محلل سياسي: قتل السيسي للمئات في رابعة كان مخططا وبدعم الامارات

قال المحلل السياسي المقيم في امريكا علاء بيومي أن مذبحة رابعة كانت مخططة، وانه برغم توصل الرئيس الامريكي اوباما حينئذ لاتفاق لفض الاعتصام سلميا وإطلاق سراح معتقلين، فقد أصر السيسي بدعم من بن زايد علي قتل المعتصمين وكانت الخطط المعدة تتوقع قتل 10% من المعتصمين وتوجيه رسالة بالحديد والنار.

وفيما يلي ما كتبه علاء بيومي علي حسابه علي فيس بوك:

في رابعة قتلت قوات الجيش والشرطة المصرية حوالي 1200 متظاهر وربما أكثر في حوالي 12 ساعة وذلك بمعدل 100 قتيل في الساعة أو أكثر من قتيل في الدقيقة، مع أن الحكومة المصرية في ذلك الحين أكدت أن المتظاهرين لم يكونوا مسلحين وقالت تقارير رسمية أن قوات الأمن عثرت على حوالي 15 سلاح في الاعتصام، ولو كان هذا صحيح، فوجود 15 سلاح لا يبرر قتل 1200 شخص أعزل.

رئيس الوزراء في ذلك الحين، حازم الببلاوي، قال إنهم توقعوا أكثر من هذا بكثير، ووزير الداخلية قال أنه توقع قتل 10%، ووفقا لتقدير هيومان رايتس واتش الاعتصام كان فيه من 20-80 ألف، يعني الحكومة توقعت قتل من ألفين إلى ثمانية آلاف شخص، لذا ذكرت تقرير هيومان رايتس واتس أن القتل كان “مخطط”.

والسؤال لماذا خططت وأصرت الحكومة المصرية على قتل هذا العدد الكبير من الأبرياء؟ قد يرى البعض أنه إصرار على الفض السريع بغض النظر عن التكلفة، أو محاولة لكسر الاخوان والقضاء على المعارضة المصرية في صورة الاخوان قبل الالتفاف لغيرهم. أو محاولة لترسيخ مرحلة جديدة من التعامل مع المعارضة تقوم على السحق والقتل بالأساس.

هناك بعد أخر كشف عنه كتاب ديفيد كيرباتريك، “في أيدي الجنود”، والذي وثق المذبحة والظروف السياسية التي قادت إليها خلال عمله كمراسل لصحيفة نيويورك تايمز بالقاهرة خلال ذلك الحين. الكتاب أكد ما ذكرته وسائل الإعلام الدولية في ذلك الحين وهو أن مبعوث أوباما ويليام بيرنز ومبعوث الاتحاد الأوربي برناردينو ليون ووزير الخارجية القطري ووزير الخارجية الإماراتي، والذين قاموا بجهود وساطة أخيرة لمنع فض رابعة بالقوة، استطاعوا التوصل لاتفاق لوقف الفض والتهدئة بين السيسي وقادة الاخوان (كان يفاوض عنهم عمرو دراج)، وكان الاتفاق يقضي بالإفراج عن اثنين من قادة الاسلاميين المعتقلين، وللأسف بعد نهاية الاتفاق ذهب عبد الله بن زايد للجنرالات وطلب منهم عدم الالتزام بالاتفاق وفعل ما يمكنهم لكسر الاخوان مؤكدا له أن الإمارات ستحمي ظهرهم في واشنطن والعواصم الغربية. وهذا يعني أن المذبحة كانت هدفا في حد ذاته وأنها تمت رغم وجود فرصة لمنعها وموافقة الاخوان على التهدئة.

باختصار المذبحة كانت قرار اقليمي مثل الانقلاب والدعاية أو الخداع الذي كان يقوم به السيسي لم يكن أكثر من خطة خداع استراتيجية تهدف لتقسيم الناس وكسب الوقت قبل سحق الاخوان والمعارضة وإعادة مصر للحكم العسكري بدعم اقليمي وصمت وربما تواطؤ دولي. هدف المذبحة كان ليس فقط كسر الاخوان سياسيا ولكن التخلص منهم ماديا سواء من خلال القتل في الشوارع أو السجون حاليا. هي سياسية للاستئصال المادي قبل المعنوي.

رابعة كان جزء من مخطط اقليمي للقضاء المادي قبل المعنوي على المعارضين وقتلهم في الشوارع كما حدث في سوريا وليبيا واليمن وسيحدث باستمرار في الفترة المقبلة مع استمرار تحالف الاستبداد العربي وإسرائيل في سحق المطالبين بالحرية والتغيير.

شاهد أيضاً

الاحتلال يمارس أعنف عمليات القمع بحق الأسيرات بسجن الدامون

أفاد مكتب إعلام الأسرى الفلسطينيين، اليوم الخميس، بأنّ إدارة سجن الدامون الإسرائيلي “نفذت في الـ …