ما أهداف السيسي من العفو عن علاء عبدالفتاح الآن؟

أصدر عبدالفتاح السيسي عفوا عن الناشط المصري البريطاني البارز علاء عبدالفتاح بعد سجنه لفترة طويلة وإضرابه المتكرر عن الطعام مما أثار مناشدات دولية للإفراج عنه.

وصار المدون ومطور البرمجيات السابق البالغ من العمر 43 عاما أبرز سجين سياسي في مصر بعد أن أمضى جزءا كبيرا من حياته رهن الاحتجاز بسبب نشاطه وأصبح رمزا نادرا لمعارضة سياسات السيسي.

وعلى الرغم من الحملات المحلية والدولية الكثيرة التي طالبت بالإفراج عنه، وأبرزها حملات خلال قمة المناخ “كوب27” التي استضافتها مصر في 2022، لم يكن هناك احتمال لحدوث ذلك إلا عندما أمر السيسي السلطات في وقت سابق من الشهر الجاري بدراسة العفو عنه. وكان اسم عبدالفتاح قد رفع من قائمة “الإرهاب” المصرية قبل أشهر.

وينتمي عبدالفتاح، الذي حصل على الجنسية البريطانية عن طريق والدته في 2021، إلى أسرة من النشطاء والمثقفين المعروفين، والذين أطلقوا حملات متعددة للمطالبة بإطلاق سراحه. والتقت والدته ليلى سويف برئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في وقت سابق من العام الجاري للضغط من أجل الإفراج عن ابنها.

وتعرض للاحتجاز قبل ثورة يناير التي أطاحت بمحمد حسني مبارك في 2011 وخلال الاضطرابات التي أعقبتها. لكن انتقاده للحملات ضد المعارضين بعد تولي قائد الجيش آنذاك السيسي السلطة هو ما ألقى به في براثن أطول فترة سجن له على الإطلاق.

وفي 2014، حكم على عبدالفتاح بالسجن 15 عاما بتهمة الاحتجاج دون تصريح، وتم تخفيف الحكم لاحقا إلى خمس سنوات.

وأطلق سراحه في 2019، لكن الإفراج عنه كان مشروطا بالخضوع للمراقبة، وألقي القبض عليه مرة أخرى في وقت لاحق من ذلك العام بتهمة نشر أخبار كاذبة بعد مشاركته منشورا على وسائل التواصل الاجتماعي بشأن وفاة سجين. وحكم عليه لاحقا بالسجن خمس سنوات أخرى.

وكانت والدته قد أطلقت حملة في سبتمبر من العام الماضي بسبب استمرار احتجاز ابنها إذ كانت تتوقع الإفراج عنه نظرا لقضائه فترة في الحبس الاحتياطي. وطالب الادعاء ببقائه رهن الإيقاف حتى يناير 2027.

وبحسب مراقبين سياسيين، فإن إفراج السيسي لعلاء عبدالفتاح، جاء في وقت يعيش فيه النظام المصري، أزمات خانقة، على رأسها الأزمة المالية، مشيرين إلى أن النظام ربما يعمل على تفتيت أصوات المعارضة بعد الإفراج عن عدد منهم دون آخرين خاصة الإسلاميين.

وقال المراقبون، إن الإفراج عن علاء، رغم تأخر القرار، إلا أنه يأتي لصالح النظام لتخفيف الضغوط الدولية، عليه، خاصة في ملف حقوق الإنسان، والتي تمثل إزعاجا وكابوسا للسيسي، كان آخرها مطالبة أهالي المعتقلين بتدخل الأمم المتحدة لإجراء تحقيق دولي.

شاهد أيضاً

قادة حماس يؤكدون دعمهم لتنفيذ خطة ترامب وتذليل العقبات أمامها

وصل وفد من حركة حماس الفلسطينية، اليوم الثلاثاء، إلى العاصمة المصرية القاهرة؛ لاستئناف المفاوضات الخاصة …