ليبيا.. كوبلر يقدم مبادرة لتفعيل الحل السياسي

كشف نائب رئيس “المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني” في ليبيا، علي القطراني، النقاب عن أن المبعوث الأممي إلى ليبيا مارتن كوبلر، طرح 15 شخصية من الأقاليم الثلاثة مخولة لاختيار الرئيس ونائبيه وإلغاء المادة الثامنة من الاتفاق وإرجاع منصب القائد الأعلى لمجلس النواب.

وأشار القطراني، إلى أن “كوبلر أكد وصولهم إلى طريق مسدود وأن المجلس الرئاسي أصبح شبه عاجز بشكل تام”.

وذكر القطراني في تصريحات له لقناة “ليبيا” الفضائية، أعادت “بوابة الوسط” نشرها اليوم الأحد، أن لديهم شروطا واضحة وصريحة لتعديل هذا الاتفاق، وقال: “لا بد من فتح الاتفاق السياسي والعودة للمسودة الرابعة وإبقاء القائد العام لدى مجلس النواب، هذه المطالب أخذنا بها شبه وعود من كوبلر”.

وأضاف القطراني: “إجراء انتخابات مبكرة ليخرج مجلس نواب جديد، لكن ندرك أن هناك شخصيات سترفض ذلك المقترح”.

واتهم القطراني المجلس الرئاسي بالوقوف “ضد قوات الجيش الليبي”، لافتًا الانتباه إلى أن “المجلس الرئاسي امتنع عن صرف الأموال للجيش الليبي على الرغم من دعم قوات البنيان المرصوص”، وفق “بوابة الوسط”.

يذكر أن المادة (8) من الأحكام الإضافية الواردة بالاتفاق السياسي تقضي بانتقال المناصب السيادية إلى المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني فور توقيع الاتفاق، على أن تقوم الحكومة في وقت لاحق باختيار الشخصيات التي ستتولاها

وهذه مادة يرفضها البرلمان، الموجود حاليا في مدينة “طبرق”، على اعتبار أنها تهدد موقع قائد الجيش اللواء خليفة حفتر.

على صعيد آخر عادت مدينة بنغازي، شمال شرقي ليبيا، للأضواء من جديد إثر تصاعد حدة المعارك المسلحة قبل أيام بعد أن شنت القوات الموالية لمجلس نواب طبرق (شرق)، بقيادة المشير خليفة حفتر، هجوما سيطرت خلاله على مواقع مهمة غربي المدينة، كانت جماعات مسلحة، بينها تنظيم “داعش” في خطوة قوبلت بترحيب بعض الأطراف داخليًا وخارجيًا لـ”مواجهتها الإرهاب”، وبرفض محلي لـ”وحشيتها وقتلها المدنيين”.

وأعلنت قوات حفتر، الخميس الماضي، سيطرتها علي كامل منطقة “القوارشة”، غربي بنغازي، التي تعد من أهم المناطق التي تمركز فيها تنظيم “داعش”، إضافة إلى “كتيبة أنصار الشريعة” (سلفية جهادية).

وتوجد في ذات المنطقة أيضًا عناصر “مجلس شورى ثوار بنغازي” (تحالف كتائب شاركت في إسقاط نظام معمر القذافي عام 2011).

وعقب سقوط نظام الرئيس الراحل معمر القذافي في 2011، إثر ثورة شعبية، دخلت ليبيا في مرحلة من الانقسام السياسي تمخض عنها وجود حكومتين وبرلمانيين وجيشين متنافسين في طرابلس غربًا، ومدينتي طبرق والبيضاء شرقًا.

وسعت الأمم المتحدة إلى إنهاء هذا الانقسام، عبر حوار ليبي، جرى في مدينة الصخيرات المغربية، تمخض عنه توقيع اتفاق في 17 (ديسمبر) الماضي، انبثقت عنه حكومة وحدة وطنية (الوفاق) باشرت مهامها من طرابلس في (مارس) الماضي.

إلا أن حكومة الوفاق لم تتمكن بعد من السيطرة على كامل البلاد، وتواجه رفضاً من بعض القوى، ومن مجلس النواب المنعقد بطبرق، شرقي البلاد.

شاهد أيضاً

تهديد إيراني للإمارات لتخطي مضيق هرمز بإنشاء خط أنابيب جديد

قالت وكالة أنباء فارس الإيرانية، إن التقارير حول إنشاء أبو ظبي خط أنابيب جديد للتصدير، …