صوت مجلس الشيوخ البرازيلي، اليوم الأربعاء، لصالح عزل رئيسة البلاد، ديلما روسيف، من منصبها بأغلبية الثلثين الضرورية لهذا الإجراء، في ختام إجراءات قضائية تداخلت فيها السياسة وأثارت جدلا واسعا في البلاد.
وتعد روسيف أول امرأة تتولى منصب رئيس البرازيل، وسيشغل نائب الرئيس منصبها مؤقتا.
ومن أصل 81 سناتورا صوت 61 إلى جانب إقالة الرئيسة اليسارية، التي كانت انتخبت عام 2010 ،على أن يتسلم السلطة مكانها رسميا نائب الرئيس السابق، ميشال تامر من يمين الوسط.
ونفت أول رئيسة للبرازيل ارتكاب أي أخطاء وقالت إن المحاكمة تهدف إلى حماية مصالح النخبة الاقتصادية في البلاد.
وإذا أُدينت كما هو متوقع سيكمل نائبها ميشيل تامر الفترة المتبقية من ولاية روسيف حتى عام 2018. ويتولى تامر منصب الرئيس المؤقت للبلاد منذ أن بدأ مجلس الشيوخ محاكمة روسيف في مايو.
وكان تامر تعهد بانتشال البلاد من أسوأ حالة ركود اقتصادي منذ الثلاثينات وتنفيذ إجراءات تقشف لسد العجز المتزايد في الميزانية الذي جرد البرازيل من تصنيفها الائتماني عند درجة الاستثمار في العام الماضي.
لكن التصويت الكاسح لصالح عزل روسيف لا يعني أن الطريق سيكون سهلا أمام تامر إذ هناك مؤشرات على مقاومة واضحة في مجلس الشيوخ لمقترحاته بخفض الإنفاق العام وإصلاح المعاشات.
وتامر متأكد من نتيجة التصويت في مجلس الشيوخ لدرجة أنه أعلن عن إلقاء كلمة على الأمة اليوم الأربعاء.
ويقول مستشاروه إنه يعتزم بعد ذلك السفر إلى الصين لحضور قمة مجموعة العشرين على أمل الحصول على اتفاقات تجارية واستثمارية.
وفي كلمة مفعمة بالمشاعر ألقتها يوم الاثنين قارنت روسيف محاكمتها بالمحاكمة التي خضعت لها أثناء الحكم الدكتاتوري العسكري للبرازيل من عام 1964 وحتى عام 1985 عندما عذبها أفراد الأمن لأنها عضو في جماعة يسارية.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات