جدّد عشرات المستوطنين، اقتحاماتهم للمسجد الأقصى، الإثنين، بمدينة القدس، بحراسة شرطية إسرائيلية، وذلك بعد قيام 114 متطرفا بافتحام مسرى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وقال فراس الدبس، مسؤول الإعلام في دائرة الأوقاف الإسلامية بالقدس، إن “114 متطرفا اقتحموا المسجد الأقصى اليوم بحراسة الشرطة الإسرائيلية”.
وتسمح الشرطة الإسرائيلية بالاقتحامات جميع أيام الأسبوع، عدا يومي الجمعة والسبت.
وتتم الاقتحامات من خلال باب المغاربة، في الجدار الغربي للمسجد.
وتسمح الشرطة الإسرائيلية منذ العام 2003 للمستوطنين باقتحام المسجد من خلال باب المغاربة.
وتطالب دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس، التابعة للأردن، والمسؤولة عن إدارة شؤون المسجد، بوقف الاقتحامات ولكن الشرطة الإسرائيلية لم تستجب لهذا الطلب.
وفي سياق ذي صلة، عقد مجلس النواب الأردني (الغرفة الأولى للبرلمان)، الإثنين، اجتماعا طارئا؛ لمناقشة الانتهاكات الإسرائيلية على المسجد الأقصى.
وجاء الاجتماع الذي دعا له عاطف الطراونة رئيس المجلس، حضره وزراء الخارجية والإعلام والشؤون السياسية والبرلمانية.
وافتتح الطراونة الاجتماع بكلمة طالب فيها الحكومة أن تبعث رسالة إلى العالم مفادها بأن “دولة الاحتلال لا تزال تمثل سببا من أسباب عدم استقرار المنطقة، نتيجةَ أفعالها التي لا ترقى إلا لمستويات التجريم والمحاسبة”.
فيما قال أيمن الصفدي وزير الخارجية: “ندرك أن الأوضاع خطرة، والتحديات كبيرة، لكن مواقفنا صلبة وجهودنا لمواجهتها لن تتوقف”.
وتابع “ستستمر المملكة في العمل عبر جميع الوسائل المتاحة لمواجهة الانتهاكات الإسرائيلية وحماية المقدسات، بالتنسيق مع أشقائنا في دولة فلسطين، وبالتعاون والعمل مع أشقائنا العرب والمسلمين وأصدقائنا في المجتمع الدولي”.
وندد النواب في كلمات متعددة بالانتهاكات الإسرائيلية، فيما طالب بعضهم بطرد السفير الإسرائيلي وتجميد اتفاقية السلام التي تربط بلادهم بتل أبيب.
والأحد، أعلن الأردن استدعاءه سفير إسرائيل لدى المملكة؛ تأكيدا لـ”إدانة المملكة ورفضها الانتهاكات الإسرائيلية في المسجد الأقصى “.
والجمعة، أصيب عشرات الفلسطينيين شرقي القدس المحتلة، بعد مواجهات مع الجيش الإسرائيلي، عقب استشهاد شاب؛ متأثرا برصاصة أصيب بها جنوب بيت لحم.
يذكر أن دائرة أوقاف القدس، التابعة لوزارة الأوقاف والمقدسات والشؤون الإسلامية في الأردن، هي المشرف الرسمي على المسجد الأقصى وأوقاف القدس (الشرقية)، بموجب القانون الدولي، الذي يعد الأردن آخر سلطة محلية مشرفة على تلك المقدسات قبل احتلالها من جانب إسرائيل.
كما احتفظ الأردن بحقه في الإشراف على الشؤون الدينية في القدس بموجب اتفاقية وادي عربة (اتفاقية السلام الأردنية الإسرائيلية الموقعة في 1994).
وفي مارس / آذار 2013، وقّع العاهل الأردني والرئيس الفلسطيني محمود عباس، اتفاقية تعطي الأردن حق “الوصاية والدفاع عن القدس والمقدسات” في فلسطين.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات