جاء حادث إسقاط الطائرة الروسية في سوريا ومقتل أفراد طاقما الـ 15، ليفتح الباب حول ضعف التنسيق بين روسيا وسوريا، حيث اتهمت وزارة الدفاع الروسية الاحتلال الإسرائيلي بالمسؤولية عن الحادث.
وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية إيغور كوناشينكوف، في تصريح صحفي، اليوم، إن المقاتلات الإسرائيلية تسترت بالطائرة الروسية المنكوبة، ما جعل الأخيرة عرضةً لنيران النظام السوري.
وقال وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو، في اتصال هاتفي مع نظيره الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان، إن الأفعال غير المسؤولة لسلاح الجو الإسرائيلي، أحدثت مأساة، مضيفًا: “روسيا تحتفظ بحق الرد”.
ليست المرة الأولى
ففي فبراير الماضي، أعلنت وزارة الدفاع الروسية، أنه تم إسقاط طائرة حربية روسية من نوع “سو-25 ” في محافظة إدلب شمالي غرب البلاد، كما أن قائدها قتل خلال المعركة مع المسلحين، وأكدت أن مركز مصالحة الأطراف المتنازعة في سوريا “حميميم” بالتعاون مع الجانب التركي المسؤول عن منطقة خفض التصعيد في إدلب، يتخذ التدابير اللازمة لاستعادة جثة الطيار الروسي.
وفي مارس الماضي، أعلن مسؤولون روس أن طائرة نقل عسكري روسية سقطت في سوريا الثلاثاء ما أدى إلى مقتل كل من كانوا على متنها وعددهم 39 شخصا، وقال الكرملين في بيان إن الطائرة وهي سوفيتية التصميم من طراز “أنتونوف 26” تحطمت في قاعدة حميميم الجوية الروسية بمحافظة #اللاذقية. وأضاف الكرملين أن خللا فنيا ربما يكون وراء سقوط الطائرة.
يناير الماضي أيضًا شهد خسارة كبيرة للطيران الروسي، حيث ذكرت صحيفة “كومرسانت” اليومية الروسية، نقلا عن مصدرين أن 7 طائرات روسية على الأقل دمرت عندما أطلق مسلحون من المعارضة قذائف على قاعدة حميميم الجوية السورية في 31 ديسمبر.
وقال التقرير إنه في أكبر خسارة تتكبدها روسيا في العتاد العسكري منذ أن بدأت حملة الضربات الجوية في خريف العام 2015، أصيب أيضا أكثر من عشرة عسكريين في الهجوم الذي نفذه عناصر من المعارضة.
وفي أبريل 2016، وأشارت وزارة الدفاع الروسية إلى أن طائرة مروحية من طراز “مي-28” سقطت نتيجة عطل فني بالقرب من حمص، ما أسفر عن مقتل طياريها، وأكدت الوزارة نقل جثّتي الطيارين إلى قاعدة حميميم الجوية، وكان تنظيم الدولة أعلن عن إسقاط طائرة حربية في مطار الضمير العسكري بالقلمون الشرقي، بعد استهدافها بالمضادات الأرضية.
أغسطس 2016 شهد أيضًا سقوط طائرة روسية، وذكرت وكالة “إنترفاكس” نقلاً عن وزارة الدفاع الروسية أن طائرة هليكوبتر روسية سقطت في إدلب شمال سوريا، وأعلنت روسيا مقتل طاقم الطائرة المؤلف من 3 أفراد وضابطين.
التداخل الروسي في سوريا
بدأ سلاح الجو الروسي بتوجيه ضربات جوية في الأراضي السورية بتاريخ 30 سبتمبر 2015، وهذا بعد أن طلب رئيس النظام السوري، بشار الأسد دعمًا عسكريًا من موسكو من أجل كبح الثورة السورية ووافق مجلس الاتحاد الروسي على تفويض الرئيس فلاديمير بوتين استخدام القوات المسلحة الروسية خارج البلاد.
جاءت هذه الضربات بعد تزايد الدعم العسكري المعلن لنظام الأسد من قبل موسكو، والإعلان عن تشكيل مركز معلوماتي في بغداد تشارك فيه روسيا وإيران والعراق وسوريا لمحاربة تنظيم الدولة “داعش”، وجاءت أولى الضربات الروسية في 30 سبتمبر على مواقع تابعة لتنظيم الدولة وفقًا لوزارة الدفاع الروسية.
كما أعلمت روسيا سلطات الاحتلال الإسرائيلي مسبقًا بنيتها القيام بتوجيه ضربات جوية في الأراضي السورية، وعُقدت اجتماعات بين رئيس هيئة الأركان الإسرائيلية ياري غولان ونظيره الروسي نيكولاي باغدانوفسكي كان موضوعها إيجاد آلية تنسيق أمني في المنطقة بين الجيش الروسي والإسرائيلي.
لكن في ديسمبر من العام الماضي، أصدر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من قاعدة حميميم الجوية في سوريا أمرا بسحب جزء كبير من القوات الروسية، وقال قائد المجموعة العسكرية الروسية إن سحب القوات الروسية من سوريا بدأ بالفعل، موضحا أن 23 طائرة ومروحيتين ومركزا لإزالة الألغام ومستشفى عسكريا سيتم سحبها من سوريا، بالإضافة إلى الشرطة العسكرية.
وهدد الرئيس الروسي من سماهم الإرهابيين قائلا “إذا رفع الإرهابيون رأسهم من جديد، سنوجه إليهم ضربات لم يروها من قبل”، وقال بوتين إن روسيا ستحتفظ بقاعدة حميميم الجوية في محافظة اللاذقية السورية وبمنشأة بحرية في طرطوس “بشكل دائم”، رغم قرار بدء سحب بعض القوات من سوريا.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات