لا زالت التصريحات للإعلاميين والمحللين الإسرائيليين تشغل حيزًا واسعًافي الإعلام العبري، يسود من خلالها إجماع في إسرائيل بين المحللين السياسيين والعسكريين على تحميل نتنياهو الإخفاق في الجولة، وانتصار حماس شعبيًا من خلال تحشيد الجمهور الفلسطيني هو خيار المقاومة، وانتخابهم لها.
وعسكريًا من خلال عدم قدرة تل ابيب هلي لجم قوة حماس، والتقليل من ضرباتها الصاروخية، رغم الإبادات الجماعية، والدمار للمدن التي تتبعه إسرائيل بحجة نسقف قوة الأنفاق والقوة الصاروخية عند حماس.
ويعتبرون أن جر إسرائيل للجولة الأخيرة كان الغرض منها انتصار سياسي، لكنه أدخل إسرائيل في أزمة في الداخل والضفة وغزة، ولاقت ردود فعل دولية وعربية غاضبة.
ومن ردود الفعل في اليوم السادس للعدوان ما قاله ضابط صهيوني كبير بأن حماس نجحت في توحيد 5 جبهات ضدنا (غزة، الضفة، القدس، الداخل، الحدود) ومهمة إسرائيل كسر هذه الوحدة.
وأكد الصحفي الصهيوني جيف كراوز بأن إسرائيل تضلل جمهورها بهدف إقناعه بأن تدمير عدد من الأنفاق وقتل عدد من مقاتلي (حمـاس) بشبه اقتحام نورمندي، هذا فقط انجاز تكتيكي، في حين هزمتنا حماس استراتيجيا، فقد صفت مكانة السلطة الفلسطينية وربطت فلسطيني الداخل بالنضال الفلسطيني من أجل تدمير إسرائيل
وأضاف عموس هارئيل (في صحيفة هارتس) بأن إسرائيل تمهد لإقناع جمهورها بوقف الحرب على غزة عبر التضليل وتصوير المس بأنفاق حماس على أنه صورة نصر، ومعلقونا يساندوهم عبر نسج القصص المفبركة، ببساطة ليس لديهم ما يمحون به إنجازات المقاومة رغم ميل موازين القوى لهم بشكل جارف!
وقال المعلق الصهيوني تسفي برئيل (هارتس): لقد أثبتت حماس أنها جيش منظم، هرمي، تقوده كفاءات ذات تأهيل علمي ومهني مثير للانطباع، قيادات تعرف كيفية توفير وإدارة البنى التحتية اللازمة للبقاء والهجوم.
وصرحت صحيفة ذا ماركر الاقتصادية الإسرائيلية بأنه كان بالإمكان حقن الكثير من الدماء، لو كان عندنا رئيس حكومة قادر على اتخاذ قرارات سليمة.
قال المحلل الإسرائيلي للشؤون العربية أفي يسسخاروف بأن العملية استنفذت وقتها ويجب أن تنتهي لعدة أسباب: الإنجازات التكتيكية التي حققتها إسرائيل خلال قصف الأنفاق قبل يومين لن تغير الإنجاز الاستراتيجي الذي حققته حمــــ اس والذي تمثل بإشعال الضفة ولبنان وسوريا وعرب الداخل المحتل حتى لو قتلنا المئات فإن هذه الحقيقة لا ولن تتغير.
فيما قال طال لفرام، المراسل العسكري لصحيفة “معاريف” بأن إسرائيل أقرت بفشل هجوم خططته منذ 3 سنوات وكان يفترض أن يسفر عن مقتل المئات من حمــاس، سرب الجيش خبر بدء عملية برية ليدخل عناصر حمـ ـاس، ثم شنت غارات مكثفة على الأنفاق، على قواعد الأنفاق في مدينة غزة والشمال، لكن عناصر “القـ ـسام” لم يقعوا في الفخ.
وحسب روترنت فقد علق أفيغدور ليبرمان على فشل خدعة الجيش الإسرائيلي قائلا: عملية مهاجمة الأنفاق تم التخطيط لها ثلاثة سنوات ولكنها نفذت بعدم كفاءة وتحولت لعملية دعائية فقط، الغاية من العملية العسكرية هو تحسين وضع نتنياهو فقط.
وقد قال الباحث الإسرائيلي أوري غولدبر: جيشنا يقول أنه هاجم منزل نائب قائد حماس، وما الإنجاز في هذا، هل هذا يقربنا من إنهاء القتال أو حسم المواجهة مع حماس، جيشنا يعاملنا كأغبياء عندما يحدثنا عن بنك الأهداف في غزة، إسرائيل فقط تكذب وترتكب الجرائم”
وفي تصريح آخر قال أفيغدور ليبرمان بأنه يجب ألا تذهب هذه العملية العسكرية سدى، إذا لم يكن هناك اتفاق واضح في نهاية العملية على تقديم مساعدة اقتصادية لقطاع غزة في إطار نزع سلاح حمـاس وعودة الأولاد إلى الوطن، فعندئذٍ في غضون 4-3 سنوات سنعود إلى مثل هذه العملية في ظل ظروف أكثر.
