أجمع المحللون الإسرائيليون على أن العلاقات الإسرائيلية الروسية في سوريا تغيّرت بعد إسقاط الطائرة الروسية في سوريا وأنها دخلت مرحلة التوتر وعدم الثقة، متسائلين: ماذا سيكون الثمن الذي ستدفعه إسرائيل؟
وكتب محلل صحيفة “هآرتس” للشؤون العسكرية، عاموس هرئيل، عن انعكاسات إسقاط الطائرة الروسية على يد السوريين من دون قصد بعد هجوم إسرائيلي في سوريا يقول: “إسرائيل تورطت مع الروس، ومن المحتمل أن يؤثر ذلك سلبا على حرية العمل الاستراتيجي الذي مارسته بارتياح في الجبهة الشمالية”، وكتب المحللون الإسرائيليون أن إسرائيل ستدفع حتما ثمن “المأساة” الروسية في سوريا.
وأعلن الجيش الإسرائيلي أن وفدا عسكريا برئاسة قائد سلاح الجو عميكام نوركين سيتوجه صباح اليوم الخميس إلى موسكو حاملا معه معلوماتعن إسقاط طائرة “إيل-20” في سورية.
وقال محلل صحيفة “يديعوت أحرونوت” للشؤون العسكرية، ألكس فيشمان: “إسرائيل ستكون مجبرة من اليوم فصاعدا على ملائمة نشاطاتها في سوريا للمصالح الروسية”. وأضاف “إسرائيل من ناحية الروس، استخدمت مراوغة مسارا جويا روسيا في سماء سوريا من أجل شن الهجمة ولم تمنح الروس وقتا كافيا لإخلاء الجو مكتفية بإبلاغها قبل دقيقة من العملية وهذا يفسر الاتهام الروسي لإسرائيل الذي صدر عن وزارة الدفاع الروسية قبل أن يقرر بوتين تبريد التوتر وتحدث عن “سلسة أخطاء مأساوية” وأن الجيش السوري هو من أسقط الطائرة”.
ويقول فشيمان: “روسيا تدرك الآن أن بمقدورها الحصول على إنجازات سياسية ضد إسرائيل”.
وكانت القناة العاشرة العبرية قالت أن: التفاهمات بين بوتين ونتنياهو لضمان “حرية تحرّك إسرائيلية في سورية” قامت على أمرين: أن لا يُصاب جنود روس في الغارات الإسرائيلية، وأن لا تؤدي الغارات إلى سقوط نظام الأسد.
وكتب محلل صحيفة هآرتس أن الخيارات أمام روسيا في الرد على الحادثة عديدة، ومنها مطالبة إسرائيل إبلاغ القوات الروسية عن العمليات في سوريا مسبقا ومنح الروس وقتا أكثر من دقيقة، وإغلاق مناطق جوية في سوريا حيث تقع المعسكرات الروسية، وكذلك تزويد الجيش السوري بمنظومات دفاعية أكثر تطورا، الأمر الذي سيعقد العمليات الإسرائيلية في سوريا.
وأشار هرئيل إلى أن الجيش الإسرائيلي كان أعلن قبل مدة أن قواته شنت نحو 200 هجمة في سوريا خلال عام 2017، وتساءل المحلل: كيف مرت كل هذه الهجمات “على خير” مع العلم أن أطراف عديدة تنشط في سوريا؟ مشددا على أن الوضع سيتغير هذا العام بعد الحادثة المذكورة.
وكتب المحلل الإسرائيلي أن إيران ستستغل أي تهدئة في الجو من جانب إسرائيل لنقل الأسلحة حزب الله ولتعزيز قبضتها العسكرية في سوريا. أما عن الرد الروسي فذكّر هرئيل أن تركيا كانت تعرضت لهجمات سايبر مجهولة بعد الآزمة التي نشبت مع روسيا في أعقاب إسقاط طائرة سوخوي روسية دخلت المجال الجوي التركي، فقال “يجب على نظام دفاع السايبر الإسرائيلي أن يكون يقظا هذه الفترة”.
وفي تطور سريع، كشفت صور للأقمار الصناعية عن حجم الدمار الذي أحدثته الضربات الجوية الإسرائيلية الأخيرة على مدينة اللاذقية السورية ومنطقة قريبة من مطار دمشق الدولي.
وأظهرت الصور التي نشرتها شركة “إيميدات ساتس” الإسرائيلية للتصوير عبر الأقمار الصناعية، مستودعا للأسلحة تم تدميره في اللاذقية، مقابل ما بدا عليه قبل الهجوم. ونشرت صحيفة “هآرتس” الصور التي التقطتها الأقمار الصناعية للضربات الإسرائيلية في سورية التي وقعت الاثنين الماضي، ومن بينها واحدة تظهر بقايا ما يبدو أنها طائرة في محيط مطار دمشق الدولي.
وأجبرت الغارات الإسرائيلية تل أبيب على الاعتراف بأنها هاجمت هذه المواقع في اللاذقية بالتزامن مع إسقاط الدفاعات الجوية السورية عن طريق الخطأ طائرة حربية روسية أثناء تصديها للهجمات الإسرائيلية. وقال بيان للجيش الإسرائيلي تعقيبا على الحادثة، إن سلاح الجو الإسرائيلي ضرب منشأة تابعة للجيش السوري كان من المفترض أن يتم نقل أنظمة تصنيع الأسلحة فيها إلى إيران وحزب الله اللبناني.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات