متحدث الرئاسة التركية: القدس ليست للبيع

قال متحدث الرئاسة التركية إبراهيم قالن: إن القدس ليست مدينة يمكن مقايضتها أو بيعها مقابل الشعبوية، والقرارات أحادية الجانب.

كلام قالن جاء في مقال له اليوم السبت، حول قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن القدس، نشرته صحيفة “ديلي صباح” التركية الناطقة بالإنكليزية.

وفي 6 ديسمبر / كانون الأول الجاري، أعلن ترامب اعتراف بلاده بالقدس (بشقيها الشرقي والغربي) عاصمة لإسرائيل، والبدء بنقل سفارة بلاده إليها.

ووصف متحدث الرئاسة التركية قرار ترامب بأنه صفعة للدبلوماسية الدولية، وعملية السلام الهشة أصلا في منطقة الشرق الأوسط.

وأشار إلى أن القرار قوبل برفض وإدانة عالمية، لكن “ما زالت هناك فرصة أمام واشنطن للتراجع عنه والاعتراف بالقدس الشرقية عاصمة لفلسطين، وليس هناك أي وسيلة أخرى من أجل إحياء عملية السلام”.

وأضاف أن “إدارة ترامب تصر على الادعاء بأن القرار الذي اتخذته سيحقق الحوار بين إسرائيل وفلسطين”.

واستدرك بقوله “لكن من غير الواضح كيف سيتم اعتبار انتهاك الوضع التاريخي والديني والقانوني للقدس على أنها خطوة صحيحة”.

وبين أن القرار الأمريكي تسبب بتقويض أمل تحقيق السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، والذي كان أصلا يحتضر منذ مدة.

وقال المتحدث التركي إن المسؤولين الأمريكيين أعلنوا قبل شهور أنهم يعملون على وضع خطة لإحياء مباحثات السلام، ولكن لم تتحق أي نتيجة ملموسة بعد.

وأضاف “إذا كان القرار (الأخير) بشأن القدس أحد أجزاء هذه المبادرة الجديدة، فبإمكاننا القول إن الخطة الأمريكية وُلدت ميتة”.

وشدد على أنه ينبغي للأمريكيين أن يدركوا بعد اليوم، أن القدس لم تعد عقارا يمكنهم عرضه للبيع كما يريدون.

ولفت إلى أنه “يجب النظر إلى قرار الولايات المتحدة بشأن القدس، على أنه مزيج سام من الشعبوية والقرارات أحادية الجانب”.

واعتبر أن ترامب باعترافة بالقدس عاصمة لإسرائيل، انقلب على السياسة الخارجية الأمريكية القائمة منذ 70 عاما، وانتهك سلسلة قرارات لمجلس الأمن الدولي يعود تاريخها إلى 1967.

وأشار إلى أن العالم كله يقف اليوم إلى جانب الشعب الفلسطيني ويؤيد حل الدولتين، بما في ذلك بابا الفاتيكان وبقية المجتمعات والكنائس المسيحية.

ورأى أن قرار ترامب ساهم في وضع القضية الفلسطينية مجددا في مركز الأجندة العالمية، بعد أن كانت منسية بسبب الربيع العربي وصعود تنظيم “داعش” الإرهابي.

ودعا إلى استخدام هذه الطاقة الجديدة من أجل تحقيق سلام عادل ودائم.

شاهد أيضاً

الموازنة المصرية الجديدة: ايرادات 4 تريليونات جنيه مقابل مصروفات 5.1 تريليون

منح مجلس النواب موافقته النهائية على مشروع موازنة العام المالي 2026-2027 وخطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية، …