وأكد الصحفي الصهيوني جيف كراوز بأن إسرائيل تضلل جمهورها بهدف إقناعه بأن تدمير عدد من الأنفاق وقتل عدد من مقاتلي (حماس) بشبه اقتحام نورمندي، هذا فقط انجاز تكتيكي، في حين هزمتنا حماس إستراتيجيا، فقد صفت مكانة السلطة الفلسطينية وربطت فلسطيني الداخل بالنضال الفلسطيني من أجل تدمير إسرائيل.
بينما قال الجنرال عاموس يادلين، رئيس الاستخبارات السابق، والخبير في الأمن القومي بأن حماس تلقت ضربة قوية، حققنا في 6 ايام ما استغرق 50 يوما في حرب الجرف الصامد، إضافة إلى النجاح في استهداف الانفاق هذه المرة، وأعتقد أن لدى الجيش ما يمكن الحديث عنه، بهدف وقف المعركة.
ويمكن وقفها من جانب واحد، كما حدث في الجرف الصامد، أو بوساطة مصرية، أو عبر مجلس الأمن، ونترك للحكومة اختيار الأفضل صعوبة.
وأشار المحلل العسكري الإسرائيلي، “ألون بن دافيد” بأن الوقت يضيق، وهذا سيدفع الجيش لتنفيذ غارات مكثفة وعنيفة، لضرب أكبر كم من الأهداف في أقل وقت ممكن.
وقال شاؤل ارائيل المختص في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني أن نتنياهو عمل على تقوية حمـاس من خلال إدخال الأموال القطرية الى القطاع ومشاريع البنية التحتية في القطاع كل ذلك مقابل إضعاف الشرعية الفلسطينية محمود عباس.
وقال روعي كايس مراسل هيئة البث الإسرائيلية الرسمية أنه إذا كانت هناك بالفعل مقارنة مع حرب 2014 حول الدمار الهائل في قطاع غزة، فإليك مقارنة أخرى: في 2014، قُتل 5 مدنيين إسرائيليين، مقابل قتل 10 مدنيين حتى الآن في هذه الحرب.
وقد قال الكاتب الصهيوني عومر دنك بأنه لم يعد بوسعنا إنجاز شيء في الحرب على غزة، هذه الحرب كسابقاتها مجرد عملية انتقام تستند إلى قدرات تكتيكية فقط، دون أن يعد الجيش من نفسه بشكل استراتيجي؛ لتحقيق أهدافه”.
وقال عاموس هارئيل، المعلق العسكري في صحيفة “هآرتس أن “إسرائيل تمهد لإقناع جمهورها بوقف الحرب على غزة عبر التضليل وتصوير المس بأنفاق حماس على أنه صورة نصر، ومعلقونا يساندوهم عبر نسج القصص المفبركة.
وقد أشار المتحدث السابق باسم الجيش الإسرائيلي العميد رونين ميناليس بأن إسرائيل” تواجه سؤالين استراتيجيين: كيف تقطع العلاقة التي أنشأتها حمــاس بين القدس الشرقية وعرب “إسرائيل” والضفة الغربية وكيف يتم منع كل القطاعات بما في ذلك حـ ـزب الله في لبنان من الاستيقاظ دفعة واحدة؟
وقال ألون بن دافيد صحفي إسرائيلي ومحلل عسكري في القناة العبرية العاشرة بأنه لم تنجح ضربة الامس التي استهدفت كبار قادة حمـاس في تحقيق هدفها، وقتلت عائلة مع أطفالها.
فيما قال الكاتب الإسرائيلي تسفي برئيلفي مقالة له في “هآرتس” بأنه بينما تكافح “إسرائيل” لتحقيق صورة انتصار عسكري، وانهيار أبراج، وتدمير مقرات، وتصفية كبار المسؤولين، خسرت معركة القدس، عندما انضمت المدينة إلى دائرة الردع لحمـاس.
وكشفت جيلي كوهين مراسلة قناة كان للشؤون الدبلوماسية أن الضغط الأمريكي على إسرائيل يتصاعد والرئيس الأمريكي جو بايدن هاتف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بعد قصف برج يضم مكاتب لوكالات إعلام دولية بغزة، وطالبه بفعل كل شيء لتجنب حدوث مثل ما حدث.
وقال بايدن لنتنياهو: افعلوا كل ما في وسعكم لتجنب إيذاء المدنيين والأبرياء في قطاع غزة.
وقال نداف أي المحرر الشؤون الدولية في يديعوت أحرونوت بأن محادثة بايدن مع نتنياهو تشير إلى أن المناورة السياسية “لإسرائيل” تنتهي، بايدن تحت ضغط غير مسبوق من الحزب الديمقراطي لإنهاء العملية العسكرية في غزة.
وقد قال الباحث الإسرائيلي أوري غولدبرغ بأن جيشنا يقول أنه هاجم منزل نائب قائد حماس، وما الإنجاز في هذا، هل هذا يقربنا من انهاء القتال أو حسم المواجهة مع حماس، جيشنا يعاملنا كأغبياء عندما يحدثنا عن بنك الأهداف في غزة، إسرائيل فقط تكذب وترتكب الجرائم”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات