صرح المبعوث الأمريكي إلى الشرق الأوسط جيسون غرينبلات، بأن خطة السلام التي تعدها إدارة الرئيس دونالد ترامب – صفقة القرن- ستركز “بشكل كبير” على الاحتياجات الأمنية للكيان الصهيوني، مؤكدا أن الخطة – المزمع إعلانها بعد أربعة أشهر على الأكثر – ستحل قضية اللاجئين والتخوفات الموجودة لدى الكيان الصهيوني.
وأخبر غرينبلات، في مقابلة مع صحيفة “تايمز أوف إسرائيل” الإسرائيلية نشرتها اليوم الإثنين، أن الولايات المتحدة تريد أن تكون منصفة تجاه الفلسطينيين.
وتقول إدارة ترامب إنها تعمل على أعداد مبادرة جديدة لحل النزاع الفلسطيني- الإسرائيلي، وتحقيق طموح ترامب بإنجاز ما وصفها بأنها أصعب الاتفاقات الدبلوماسية.
ويرفض الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، التعاطي مع إدارة ترامب منذ قرارها، في 6 ديسمبر/ كانون الأول 2017، اعتبار القدس عاصمة لإسرائيل، ثم نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس، في 14 مايو/ ايار الماضي.
وأعلن عباس، في أكثر من مناسبة، رفضه لخطة السلام الأمريكية المرتقبة، التي يقول إنها تسقط القدس واللاجئين وتبقي المستوطنات الإسرائيلية، وتعطي إسرائيل هيمنة أمنية.
ونفى غرينبلات أن تكون الخطة المرتقبة منذ أشهر تقوم على فكرة إقامة كونفدرالية بين الفلسطينيين والأردن.
وقال غرينبلات، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأم المتحدة في نيويورك: “لا نفكر في نموذج الكونفدرالية”.
وأضاف أن “الخطة ستحتوي على حل لكافة القضايا المركزية، بما فيها قضية اللاجئين، والمشاغل الأمنية لإسرائيل”.
وتابع: “ستركز بشكل كبير على الاحتياجات الأمنية لإسرائيل”.
وأردف: “لكننا نريد أيضًا أن نكون منصفين تجاه الفلسطينيين. بذلنا جهدا للحصول على توازن جيد. وكل فريق سيجد في الخطة أشياء لا يحبذها”.
وتسربت عبر وسائل إعلام إسرائيلية ودولية عناصر متفرقة غير مؤكدة من هذه المبادرة، التي تسمى إعلاميا بـ”صفقة القرن”.
وقال ترامب، نهاية سبتمبر/ أيلول الماضي، إن الخطة يمكن أن تعرض خلال “شهرين أو ثلاثة أو أربعة”.
وعبر للمرة الأولى، لكن دون تعهد، عن تفضيله لحل الدولتين . وفي سياق ذي صلة، وصف أكاديمي أمريكي، رئيس وزراء الكيان الصهيوني بنيامين نتنياهو، بـ”مجرم إبادة جماعية “، وشبهه بالزعيم النازي الألماني أدولف هتلر، وذلك لجرائمه المتكررة تجاه الفلسطينيين، وإحكام الحصار على قطاع غزة منذ عام 2006.
وكانت المستشارة الألمانية ميركل قد وصفت نتنياهو بأنه غير داعم للسلام، ولا يسعى لحل الدولتين، وعدم تأييد أي حل للنزاع مع الفلسطينيين بالطرق السلمية، وذلك خلال زيارتها إلى تل أبيب، والتي جاءت نتائجها مختلفة عما كانت تصبو إليه من تقريب وجهات النظر، ومناقشة الأوضاع الإقليمية والدولية.
ويعاني الفلسطينيون من سياسات ترامب بالمنطقة، وبالأخص قطاع غزة والذي يعاني من جراء الحصار الصهيوني الغاشم من عام 2006، فقد حذرت الأمم المتحدة من وقوع كوارث إنسانية بغزة، بسبب نقص الحاجات الضرورية واللازمة من الأدوية، وانقطاع الكهرباء عن المستشفيات من 18:22 ساعة يوميا.
يشار إلى أن الأمم المتحدة قد أكدت على فتح تحقيقات بشأن اتهام الكيان الصهيوني بارتكاب جرائم حرب ضد الفلسطينيين، الأمر الذي ازعج الأمم المتحدة وحملها على إصدار تهديدات باعتقال قضاة محكمة العدل الولية.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات