الأوروبي والأفريقي لتقديم الدعم اللازم لإنجاحها”.

وتابع السراج “يتم الاتفاق خلال الملتقى على تفعيل الإدارة اللامركزية والعدالة التنموية الشاملة لكل مناطق ليبيا”، مستكملا “ينبثق عن الملتقى هيئة عليا للمصالحة الوطنية تقوم بالإشراف على المصالحة الوطنية وتفعيل قانون العدالة الانتقالية وقانون العفو العام وجبر الضرر باستثناء من ارتكب جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية”.

وأكد رئيس المجلس الرئاسي في طرابلس “سنعمل في المرحلة القادمة على رفع أداء وكفاءة الحكومة”، داعيا “المجتمع الدولي لدعم المبادرة وأن يكون أكثر حسما مع المعتدي، وفتح تحقيق دولي في جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبت خلال الاعتداء على العاصمة وغيرها من مدن ليبيا”.

 

وبدأت المواجهات العنيفة، في العاصمة طرابلس بين قوات الجيش الليبي، وقوات تابعة لحكومة الوفاق منذ أكثر من شهر، مخلفة 376 قتيلا على الأقل و1822 مصابا، حسب منظمة الصحة العالمية، فيما تقدر المنظمة الدولية للهجرة أعداد النازحين بنحو 38 ألفا و900، مشيرة إلى أن أكثر المدنيين يفرون من منازلهم.

وحاول مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا، غسان سلامة، الثلاثاء الماضي، من خلال لقاءات في طرابلس مع مسؤولين في حكومة الوفاق الوطني، إحياء عملية السلام المتعثرة منذ بداية عملية الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر لتحرير العاصمة الليبية.

وتتنازع على الحكم في ليبيا سلطتان هما حكومة الوفاق الوطني برئاسة فايز السراج التي شكلت في نهاية 2015 بموجب اتفاق رعته الأمم المتحدة وتتخذ من طرابلس مقرا لها، وسلطات في الشرق الليبي مدعومة من “الجيش الوطني الليبي” بقيادة الانقلابى  خليفة حفتر.

وتطالب حكومة الوفاق بانسحاب قوات الجيش الليبي إلى مواقعها قبل الرابع من نيسان/أبريل في جنوب ليبيا وشرقها.

وتعاني ليبيا منذ سقوط نظام العقيد معمر القذافي أواخر 2011 من انقسام حاد في مؤسسات الدولة، بين الشرق الذي يديره مجلس النواب والجيش بقيادة خليفة حفتر، بينما يدير المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق برئاسة فائز السراج غربي البلاد، وهي الحكومة المعترف بها دوليا، إلا أنها لم تحظ بثقة البرلمان.

شاهد أيضاً

محكمة مصرية تحبس “دومة” سنة مع الشغل بسبب مقال عن أوضاع السجون

قضت محكمة جنح القاهرة الجديدة، بالحبس سنة مع الشغل، على الشاعر والناشط السياسي، أحمد دومة، …