قضت محكمة الصلح الجنائية المناوبة في إسطنبول، محكمة تشاغليان، اليوم الأحد، بسجن رئيس بلدية إسطنبول عن المعارضة أكرم إمام أوغلو، بعد 5 أيام من توقيفه.
وبعد استكمال استجواب إمام أوغلو و99 متهماً آخرين من قبل النيابة العامة، توجهت الأنظار إلى محكمة الصلح الجزائية المناوبة في القصر العدلي بإسطنبول، لتصدر قراراتها صباح اليوم، وتأمر بسجن إمام أوغلو.
وكان مكتب رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو قد أعلن، في وقت سابق، أن ممثلي الادعاء العام في تركيا طلبوا من المحكمة إيداعه في السجن هو وأربعة من مساعديه لحين المثول للمحاكمة بتهم الإرهاب والفساد، قبل أن يصدر الحكم بسجنه صباح اليوم.
ويواجه إمام أوغلو قضيتين، الأولى تتعلق بالفساد، وتشمل “تأسيس شبكة إجرامية”، و”عضوية منظمة إجرامية”، و”الرشوة”، و”الاحتيال”، و”الابتزاز”، و”الفساد في المناقصات”، و”الحصول على معلومات شخصية بطرق غير قانونية”.
وفي القضية الثانية التي لم يصدر فيها الحكم بعد، وهي “تفاهمات المدينة” التي عقدت بين حزب الشعب الجمهوري وحزب ديم الكردي بشكل غير رسمي خلال الانتخابات المحلية التي جرت قبل عام، بتبادل المرشحين في مناطق مختلفة من تركيا.
وضمن القضية نفسها صدرت قرارات بسجن موقوفين آخرين من المقربين من إمام أوغلو فيما أفرج عن عدد من الموقوفين على هامش القضية، ويستمر صدور الأحكام في بقية المعتقلين.
وخلال الليل حصلت مناوشات بين نواب من حزب الشعب الجمهوري الذي ينتمي إليه إمام أوغلو وقوى الأمن في القصر العدلي بإسطنبول.
أعلن وزير الداخلية التركي علي يرلي كايا، أنه تم توقيف نحو 343 شخصا بعد الاحتجاجات. وبحسب وسائل الإعلام التركية، تواصلت عمليات التوقيف طوال الليل، وأوقف متظاهرون في منازلهم في كثير من المدن ومن بينها إسطنبول وأنقرة وإزمير وأنطاليا.
اتهم وزير الداخلية علي يرلي كايا، برش متظاهرين الأسيد على واحد من قوى الأمن، ونشر مشاهد من ذلك عبر حسابه على منصة إكس. كما اقتحم متظاهرون لليوم الثاني على التوالي مبنى بلدية إسطنبول، في وقت استخدمت فيه قوى الأمن خراطيم المياه وغازات مسيلة للدموع.
ومنذ الأربعاء، خرجت تظاهرات في 55 محافظة على الأقل من أصل 81 في تركيا، ما أدى إلى وقوع مواجهات مع شرطة مكافحة الشغب في أكبر احتجاجات تشهدها البلاد منذ أكثر من عقد.
تصويت لترشيحه للرئاسة
وبدأت اليوم الأحد، عملية التصويت الداخلي لدى حزب الشعب الجمهوري لانتخاب مرشح رئاسي للانتخابات الرئاسية.
وكان من المقرر أن يعلن حزب الشعب الجمهوري خلال أيام أن أكرم إمام أوغلو (54 عاماً) سيكون مرشحه في الانتخابات الرئاسية وحث الحزب المواطنين على المشاركة في انتخابات رمزية، اليوم الأحد، من خلال صناديق اقتراع ستوضع في شوارع تركيا، لإظهار التضامن مع إمام أوغلو
والذي دعا في منشور على منصة إكس، أمس السبت، مؤيديه إلى المضي قدماً في المشاركة في التصويت، وأضاف: “أدعو جميع مواطنينا ليكونوا جزءاً من هذا الحماس الكبير… الأمة عظيمة. السيادة للشعب من دون قيد أو شرط”
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات