أثارت تصريحات لعماد جاد، المتحدث باسم التيار الحر، الذي يضم عددا من الأحزاب الليبرالية المعارضة في مصر، بأن الفريق محمود حجازي رئيس أركان الجيش المصري الأسبق هو الرئيس الأمثل لمصر في المرحلة القادمة، علامات استفهام كبرى، وتساؤلات لماذا يجب أن يكون المرشح المنقذ لمصر، بحسب جاد، من المؤسسة العسكرية.
ودعا جاد في بيان بعنوان “نداء من أجل الوطن”، إلى مرحلة انتقالية يقودها أحد أبناء مؤسسات الدولة.
وأضاف جاد: لا نريد قفزة في الهواء، ولا نريد انتخابات هزلية، ولا نريد مرشحين هواة من خارج دولاب الدولة، حسب قوله.
وبرر جاد موقفه بضعف الأحزاب السياسية المصرية سواء المعارضة أو الموالاة، مؤكدا أنه لا يرى فيها من يصلح لشغل منصب رئيس الجمهورية.
وأضاف “نريد مرحلة انتقالية يقودها أحد أبناء مؤسسات الدولة، ورئيس تتعاون معه مؤسسات الدولة وأجهزتها، ولا نريد استمرار السياسات الحالية ولا تكرار تجربة رئيس من خارج المؤسسات (العسكرية) في الوقت الحالي كما حدث عام 2012″، في إشارة إلى ما شهدته فترة حكم الرئيس الشهيد محمد مرسي من خلاف مع مؤسسات الدولة.
وتابع “الرئيس القادم سيكون رئيسا انتقاليا يأتي بعده رئيس مدني بعد فتح المجال العام وإتاحة الحرية للأحزاب السياسية، وإلغاء الأحزاب القائمة على أساس ديني بحسب نص الدستور، ومن ثم بناء الثقة بين القيادات السياسية المدنية ومؤسسات الدولة وأجهزتها”.
وأكد أن التغيير المأمول “لن يحدث بين ليلة وضحاها بل يتطلب مرحلة انتقالية، وأن التطور السياسي سيتحقق تدريجيا وليس بقفزة في الهواء”.
واعتبر أن “السيسي أدى كل ما يمكنه في الحفاظ على مصر وأنشأ بنية تحتية تليق بدولة حديثة”، لكنه أكد أن الفترة التي قضاها في حكم البلاد وبلغت 10 سنوات “كافية”.
ولفت إلى أن البلاد “في حاجة الى رئيس جديد برؤية جديدة، يبني البنية الفوقية لمصر ويعيد لها قوتها الاقتصادية وهيبتها الإقليمية”.
وحدد جاد عدة مهام للرئيس المقبل، منها فتح المجال العام وإجراء استفتاء على إلغاء تعديلات 2019 للعودة الى الفصل والتوازن بين السلطات، وتحقيق الاستقلالية للأجهزة الرقابية، وتكليف حكومة كفاءات من أبناء مصر في الداخل والخارج، حكومة لها كافة الصلاحيات.
وأكد على ضرورة اختيار برلمان جديد منتخب بطريقة حرة يستقطب كافة الكفاءات ويمارس دوره الرقابي والتشريعي.
وواصل “الرئيس الجديد سيكون رئيسا انتقاليا ينهي المرحلة الممتدة منذ 1952، ويضع الأساس الدستوري والقانوني لدولة مدنية ديمقراطية حديثة، ومسؤولا عن السياسة الخارجية والأمن القومي، ويترك باقي المهام للحكومة”.
وختم “مصر لن تتحمل استمرار السياسات الحالية فترة قادمة، لذلك أقول إن الفريق محمود حجازي رئيس الأركان الأسبق هو الخيار الأمثل لإنقاذ البلد في الفترة المقبلة، وترشيحي له نابع من معرفة وثيقة، وأراه خير من ينقل مصر عبر مسار آمن ومستقر ويمثل مرحلة انتقالية”.
المرشح المفاجأة
وهذه ليست المرة الأولى التي يتردد فيها اسم الفريق محمود حجازي كمرشح محتمل في انتخابات الرئاسة المقبلة، فسبق وتحدث رئيس حزب الإصلاح والتنمية، محمد أنور السادات، عمّن وصفه بـ”مرشح المفاجأة”، وكشفت مصادر من الحركة المدنية الديمقراطية، التي تضم 12 حزبا معارضا، وقتها، عن أن المرشح الذي يقصده السادات هو رئيس أركان الجيش المصري الأسبق، إلا أن المصادر قالت. حينها، إن حجازي يرفض خوض الانتخابات.
تراجع صهر السيسي عن الانتخابات
وأرجعت مصادر عن تراجع حجازي (صهر عبدالفتاح السيسي) عن خوض الانتخابات، لعدم موافقة المؤسسة العسكرية على ترشح حجازي، وهو شرط أساسي لخوض شخصية عسكرية، انتخابات رئاسية مدنية.
التضحية بالسيسي
وتساءل مراقبون، هل تخشى المؤسسة العسكرية من انفجار شعبي؟، في ظل أزمة اقتصادية متفاقمة، السبب الرئيسي فيها، وفق تقرير إعلامية وصحفية، استيلاء الجيش على أكثر 90% من المؤسسات الاقتصادية، والمشروعات الكبرى، ما تسبب في تراجع وانعدام دور القطاع الخاص.
وهل ستضحى المؤسسة العسكرية، بالسيسي، والدفع بمحمود حجازي؟، قبل سحب البساط من تحت أقدامها في ظل تنامي قوة المرشح المحتمل أحمد الطنطاوي كبديل أمام الشعب، وأملا، للتخلص من تلك المؤسسة الجاسمة على صدره منذ 7 عقود، حسب خبراء سياسيين.
وبحسب خبراء، فإن ما صرح به عماد جاد، سبقه منذ 3 أيام، تصريحات أثارت جدلا بين المصريين، حيث ذكر الإعلامي إبراهيم عيسى، خلال تدوينة له “اعطي العيش لخبازه ولو هياكل نصفه، ولن يأكل شيئا منه لعلمه ودرايته، ما استنتج منه أن عيسى يشير إلى أنه يجب أن يحكم مصر صاحب دراية وعلمًا.
وبحسب مراقبين، هناك أمور ستتكشف عنها الأيام القادمة، وهل هناك تنازع قوي داخل المؤسسة العسكرية أم أن التنازع بين الجيش والسيسي بمفرده، وأن الجيش أجمع على التخلي عن السيسي، بعدما أصبح مكروها للشعب، وربما يتسبب في إنهاء حقبة 7 عقود في حكم مصر، وهذا ما أشار إليه جاد.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات