أجرى رئيس وزراء الكيان الإسرائيلي بنيامين نتنياهو زيارة إلى العاصمة الفرنسية باريس، في 2 فبراير 2023، بحث خلالها ملفات عدة في مقدمتها سبل ردع إيران وتطوير العلاقات مع الدول العربية.
ورأت مجلة “فورميكي” الإيطالية إن إسرائيل لا تزال تنتظر السعودية، التي وقعت أخيرا مذكرة تفاهم في مجال الطاقة مع فرنسا، لما يمثله التطبيع معها من غاية إستراتيجية مهمة على عدة أصعدة خاصة في مواجهة إيران.
ورأت المجلة الإيطالية أن الاحتلال يبحث عن دعم فرنسي لتحقيق هذا الهدف خصوصا أن ماكرون بحث خلال استقباله نتنياهو في باريس، أنشطة إيران “المزعزعة للاستقرار”، وكيفية توسيع اتفاقيات التطبيع لتشمل دولا عربية أخرى.
وجاء في بيان صادر عن الرئاسة الفرنسية عقب المحادثات في قصر الإليزيه أن ماكرون ونتنياهو اتفقا على “العمل معا” على مستويات عدة لمواجهة أنشطة إيران وكذلك “دعمها” لروسيا في هجومها على أوكرانيا خصوصا بالطائرات المسيرة.
من جهته، دعا ماكرون إلى ضرورة “تجنب أي إجراء من شأنه تأجيج دوامة العنف التي تسببت في وقوع الكثير من الضحايا الأبرياء بين المدنيين الفلسطينيين والإسرائيليين”.
وعلقت المجلة الايطالية بأن الرئيس الفرنسي كرر نفس عبارات القلق التي أدلى بها وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكين، في زيارته الأخيرة لإسرائيل.
علاوة على ذلك، أشار ماكرون إلى “تمسك فرنسا بالوضع التاريخي الراهن للأماكن المقدسة في القدس ومعارضتها الحازمة لاستمرار الاستعمار الذي يقوض آفاق الدولة الفلسطينية المستقبلية إلى جانب آمال السلام والأمن لإسرائيل”.
علاوة على ذلك، تحدث الطرفان، وفق ما أورده الطرف الإسرائيلي، عن “فرص توسيع دائرة الدول التي تعيش في سلام مع إسرائيل” بما يشير إلى إمكانية انضمام السعودية إلى قائمة الدول العربية المطبعة للعلاقات معها، وفق قول المجلة.
ورحب ماكرون بـ”تطبيع العلاقات بين إسرائيل ودول عدة في المنطقة”، لكنه “ذكر أن هذه الديناميكية ستبقى غير مكتملة ما دامت غير مصحوبة باستئناف عملية سياسية نحو حل” للصراع الإسرائيلي الفلسطيني”.
وأعادت المجلة ذكر ما قاله داني دانون، السفير الإسرائيلي السابق لدى الأمم المتحدة، عضو الكنيست من حزب الليكود، في ديسمبر 2022، بعد وقت قصير من تشكيل حكومة نتنياهو الجديدة، “أتوقع أننا سنشهد اتفاقًا بين إسرائيل والسعودية هذا العام”.
وكرر دانون تصريحات رئيس الوزراء السابقة، قبل وبعد انتخابات نوفمبر 2022، والتي أكدت على أهمية اتفاقيات التطبيع، كما يتضح من التطورات الأخيرة في العلاقات مع السودان، وعلى وجه الخصوص اهتمامه بتطبيع العلاقات مع الرياض.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات