محكمة كندية تحظر وسم “صُنع في إسرائيل” على النبيذ

قضت محكمة فيدرالية كندية، بعدم جواز استخدام وسم “صنع في إسرائيل”، على نبيذ منتج في مستوطنات إسرائيلية، مقامة على الأراضي الفلسطينية المحتلة.

ووفقًا للأناضول، اعتبرت المحكمة الفيدرالية، في قرار صدر أمس الإثنين، إن استخدام هذا الوسم مُضلل ولا يسمح للناس بالتعبير عن مواقفهم السياسية خلال قرارات الشراء.

وجاء قرار المحكمة ردًا على دعوى قدمها مواطن كندي، قال فيها إن استخدام وسم “صنع في إسرائيل” على النبيذ المصنع في المستوطنات الاسرائيلية المقامة على أراضي الضفة الغربية، هو غير صحيح باعتبارها مقامة “في أراض فلسطينية محتلة”.

وجاء في نص القرار: ” قليلة هي الأشاء الصعبة والعسيرة مثل السياسة في الشرق الأوسط، ووجود مستوطنات إسرائيلية في الضفة الغربية يثير قضايا سياسية صعبة وشديدة الحساسية”.

وأضاف: ” إحدى الطرق السلمية التي يمكن للناس من خلالها التعبير عن آرائهم السياسية، هي من خلال قرارات الشراء الخاصة بهم، لكي يكونوا قادرين على التعبير عن آرائهم بهذه الطريقة، يجب تزويد المستهلكين بمعلومات دقيقة حول مصدر المنتجات المعنية”.

وتابع: ” بالإضافة إلى ذلك، يشترط التشريع الفيدرالي الكندي أن تحمل المنتجات الغذائية (بما في ذلك النبيذ) التي يتم بيعها في كندا علامات صادقة وغير خادعة وغير مضللة عن بلد المنشأ”.

واعتبر القرار أن وسم نبيذ المستوطنات، بأنه “صنع في إسرائيل”، هو “خاطئ ومضلل “.

وقال: ” بالتالي، فإن أي قرار يسمح بتسمية نبيذ المستوطنات بأنه (صنع في إسرائيل)، لا يدخل في نطاق النتائج الممكنة والمقبولة والتي يمكن الدفاع عنها، فيما يتعلق بالحقائق والقانون، إنه بالأحرى غير معقول”.

وليس من الواضح إذا ما كان القرار ينطبق أيضا على البضائع الأخرى المنتجة في المستوطنات.

يذكر أن مقدم الدعوى ديفيد كاتنبورغ، قال، بحسب نص قرار المحكمة، إنه يهودي “مولود لناجين من المحرقة النازية (الهولوكوست)”.

وأضاف القرار: ” يقول الدكتور كاتنبورغ إنه سافر إلى الضفة الغربية، وشاهد عن كثب أن الفلسطينيين يعيشون في ظل ما يصفه، “الاحتلال العسكري الدائم والفصل العنصري”.

ويذكر أن المستشار القانوني لمحكمة العدل في الاتحاد الأوروبي نشر، في الشهر الماضي، وجهة نظر مفادها أن على فرنسا وضع علامة على النبيذ المنتج في المستوطنات.

وحددت وجهة النظر عدم سريان قرار المحكمة الفرنسية الصادر في نهاية العام الماضي، والذي يحدد أن الوسم ليس إلزاميًا ووفقًا للمستشار، تطالب قوانين الاتحاد الأوروبي بتمييز منتجات الأراضي التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967 من خلال وضع علامة تشير إلى أنها صنعت في المستوطنات.

ومن المتوقع أن يصدر القرار النهائي في وقت لاحق، ولكن عادة ما يميل القضاة إلى تبني رأي المستشار.

ووفقًا لتوجيهات الاتحاد الأوروبي، من الضروري الإشارة صراحةً إلى ما إذا كانت المنتجات قد تم تصنيعها في الضفة الغربية وإبلاغ المستهلكين بذلك.
أخبار قد تهمك

شاهد أيضاً

كشف تفاصيل الاتفاق الأمريكي الإيراني وإسرائيل: لا نعلم عنه شيئا ولن نلتزم ببنوده

كشفت وسائل إعلام أمريكية وإسرائيلية وإيرانية، أبرز بنود الاتفاق المتداولة والتي تشمل وقف الأعمال العدائية …