رأى الدكتور محمد محسوب، وزير الدولة لشؤون المجالس النيابية الأسبق، أنه يجرى تأميم مصر لصالح جهة خفية.
وقال في تدوينه عبر حسابه بموقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”: “تأميم مصر، ما يجرى في مصر هو تأميم لا يأخذ الشكل التقليدي للتأميم، تأميم للقطاع الخاص والعام معا، لمصلحة جهة خفية لا يراها أحد ولا يراقبها أحد ولا يطلع على حساباتها أحد”.
وأضاف: “تأميم لكافة المشروعات الربحية بالاستحواذ على أسهم الشركات أو السيطرة على نشاطها مع إبقاء الشركة في مواجهة العملاء لتصدر الفواتير باسمها وتحصل الإيرادات، بينما لا ينالها في النهاية إلا نسبة من الأرباح بموجب تعاقد يؤطر عملها مع الجهة الخفية التي سيطرت عليها (كجهاز الخدمة العسكرية أو الهيئة الهندسية بالمؤسسة العسكرية أو الهيئة العربية للتصنيع أو غير ذلك مما لا يُعلم شكله القانوني أو كيفية محاسبته أو ملاحقته)”.
وتابع: “وكما في الإعلام تعمل شركات حديثة أنشأتها مؤسسات عسكرية – يُفترض انشغالها بالدفاع – بالاستحواذ على وسائل البث وعلى الوكالات الإعلامية والسيطرة على عقود الأفلام والمسلسلات والبرامج، وصولا للاستحواذ على عقول الشعب وتوجيه تفكيره”.
وواصل: “وربما ما يميز التأميم الذي يجري للقطاع العام (قطاع الأعمال العام) أنه لا يأخذ صورة الاستحواذ على رأسمال الشركات، وإنما يستعمل آلية العقد لتحويل شركة قطاع الاعمال العام المملوكة للشعب إلى مجرد وحدة تعمل في ترس جهة مجهولة”.
وأكمل: “ربما تختلف أو تتفق مع التأميم الذي جرى في فترة الستينات، لكنه كان يستهدف مصلحة البلاد – أصابها أو أخطأها – ونقل ملكية وحدات إنتاجية وخدمية للشعب؛ بينما ما يجري هو نقل ما يملكه الأفراد وما يملكه الشعب لجهة لا نعرفها ولا نراها ولا نملك أدوات محاسبتها”.
واستطرد: “إن أيادي التأميم هي نفسها التي تقف خلف اختفاء الدولار وشح السلع الأساسية وزيادة الأسعار لأنها أيادي جرى صناعتها لتمتص خيرات البلاد لا لتحفظها”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات