ليبيا .. تجدد الاشتباكات بين قوات حفتر والوفاق جنوبى طرابلس

جددت الاشتباكات المسلحة اليوم  الأربعاء، بين قوات الانقلابى  حفتر وقوات حكومة الوفاق بمنطقة العزيزية جنوبي طرابلس، حسب مصدر عسكري.

وقال المصدر التابع لقوات الوفاق للأناضول مفضلا عدم ذكر اسمه، إن “الاشتباكات الآن تدور بمحور الساعدية والتوغار التابعة لمنطقة العزيزية”.

وأضاف المصدر أن “الاشتباكات بدأت بعدما شنت قوات حفتر هجوما على تمركزات لقوات الوفاق والتي لاتزال حتى هذه اللحظة تحافظ على تمركزاتها”.

وقد  أعلنت قوات حكومة الوفاق المعترف بها دوليا  أول أمس  الأثنين  سيطرتها الكاملة على منطقة العزيزية.

وحسب بيان نشره المركز الإعلامي لعملية “بركان الغضب” التابعة للوفاق، فإنها “أحكمت السيطرة الكاملة على المنطقة من العزيزية إلى السبيعة بعد أن فر العدو”، في إشارة إلى قوات حفتر.

وأشارت قوات الوفاق إلى أنها “غنمت 4 آليات مسلحة بذخائرها، من بينها مدرعة إماراتية، كما أسرت 9 من التابعين لفلول حفتر الهاربة”.

وبينما تتهم حكومة “الوفاق” الإمارات بدعم هجوم قوات حفتر على طرابلس، نفت أبوظبي في بيانات سابقة تلك الاتهامات.

  ومن جانبها  أعلنت الأمم المتحدة  أمس  الثلاثاء، إن 57 اعتداء وقع على مرافق الرعاية الصحية في ليبيا خلال عام 2019، ما أسفر عن مقتل 13 من العاملين في المجال الصحي، وإصابة 47 آخرين.

جاء ذلك في بيان لمنسق الشؤون الإنسانية بالبعثة الأممية للدعم في ليبيا يعقوب الحلو، نشر على موقعها الإلكتروني.

وأدان الحلو، بشدة الاعتداءات على المدنيين والبنية التحتية المدنية في ليبيا، معتبرا أنها “انتهاك للقانون الإنساني الدولي”.

وأضاف أن “الغارات الجوية التي وقعت قبل يومين، وأسفرت عن إصابة عدد من الأطفال في نادي الفروسية في حي جنزور في طرابلس، تعد واحدة من أحلك اللحظات في هذا الصراع”.

وتابع: “في اليوم التالي أصيب مستشفى ميداني في حي قصر بن غشير بطرابلس، ما أسفر عن مقتل طبيب وإصابة اثنين من المسعفين”.

ولفت أن الهجمات ضد المنشآت الطبية والعاملين في المجال الصحي، “تثير نفس القدر من القلق كظاهرة متنامية في الصراع الليبي، والتي تصب في قلب انتهاكات القانون الإنساني الدولي”.

وحث المسؤول الأممي الأطراف الدولية ذات النفوذ في ليبيا، على دعم ضمان احترام القانون الدولي الإنساني، وبذل كل ما في وسعها لحماية المدنيين وخاصة الأطفال.

وشدد على أن الشعب الليبي يستحق العيش في سلام ومستقبل أفضل، وسيكون احترام القانون الدولي الإنساني بداية لذلك.

ومنذ 4 أبريل/ نيسان الماضي، تشن قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر، هجوما متعثرا للسيطرة على طرابلس، أجهض جهودا أممية لعقد حوار بين الليبيين، فيما تسعى الأمم المتحدة حاليا إلى عقد مؤتمر دولي للأطراف المعنية بليبيا، لبحث سبل التوصل إلى حل سياسي للنزاع.

وأجهض هجوم حفتر على طرابلس جهودا كانت تبذلها الأمم المتحدة لعقد مؤتمر حوار بين الليبيين، فيما تسعى المنظمة الدولية حاليًا إلى عقد مؤتمر دولي للأطراف المعنية، لبحث سبل التوصل إلى حل سياسي للنزاع.

ومنذ عام 2011 تعاني ليبيا، البلد الغني بالنفط، من صراع على الشرعية والسلطة، يتركز حاليا بين حكومة الوفاق الوطني، المعترف بها دوليا، وقوات الشرق الليبي بقيادة حفتر.

شاهد أيضاً

إيكونوميست: حرب إيران ارتدت سلبا على نتنياهو وتحولت إلى فشل ذريع

نشرت مجلة “إيكونوميست” تقريراً قالت فيه إن نهاية الحرب مع إيران تهدد بفشل مجيد لـ”إسرائيل”، …