ماذا وراء زيارة قائد القيادة المركزي الأمريكية لسيناء؟

قال الباحث في الشؤون الأمنية والعسكرية، مهنّد صبري، إن زيارة قائد القيادة المركزية الأميركية، الجنرال مايكل كوريلا،  للحدود المصرية مع غزة، تحمل اعترافاً أمريكيا بنجاح مصر في تحجيم نشاط الحركات الإرهابية في سيناء وعدم قدرتها على القيام بهجمات كبرى.

والمعنى الآخر هو أن كل الحديث الأميركي عن أوضاع حقوق الإنسان في مصر يذهب هباءً، خصوصاً حين يتم الحديث عن سيناء، فعلى بعد كيلومترات من الأماكن التي زارها كوريلا، يتم ارتكاب انتهاكات وخروقات كبرى بحق سكّان سيناء من قبل الجيش المصري.

وأضاف لـ”العربي الجديد”، أن الجانب الأمريكي على علم بها، لكن يبدو أن ما يقال عن انزعاجهم من تلك الانتهاكات يظل بعيداً عمّا يحدث على أرض الواقع”.

ولفت إلى أن “ملف تأمين الحدود الإسرائيلية عادة ما يكون على رأس ملفات النقاش مع مصر، ليس في تلك الزيارة فحسب ولكنه موجود دائماً في أية اتصالات بين الجيشين المصري والأميركي، فتأمين الحدود الإسرائيلية له الأولوية دائماً بالنسبة للإدارة الأميركية في علاقاتها مع الجيش المصري”.

وتأتي زيارة المسؤول العسكري الأميركي، بعد شهرين فقط من عملية الجندي المصري محمد صلاح ضد الاحتلال الإسرائيلي على الحدود مع فلسطين المحتلة، إضافةً إلى زيارته معبر رفح الرابط بين مصر وقطاع غزة، الذي يمثل محوراً مهماً من محاور العلاقة بين مصر وحركة حماس.

وقالت مصادر محلية في محافظة شمال سيناء لـ”العربي الجديد” إن “الوفد الأميركي زار معبر رفح الرابط بين مصر وقطاع غزة، حيث حل بضيافة مكتب الجيش المصري داخل معبر رفح، فيما تجول قائد المنطقة العسكرية المركزية الأميركية في منطقة الحدود الفاصلة بين قطاع غزة ومصر، وكذلك بين مصر والأراضي الفلسطينية المحتلة التي شهدت عملية الجندي محمد صلاح”، مشيرةً إلى أنها “الزيارة الأولى لمسؤول عسكري أميركي إلى محافظة شمال سيناء، وخصوصاً منطقة الحدود مع قطاع غزة ومعبر رفح البري”.

صفقة القرن

وزار المسئول الأمريكي الحدود المصرية مع غزة، للاطلاع على المشروعات التي تنفذها مصر في سيناء، ضمن مخطط صفقة القرن.

وأوضحت مصادر، أن مباحثات أمريكية سابقة جرت في القاهرة، تطرقت إلى التفاصيل الخاصة بالإسهام المصري في صفقة القرن، والذي سيكون عبر بوابة سيناء وبالتحديد شمال سيناء، والتي تم تحديد دور كبير لها في تلك الخطة، لتكون بمثابة “حجر الزاوية”.

 ومن المقرر أن تتم إقامة منطقة تجارة حرة على الحدود المشتركة بين قطاع غزة ورفح المصرية، بالإضافة إلى إنشاء محطة كهرباء عملاقة في منطقة مخصص إنتاجها لقطاع غزة بتمويل إماراتي كامل يتجاوز 500 مليون دولار.

كما يتضمن الشق الخاص بشمال سيناء في المخطط الأميركي لتسوية القضية الفلسطينية، إقامة ميناء بحري مشترك بين مصر وقطاع غزة، يكون خاضعاً تماما للإشراف المصري، وتشارك في تشغيله عمالة من القطاع. بالإضافة إلى ذلك يتضمن المشروع، تخصيص مطار مصري في شمال سيناء لخدمة أهالي القطاع، على أن يكون تحت إشراف وعمالة مصرية كاملة، وكذلك إنشاء منطقة صناعية كبرى على الحدود بين البلدين، بتمويل خليجي.

وأشار المراقبون إلى أن زيارة الوفد الأمريكي للحدود المصرية، تأتي بعد توتر بين إسرائيل والقاهرة حول تأمين الحدود مع غزة وشروط إسرائيل، التي رفضتها حكومة السيسي، حول تقليل أعداد الجنود على الحدود مع إسرائيل وتركيب كاميرات مراقبة.

شاهد أيضاً

إيكونوميست: الحرب في لبنان قد تعيد تشكيل العلاقة بين إسرائيل وأمريكا

نشرت مجلة “إيكونوميست” تقريراً مطولاً رأت فيه أن استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان لا …